نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أميركي قوله إنه "من غير المتوقع" توقيع الإتفاق مع إيران الأحد، موضحا أن هناك "أمورا لا تزال تحتاج إلى حسم".
تتوالى التصريحات الأميركية والإسرائيلية بشأن المفاوضات مع إيران، بعدما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه طلب من ممثليه عدم التسرع في إبرام أي اتفاق مع طهران رغم وصفه المحادثات بأنها "بناءة"، فيما تحدث مسؤولون أميركيون عن استمرار الخلافات حول بعض الصياغات والتفاصيل النهائية رغم موافقة المرشد الإيراني على الإطار العام للتفاهم، بالتزامن مع إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن ترامب جدد تأكيد حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد "التهديدات" على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان.. فإلى أين وصلت فعليا المفاوضات، وهل لا تزال هناك عوامل قد تعرقل التوصل إلى الاتفاق؟
ترامب: لا تسرع في الاتفاق مع إيران
وأكد ترامب في تصريح له إن "أحد أسوأ الاتفاقات" التي أبرمتها الولايات المتحدة كان الاتفاق النووي الإيراني الذي وقعته إدارة الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، معتبرا أنه كان "طريقا مباشرا" أمام إيران لتطوير سلاح نووي.
وأضاف أن الإتفاق الذي تتفاوض بشأنه إدارته حاليا مع إيران "هو العكس تماما"، مؤكدا أن المفاوضات تسير "بطريقة منظمة وبناءة".
وأشار ترامب إلى أنه أبلغ ممثليه بعدم التسرع في إبرام أي اتفاق لأن "الوقت في صالحنا"، مضيفا أن الحصار سيبقى قائما بالكامل حتى يتم التوصل إلى اتفاق والتصديق عليه وتوقيعه.
وشدد على أن "إيران لا تستطيع تطوير أو امتلاك سلاح أو قنبلة نووية"، معربا عن شكره لدول الشرق الأوسط على دعمها وتعاونها، ومشيرا إلى أن هذا التعاون قد يتعزز أكثر عبر توسيع "اتفاقيات أبراهام"، قائلا إنه ربما ترغب إيران أيضا في الانضمام إليها.
أكسيوس: نقاط عالقة رغم موافقة خامنئي على الإطار العام
وفي سياق متصل، نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أميركي قوله إنه "من غير المتوقع" توقيع الإتفاق مع إيران الأحد، موضحا أن هناك "أمورا لا تزال تحتاج إلى حسم".
وأضاف المسؤول أن هناك "بعض الصياغات المهمة بالنسبة لنا وبعض العبارات المهمة بالنسبة لإيران"، في إشارة إلى استمرار الخلافات حول بعض التفاصيل النهائية.
وأشار إلى أن "النظام الإيراني بصيغته الحالية لا يتحرك بسرعة"، وأن الأمر "سيستغرق أياما لاستكمال الموافقات اللازمة".
وفي المقابل، أكد المسؤول الأميركي أن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي وافق، بحسب ما فهمته واشنطن، على "الإطار العام الواسع للاتفاق".
لكنه أضاف أن "السؤال المفتوح" يبقى ما إذا كانت مذكرة التفاهم ستتحول فعلا إلى اتفاق نهائي.
نتنياهو: تفاهم مع ترامب بشأن "الخطر النووي الإيراني"
من جهته، أعلن نتنياهو أنه تحدث مع ترامب بشأن مذكرة التفاهم الخاصة بإعادة فتح مضيق هرمز، إضافة إلى المفاوضات المرتبطة بالتوصل إلى اتفاق نهائي حول البرنامج النووي الإيراني.
وقال نتنياهو إنه أعرب لترامب عن "تقديره العميق" لالتزامه بأمن إسرائيل، بما في ذلك خلال عمليتي "الأسد الزائر" و"الغضب الملحمي"، عندما "قاتلت القوات الأميركية والإسرائيلية جنبا إلى جنب ضد التهديد الإيراني".
وأضاف أن الجانبين اتفقا على أن أي اتفاق نهائي مع إيران يجب أن يؤدي إلى إزالة "الخطر النووي"، بما يشمل تفكيك مواقع تخصيب اليورانيوم الإيرانية وإزالة المواد النووية المخصبة من الأراضي الإيرانية.
كما أكد نتنياهو أن ترامب جدد دعمه "لحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد التهديدات على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان".
وختم نتنياهو بالقول إن "سياسته، مثل سياسة ترامب، لم تتغير: إيران لن تمتلك أسلحة نووية".
تفاهم متقدم.. واتفاق لم يكتمل بعد
بينما توحي التصريحات الأميركية بأن التفاهم مع إيران بات أقرب من أي وقت مضى، فإن استمرار الحديث عن نقاط عالقة وتأخير حسم الصياغات النهائية، إلى جانب تشديد إسرائيل على قضية "حرية الدفاع عن النفس" في المنطقة، بما في ذلك لبنان، يعكس أن المفاوضات لا تزال في مرحلة دقيقة، رغم التقدم الواضح الذي تتحدث عنه واشنطن.