رغم تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إحراز تقدم في المحادثات، قال مصدر مطلع على التفاصيل إن نشر القوات الأمريكية في الشرق الأوسط مستمر كالمعتاد.
قال مسؤولون إسرائيليون لصحيفة جيروزاليم بوست إن فرص التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران "ضئيلة جدًا" رغم جهود عقد مفاوضات بين البلدين.
وأضاف المسؤولون، الثلاثاء، أن الفجوة لا تعود فقط إلى مطالب واشنطن، بما في ذلك فرض قيود على البرنامج النووي الإيراني والصواريخ الباليستية وحرية الملاحة في مضيق هرمز، بل أيضًا إلى مطالب طهران.
وقال مصدران مشاركان في جهود الوساطة للصحيفة: "في الوقت الحالي، يصر الإيرانيون على تعويضات أمريكية، إضافة إلى ضمانات من الإدارة بعدم اتخاذ أي إجراءات إضافية ضد إيران في إطار أي اتفاق".
ورغم تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إحراز تقدم في المحادثات، قال مصدر مطلع على التفاصيل إن نشر القوات الأمريكية في الشرق الأوسط مستمر كالمعتاد.
وتشمل هذه التعزيزات قوات من مشاة البحرية الأمريكية (المارينز)، يُحتمل استخدامها للسيطرة على جزيرة خرج النفطية الإيرانية في مضيق هرمز.
ولم يحسم ترامب بعد قراره بشأن إطلاق عملية برية للسيطرة على الجزيرة، التي قد تساعد في ضمان حرية الملاحة، إذ يعتمد القرار جزئيًا على مسار المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران.
تحركات عسكرية
وكانت الصحيفة قد نقلت، الأحد، عن مسؤولين أمريكيين كبار قولهم لنظرائهم الإسرائيليين إنه "ربما لا يكون هناك خيار سوى تنفيذ عملية برية في جزيرة خرج".
ومن المتوقع أن تصل سفينة الهجوم البرمائي USS Tripoli وسفينة النقل البرمائي USS New Orleans، وعلى متنهما نحو 2500 من مشاة البحرية، إلى المنطقة نهاية الأسبوع الجاري، في إطار أولى التعزيزات البحرية الأمريكية في الشرق الأوسط.
كما تتجه مجموعة جاهزة برمائيًا بقيادة السفينة USS Boxer إلى منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأمريكية، التي تشمل إيران، وتضم سفن المرافقة Portland وComstock، إضافة إلى طائرات متقدمة مثل مقاتلات F-35B الشبحية ومروحيات سوبر كوبرا وطائرات MV-22 Osprey، وعلى متنها نحو 4500 بحار وجندي.
وتدرس الولايات المتحدة أيضًا نشر الفرقة 82 المحمولة جوًا في المنطقة، وهي قوة قادرة على نشر نحو 3000 جندي في أي مكان في العالم خلال 18 ساعة.
وقبل نحو أسبوعين، أُلغي تدريب كبير كان مقررًا لهذه الفرقة، ما أثار تكهنات بإمكانية إرسالها إلى الشرق الأوسط. وقال مصدر أمريكي للصحيفة إن "الضربات مستمرة كما هو مخطط لها".
كما أكد مسؤولون إسرائيليون عدم حدوث أي تغيير في التنسيق مع الجيش الأمريكي أو في الخطط العملياتية.
وقال أحد المصادر الإسرائيلية: "كل شيء مستمر كالمعتاد. لا يوجد أي تغيير في الخطط الحربية الأمريكية، ونحن لا نرى أي مؤشر على ذلك".
موافقة إيرانية
وكانت صحيفة يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية قد كشفت اليوم الثلاثاء، أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أبلغ المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، بموافقة المرشد الأعلى مجتبى خامنئي على المحادثات بشأن الحرب.
ولفتت الصحيفة إلى أنه بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الاثنين، عن قناة المحادثات التي قد تؤدي إلى اتفاق، سارعت إيران إلى النفي. لكن مكالمة هاتفية بين عراقجي وويتكوف، بينما كان جاريد كوشنر إلى جانب الأخير، تكشف صورة مختلفة، إذ أكد الوزير الإيراني أنّ نجل خامنئي تولّى مكان والده الذي اغتيل، موضحاً أنّ الوريث "وافق على إنهاء القضية في أسرع وقت، ما دامت شروطنا تُلبّى".
وأضافت الصحيفة أن إسرائيل بقيت خارج المحادثات، واكتشفت وجودها مصادفة، كما أشارت إلى أن الفجوات لا تزال كبيرة.
وبحسب التفاصيل التي أوردتها الصحيفة، فإنّ المكالمة حصلت على خط عادي، من هاتف خلوي في طهران إلى هاتف خلوي آخر في الولايات المتحدة، يوم الخميس الماضي. وكان عراقجي على أحد طرفي المكالمة بينما كان على الطرف الآخر ويتكوف، وإلى جانبه الشخص الأقرب إلى دونالد ترامب، جاريد كوشنر.
ولم تتلقَّ إسرائيل حتى بلاغاً رسمياً من شريكتها الولايات المتحدة، خشية تسريبها المعلومات، على غرار ما حدث في تجارب سابقة خلال اتصالات مع حركة حماس الفلسطينية، وفق الصحيفة. لكن، رغم القرار بعدم إشراك إسرائيل، فقد علمت بوجود المكالمة بفضل جهات أخرى.