Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

فضيحة تهز الـCIA: مسؤول استخباراتي أخفى 303 سبائك ذهب داخل منزله

صورة أرشيفية - يظهر شعار وكالة المخابرات المركزية في مقر الوكالة في لانغلي، فرجينيا، 13 أبريل 2016. (صورة من وكالة أسوشيتد برس/كارولين كاستر، أرشيفية)
صورة أرشيفية - يظهر شعار وكالة المخابرات المركزية في مقر الوكالة في لانغلي، فرجينيا، 13 أبريل 2016. (صورة من وكالة أسوشيتد برس/كارولين كاستر، أرشيفية) حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

وحتى الآن، لا يزال المتهم رهن الاحتجاز، على أن تُعقد جلسة استماع جديدة للنظر في استمرار توقيفه في 5 يونيو/حزيران المقبل، وسط توقعات بأن تكشف التحقيقات مزيداً من التفاصيل حول واحدة من أبرز قضايا الفساد داخل مؤسسات الاستخبارات الأمريكية.

كشفت دعوى جنائية وتحقيقات صادرة عن جهات أمنية أمريكية، إلى جانب مسؤولين حاليين وسابقين، عن تورط موظف رفيع المستوى سابق في وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) في سرقة كميات ضخمة من الذهب تُقدّر بـ303 سبائك، تصل قيمتها إلى أكثر من 40 مليون دولار، قبل أن يتم العثور عليها مخبأة داخل منزله.

اعلان
اعلان

وبحسب ما أوردته صحيفة واشنطن بوست، فإن المتهم ديفيد جيه راش من ولاية فيرجينيا، كان يشغل منصباً تنفيذياً داخل الوكالة ويحمل تصريحاً أمنياً عالي المستوى، إلا أنه متهم بخداع رؤسائه لسنوات طويلة عبر تقديم معلومات غير صحيحة حول مؤهلاته العلمية وخدمته العسكرية، بما في ذلك ادعاؤه الحصول على شهادات جامعية لا وجود لها فعلياً، إضافة إلى حصوله بشكل غير مستحق على نحو 77 ألف دولار كبدل إجازات عسكرية.

وأُلقي القبض على راش الأسبوع الماضي، ووجهت إليه اتهامات تتعلق بسرقة أموال عامة وإساءة استخدام الصلاحيات الممنوحة له داخل مؤسسة أمنية حساسة.

وتشير التحقيقات إلى أن المتهم عمل داخل إدارة العلوم والتكنولوجيا في وكالة الاستخبارات المركزية، وهي وحدة متخصصة في تطوير أدوات وتقنيات متقدمة تُستخدم في عمليات التجسس والاستخبارات. وقد ساعده موقعه الوظيفي في الوصول إلى صلاحيات واسعة مكنته من طلب كميات من الذهب والنقود بحجة أنها “نفقات مرتبطة بالعمل”.

لكن بحسب ملف التحقيق، بدأت الشبهات تظهر بين نوفمبر/تشرين الثاني 2025 ومارس/آذار من العام الجاري، عندما قدّم راش طلبات متكررة وغير معتادة للحصول على مبالغ مالية وسبائك ذهبية. وعند إجراء مراجعة داخلية، تبين أن جزءاً محدوداً فقط من الأموال كان موجوداً داخل المقر الحكومي، بينما اختفت الكميات الأخرى دون تفسير واضح.

وفي هذا السياق، قال مسؤول أمريكي سابق مطلع على القضية إن راش كان جزءاً من بيئة عمل حساسة للغاية داخل إدارة التكنولوجيا المتقدمة في الـCIA، ما منحه وصولاً غير اعتيادي إلى موارد مالية ومادية عالية القيمة.

وتوضح الوثائق أن راش انضم إلى وكالة الاستخبارات المركزية في عام 2009 تقريباً، وتمكن خلال سنوات عمله من إقناع مؤسسته بصفته المهنية والعلمية، إذ ادعى حصوله على درجة بكالوريوس من جامعة كليمسون، ودرجة ماجستير من معهد رينسيلار للتكنولوجيا، إلا أن التحقيقات الفيدرالية لم تعثر على أي سجل أكاديمي يثبت ذلك. كما لم يتم العثور على ما يدعم ادعاءه بأنه خدم كطيار في البحرية الأمريكية.

ورغم حصوله على تسريح مشرف من البحرية الأمريكية عام 2015، إلا أنه واصل تقديم نفسه على أنه مرتبط بالخدمة العسكرية، ووفق التحقيقات فإنه طالب لاحقاً بنحو 744 ساعة من الإجازات العسكرية ضمن سجلاته الوظيفية، ما أدى إلى حصوله على تعويضات تُقدّر بنحو 77 ألف دولار بشكل غير مستحق.

وفي 18 مايو/أيار الجاري، نفذ مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) مذكرة تفتيش لمنزل المتهم، حيث عُثر على نحو 303 سبائك ذهبية، يزن كل منها قرابة كيلوغرام واحد، إلى جانب حوالي 35 ساعة فاخرة، من بينها ساعات من ماركة رولكس.

وبحسب محضر أحد عملاء الـFBI، فإن القيمة الإجمالية للذهب المضبوط تتجاوز 40 مليون دولار وفق أسعار السوق الحالية، وهو ما جعل القضية تُصنف كواحدة من أخطر قضايا الاختلاس داخل مؤسسة استخباراتية في السنوات الأخيرة.

كما أفادت التحقيقات بأن وكالة الاستخبارات المركزية لم تتمكن من العثور على السبائك أو الأموال داخل مقراتها، ما دفع مدير الوكالة جون راتكليف إلى إحالة الملف إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي بعد تحقيق داخلي خلص إلى وجود مخالفات قانونية جسيمة.

وجاء في بيان مشترك بين الـFBI والـCIA أن عملية التوقيف تمت في 19 مايو/أيار بعد طلب رسمي من وكالة الاستخبارات المركزية، مؤكداً استمرار التعاون مع وزارة العدل لاستكمال التحقيقات.

وتثير القضية تساؤلات واسعة داخل الأجهزة الأمنية الأمريكية حول مدى فعالية إجراءات التدقيق الأمني، وكيف تمكن موظف واحد من تقديم نفسه بصورة غير دقيقة لسنوات طويلة والوصول إلى موارد مالية ضخمة دون اكتشاف مبكر.

وحتى الآن، لا يزال المتهم رهن الاحتجاز، على أن تُعقد جلسة استماع جديدة للنظر في استمرار توقيفه في 5 يونيو/حزيران المقبل، وسط توقعات بأن تكشف التحقيقات مزيداً من التفاصيل حول واحدة من أبرز قضايا الفساد داخل مؤسسات الاستخبارات الأمريكية.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

لصوص الماشية يضربون ليلا: الشرطة تطارد مافيا الأبقار المنظمة

فنانون ينسحبون من حفل يدعمه ترامب للاحتفال بالذكرى 250 لأمريكا

ظاهرة "إل نينيو" القوية قد تستمر حتى 2028 والأمم المتحدة تحذر من تحطيم سجلات الحرارة خلال 5 أعوام