شهدت إسرائيل منذ 7 أكتوبر سلسلة من التعديلات في سياسة حمل السلاح بقيادة بن غفير، أدت إلى تضاعف عدد حاملي السلاح المدنيين تقريباً، إذ ارتفع العدد من نحو 150 ألفاً قبل الحرب إلى أكثر من 300 ألف بعد التغييرات.
أفاد تقرير صادر عن "منتدى ميخال سيلا" بأن عدد النساء اللواتي قُتلن باستخدام الأسلحة النارية في سياق العنف الأسري داخل إسرائيل قد تضاعف منذ 7 أكتوبر 2023.
ووفقاً للمعطيات الواردة في التقرير السنوي لتأثيرات عام 2025، فقد قُتلت 22 امرأة من أصل 71 ضحية للعنف المسلح في إسرائيل منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحماس في 7 أكتوبر، مقارنة بتسع نساء فقط قُتلن بالأسلحة النارية في الفترة التي سبقت الحرب، ما يعكس زيادة تتجاوز 100%.
وبيّن التقرير أن أغلب النساء اللواتي قُتلن ينتمين إلى المجتمع العربي داخل إسرائيل، في حين سُجل مقتل ست نساء يهوديات منذ بدء الحرب.
كما أشار إلى تسجيل ارتفاع غير مسبوق في جرائم القتل الأسري خلال عام 2025، حيث لقيت 31 امرأة وثلاثة أطفال مصرعهم على يد أفراد من عائلاتهم.
ولفتت البيانات أيضاً إلى تغيّر في أدوات الجريمة، إذ ارتفعت نسبة استخدام الأسلحة النارية في جرائم القتل لتصل إلى 52%، مقارنة بأقل من ثلث الحالات في عام 2020، وهو العام الذي بدأ فيه المنتدى برصد هذه المعطيات.
ويأتي نشر التقرير بالتزامن مع استعداد المديرة العامة للمنتدى، لعرض البيانات أمام لجنة الأمن القومي في الكنيست خلال مناقشة إصلاحات تراخيص السلاح التي يقودها وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.
وانتقدت المديرة ما وصفته بـ"تجاهل المسؤولية الوطنية" من جانب اللجنة أمام بيانات "يجب أن تهز الحكومة".
وفي سياق متصل، شهدت إسرائيل منذ 7 أكتوبر سلسلة من التعديلات في سياسة حمل السلاح بقيادة بن غفير، أدت إلى تضاعف عدد حاملي السلاح المدنيين تقريباً، إذ ارتفع العدد من نحو 150 ألفاً قبل الحرب إلى أكثر من 300 ألف بعد التغييرات.
غير أن بيانات تفصيلية حول عدد الجرائم التي ارتكبها حاملو تراخيص قانونية مقارنة بالأسلحة غير المرخصة أو المسروقة لا تزال غير متاحة للعامة.
ويؤكد "منتدى ميخال سيلا" في موقفه أن "الأسلحة تنقذ الأرواح، لا شك في ذلك.. خاصة بعد أحداث أكتوبر 2023"، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة ضمان عدم وصول السلاح إلى أيدي غير مناسبة بما قد يهدد حياة الأبرياء.
وأُسس المنتدى عقب مقتل ميخال سيلا على يد زوجها عام 2019، بهدف منع تكرار مثل هذه الجرائم من خلال تطوير أدوات الوقاية والتنبؤ والحلول لحماية النساء المعرضات للخطر.
وبحسب ما نقلته صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن وزير الأمن القومي بن غفير، فقد نفى الأخير وجود أي صلة بين التسهيلات في تراخيص السلاح وارتفاع جرائم قتل النساء، مؤكداً أن حالة واحدة فقط من أصل 22 جريمة قتل باستخدام السلاح منذ 7 أكتوبر ارتكبت بسلاح مرخص ضمن الإصلاحات الجديدة.
وأضاف بن غفير: "بفضل السياسة التي اتبعتها، يدرك الإرهابيون اليوم أنه في كل شارع قد يكون هناك مواطن قادر على إحباط أي هجوم. السلاح في الأيدي الصحيحة ينقذ الأرواح. نقطة. عليكم التسلح".