قال ترامب في حديث إلى شبكة "إي بي سي نيوز"، إن أي مرشد جديد "يتوجب عليه نيل الموافقة منا"، مضيفا "إذا لم نوافق عليه، فإنّه لن يبقى طويلا".
في تصعيد لافت في الحرب الكلامية المتزامنة مع المواجهة العسكرية، طالب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بالاعتذار عما وصفها بـ"جرائم الحرب" التي ارتكبتها واشنطن ضد إيران والمنطقة.
وفي مقابلة مع شبكة "إن بي سي" الأميركية، قال عراقجي إن على الرئيس ترامب "الاعتذار إلى شعوب المنطقة والشعب الإيراني عن عمليات القتل والتدمير التي ارتكبوها بحقّنا"، في إشارة إلى الضربات العسكرية الأميركية الأخيرة على مواقع إيرانية.
صواريخنا لا تصل أميركا.. ونضرب قواعدكم بالجوار
ودافع عراقجي عن الضربات التي تشنها طهران على دول الخليج، مؤكداً أنها تستهدف القواعد الأميركية في المنطقة، وجاء تبريره لذلك بلغة لوجستية، قائلاً: "الأميركيون هم من بدأوا هذه الحرب ضدّنا، ونحن ندافع عن أنفسنا. صواريخنا لا يمكنها بلوغ التراب الأميركي، لذا ما يمكننا القيام به هو مهاجمة القواعد والمنشآت الأميركية حولنا والموجودة للأسف على أراضي جيراننا".
وجاءت تصريحات عراقجي رداً على تحذير ترامب من أن الصواريخ الإيرانية قد تصبح "قريباً" قادرة على ضرب الأراضي الأميركية، وهو ما يتعارض مع تقييم استخباراتي أميركي العام الماضي أكد أن طهران لا تملك صواريخ بالستية عابرة للقارات.
خليفة خامنئي.. طهران ترفض التدخل وواشنطن تشترط
وفي الشأن الداخلي الإيراني، وفي أعقاب مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في اليوم الأول للهجمات الأميركية الإسرائيلية في 28 شباط/فبراير، شدد عراقجي على رفض أي تدخل خارجي في عملية اختيار القائد الجديد، قائلاً: "إيران لا تسمح لأحد بالتدخل في شؤونها الداخلية، والأمر يعود للشعب الإيراني في انتخاب قائدهم الجديد".
ورفض عراقجي الإفصاح عن هوية المرشد المقبل، بعد أن تداولت وسائل إعلام محلية إيرانية أن مجلس خبراء القيادة حسم الأمر وسيُعلن عنه قريباً. يذكر أن ترامب كان قد رفض سابقاً إمكانية خلافة نجل المرشد الراحل، مجتبى خامنئي، للمنصب.
ترامب: إذا لم ينل موافقتي "لن يطول به البقاء"
في المقابل، كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في مقابلة مع شبكة "إيه بي سي"، عن شروط مثيرة للجدل تتعلق بالمرشد المقبل، قائلاً إنه "سيتعين عليه الحصول على موافقتنا. إذا لم يحصل على موافقتنا، فلن يطول به البقاء".
وأضاف ترامب مبرراً موقفه: "نريد التأكد من أننا لا نضطر للعودة إلى هذا كل عشر سنوات، عندما لا يكون هناك رئيس مثلي لن يفعل ذلك. لا أريد أن يضطر الناس للعودة بعد خمس سنوات ليفعلوا الشيء نفسه مرة أخرى، أو ما هو أسوأ، وهو السماح لهم بامتلاك سلاح نووي".
وعند سؤاله عن استعداده للموافقة على شخص له صلات بالنظام القديم، أجاب ترامب: "نعم، سأفعل ذلك من أجل اختيار قائد جيد. هناك العديد من الأشخاص المؤهلين".
"نمر من ورق".. تبرير الحرب واحتمال الاستيلاء على اليورانيوم
وبرر ترامب الحرب بالإشارة إلى أن إيران كانت تخطط للسيطرة على الشرق الأوسط، قائلاً: "إنها نمر من ورق. لم تكن كذلك قبل أسبوع. كانت ستسيطر على الشرق الأوسط بأكمله".
ولم يستبعد ترامب إرسال قوات خاصة للاستيلاء على اليورانيوم الإيراني المخصب، قائلاً: "كل الخيارات مطروحة على الطاولة. كل شيء".
وكشف مسؤول كبير في الإدارة الأميركية أن إيران تملك الآن ما يكفي من اليورانيوم المخصب لصنع سلاح نووي في غضون عشرة أيام أو أقل، مشيراً إلى أن معظمه موجود في المواقع التي قصفت خلال عملية "ميدنايت هامر" (نطنز وأصفهان وفوردو).
وأضاف المسؤول: "نظرياً، إذا كانت لدينا سيطرة مادية على تلك المناطق، يمكننا إرسال شعبنا لتخفيفه في الموقع نفسه".
البنزين والحرب.. "خلل بسيط" وتقدم "فتّاك"
وحول تأثير الحرب على أسعار البنزين، وصفها ترامب بأنها "خلل بسيط"، مبرراً ذلك بالطريق البديل الذي اضطرت واشنطن لسلوكه.
وتفاخر بالخسائر التي ألحقتها القوات الأميركية بإيران، قائلاً: "أغرقنا 44 من سفنهم التي تشكل أسطولهم بالكامل، ودمرنا قواتهم الجوية وأنظمة دفاعهم الجوي. ليس لديهم أي دفاع على الإطلاق، كل ما لديهم هو الكلام".
وفيما نفى وجود أي معارضة داخل قاعدته الشعبية، أكد ترامب أن العمليات العسكرية تحظى بدعم غير مسبوق، واصفاً إياها بأنها تجسيد حقيقي لشعار 'لنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى'، مشيراً إلى وصول شعبيته ضمن هذه الحركة إلى "أعلى مستوياتها على الإطلاق".