تقع القنصلية الأميركية في أضنة بالقرب من قاعدة إنجرليك الجوية، وهي قاعدة عسكرية استراتيجية تستخدمها القوات الأميركية في إطار عمليات حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتبعد مسافة قصيرة عن الحدود السورية.
أعلنت الولايات المتحدة تعليق خدماتها القنصلية في مدينة أضنة جنوبي تركيا وإجلاء الموظفين غير الأساسيين بسبب ما وصفته بـ"المخاطر الأمنية"، بالتزامن مع إعلان أنقرة اعتراض صواريخ باليستية أُطلقت من إيران خلال الأيام الأخيرة في ظل الحرب المتصاعدة في المنطقة.
وجاء في بيان نشرته الوزارة أن القرار دخل حيز التنفيذ في التاسع من آذار/مارس 2026، مشيرة إلى أن القنصلية أوقفت كافة خدماتها مؤقتاً، كما حثّت الخارجية الأميركية المواطنين الأميركيين المقيمين في جنوب شرق تركيا على مغادرة المنطقة فوراً، في ظل التوترات الأمنية المتزايدة.
وتقع القنصلية الأميركية في أضنة بالقرب من قاعدة إنجرليك الجوية، وهي قاعدة عسكرية استراتيجية تستخدمها القوات الأميركية في إطار عمليات حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وتبعد مسافة قصيرة عن الحدود السورية.
تركيا تعترض صاروخاً باليستياً في أجوائها
في موازاة ذلك، أعلنت وزارة الدفاع التركية أن الدفاعات الجوية اعترضت صاروخاً باليستياً أُطلق من إيران ودخل المجال الجوي التركي، قبل أن يتم إسقاطه فوق أجواء مدينة غازي عنتاب جنوبي البلاد.
وأوضحت الوزارة في بيان رسمي أن "بعض شظايا الصاروخ سقطت في حقول خالية بمدينة غازي عنتاب، ولم يسفر الحادث عن أي إصابات أو خسائر بشرية".
وتعد هذه الحادثة الثانية من نوعها منذ اندلاع المواجهة العسكرية الأخيرة في الشرق الأوسط، والتي بدأت بهجوم أميركي–إسرائيلي على طهران، لتردّ إيران لاحقاً بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة في أنحاء مختلفة من المنطقة، مؤكدة أنها تستهدف ما تصفه بالمصالح الأميركية.
اعتراض صاروخ آخر فوق شرق المتوسط
وكانت وزارة الدفاع التركية قد أعلنت الأسبوع الماضي أن الدفاعات الجوية التابعة لحلف شمال الأطلسي دمّرت صاروخاً باليستياً آخر أُطلق من إيران باتجاه المجال الجوي التركي، بعدما عبر الأجواء العراقية والسورية قبل اعتراضه في شرق البحر المتوسط.
وذكرت الوزارة في بيانها أن منظومات الدفاع الجوي والصاروخي التابعة للناتو تعاملت مع التهديد "في الوقت المناسب"، وتم تحييد الصاروخ قبل وصوله إلى الأجواء التركية.
وأضافت أن قطعة من الذخيرة المستخدمة في عملية الاعتراض سقطت في قضاء دورتيول بولاية هاتاي جنوب البلاد، دون أن تسفر الحادثة عن أي إصابات أو أضرار بشرية.
أنقرة: الصاروخ لم يكن يستهدف تركيا
وفي أعقاب الحادثة، أكد مسؤول تركي لوكالة الصحافة الفرنسية أن أنقرة لا تعتقد أنها كانت الهدف المباشر للصاروخ الذي تم اعتراضه.
وأوضح المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن التقديرات التركية تشير إلى أن الصاروخ كان على الأرجح يستهدف قاعدة في قبرص اليونانية، قبل أن ينحرف عن مساره ويتجه نحو المجال الجوي التركي.
من جهتها، نفت إيران إطلاق أي صواريخ باتجاه تركيا، مؤكدة احترامها لسيادة جارتها.
ونقلت وكالة "فارس" الإيرانية شبه الرسمية عن هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية قولها إن القوات المسلحة "تحترم سيادة تركيا، الدولة المجاورة والصديقة، وتنفي إطلاق أي صاروخ باتجاه أراضيها".
وعلى خلفية الحادثة، أجرى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان اتصالاً هاتفياً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، لبحث التطورات وتداعياتها، بحسب ما نقلته مصادر في الخارجية التركية لوكالة الصحافة الفرنسية.
وأوضحت المصادر أن أنقرة وجهت خلال الاتصال تحذيرًا لطهران من أي خطوات قد تؤدي إلى توسيع رقعة النزاع في المنطقة، حيث شدد فيدان على ضرورة تجنّب التصعيد واتخاذ إجراءات تحول دون انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.