Newsletter الرسالة الإخبارية Events الأحداث البودكاست فيديو Africanews
Loader
ابحثوا عنا
اعلان

اعتقالات تطال نساء أفغانيات على خلفية قواعد اللباس.. حملة لطالبان تثير قلق الأمم المتحدة

امرأتان تسيران بين حشود من مقاتلي طالبان وأنصارهم خلال احتفالات الذكرى السنوية الرابعة لانسحاب الولايات المتحدة وبداية حكم طالبان في كابول، أفغانستان، الجمعة 15 أغسطس/آب 2025.
امرأتان تسيران بين حشود من مقاتلي طالبان وأنصارهم خلال احتفالات الذكرى السنوية الرابعة لانسحاب الولايات المتحدة وبداية حكم طالبان في كابول، أفغانستان، الجمعة 15 أغسطس/آب 2025. حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة
شارك Close Button

أضافت مصادر محلية أن عدداً من النساء تم توقيفهن رغم ارتدائهن ملابس محتشمة، لكن من دون الالتزام الكامل بالزي المفروض، بينما لاحظ سكان انخفاضاً في عدد النساء اللواتي يظهرن في الأماكن العامة منذ بدء الحملة.

أفاد سكان في مدينة هرات غرب أفغانستان بأن شرطة الآداب التابعة لحركة طالبان نفذت حملة اعتقالات طالت عدداً من النساء، وذلك على خلفية مخالفات مزعومة لقواعد اللباس، في خطوة أثارت انتقادات من الأمم المتحدة.

اعلان
اعلان

وأعربت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان عن قلقها إزاء تكرار حالات توقيف واحتجاز نساء في المدينة بسبب عدم الالتزام بالمعايير المفروضة على المظهر واللباس، داعية إلى احترام حقوق النساء وحرياتهن الأساسية.

ووفق شهادات جمعها مراسلون ووكالة فرانس برس، شهدت هرات خلال الأيام الأخيرة عمليات توقيف لنساء في الشوارع، حيث جرى إيقاف بعضهن واقتيادهن إلى سيارات تابعة للسلطات، في إطار حملة رقابية مشددة على الزي العام.

وقالت شهود عيان لوكالة الأنباء الفرنسية إن عناصر من "هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" قاموا بتفتيش ملابس المارة، مع تركيز خاص على إلزام النساء بارتداء العباءة الفضفاضة، فيما تحدثت بعض النساء عن أجواء من الخوف والقلق المتزايد في المدينة.

وأضافت مصادر محلية أن عدداً من النساء تم توقيفهن رغم ارتدائهن ملابس محتشمة، لكن من دون الالتزام الكامل بالزي المفروض، بينما لاحظ سكان انخفاضاً في عدد النساء اللواتي يظهرن في الأماكن العامة منذ بدء الحملة.

في المقابل، نفت السلطات المحلية وجود أي إجراءات استثنائية، مؤكدة أن ما يجري يندرج ضمن تطبيق القوانين المنظمة لللباس في البلاد.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار القيود المفروضة على النساء في أفغانستان منذ عودة حركة طالبان إلى الحكم عام 2021، والتي شملت إلزامهن بتغطية الجسد بالكامل عند الخروج من المنزل، في سياسة تثير جدلاً واسعاً وانتقادات دولية متكررة.

قانون جديد مثير للجدل

ومنتصف الشهر الماضي، أقرت سلطات طالبان في أفغانستان قانوناً جديداً ينظم إجراءات الانفصال الزوجي، تضمن 31 مادة تحدد الحالات التي يمكن فيها طلب الانفصال، من بينها غياب الزوج لفترة طويلة، أو ما يُوصف بعدم التوافق بين الطرفين، أو وجود "عيوب" لدى الزوج، إضافة إلى حالات الزواج الذي يتم عبر عقود يبرمها الأهل نيابة عن القاصرين.

وأشارت منظمات حقوقية إلى أن الإجراءات الواردة في القانون تبدو أكثر تعقيداً بالنسبة للنساء مقارنة بالرجال، ما يثير مخاوف من تكريس عدم المساواة في تطبيقه على أرض الواقع.

وفي تعليق أممي، قالت نائبة الممثل الخاص للأمم المتحدة في أفغانستان جورجيت غانيون إن هذا القرار يأتي ضمن مسار متواصل من تراجع حقوق النساء والفتيات، معتبرة أنه يرسخ أنماطاً من التمييز المنهجي في القوانين والممارسات.

ويأتي هذا التطور ضمن سياق أوسع من القيود التي فرضتها حركة طالبان منذ عودتها إلى الحكم عام 2021، والتي شملت تقييد تعليم الفتيات، ومنعهن من عدد من الأماكن العامة، وفرض قيود مشددة على اللباس، إلى جانب إقصائهن من مجالات عمل متعددة.

وتحذر منظمات حقوقية من أن هذه السياسات تعكس تدهوراً متواصلاً في وضع النساء داخل أفغانستان، مع تصاعد القلق الدولي من انعكاساتها الاجتماعية والإنسانية على المدى الطويل.

قلق حقوقي متواصل

وتعتبر المنظمات الحقوقية الدولية أن القيود المفروضة على النساء في أفغانستان اتخذت طابعاً ممنهجاً طال مختلف جوانب الحياة العامة، ما دفع بعضها إلى وصف الوضع بأنه شكل من أشكال التمييز القائم على النوع الاجتماعي.

ومن أبرز الملفات التي تثير القلق الدولي قضية التعليم، إذ مُنعت الفتيات من مواصلة الدراسة بعد المرحلة الابتدائية، كما حُظر عليهن الالتحاق بالجامعات في معظم التخصصات. وترى المنظمات الحقوقية أن هذه الإجراءات تهدد بحرمان البلاد من أجيال كاملة من المتخصصات في مجالات الطب والتعليم والقانون وغيرها.

كما شهدت مشاركة النساء في سوق العمل تراجعاً كبيراً خلال السنوات الأخيرة، بعد استبعادهن من عدد واسع من الوظائف الحكومية والقطاعية، إلى جانب فرض قيود على عملهن في المنظمات الدولية ومنظمات الإغاثة. وأدى ذلك، وفق تقارير حقوقية، إلى تقليص فرص الدخل والاستقلال الاقتصادي لآلاف الأسر التي كانت تعتمد على عمل النساء.

وفي ما يتعلق بالحريات الشخصية، فرضت السلطات قيوداً مشددة على تنقل النساء وظهورهن في الأماكن العامة، بما في ذلك اشتراط وجود مرافق ذكر في بعض الحالات وفرض قواعد صارمة على اللباس. كما أثارت بعض التعليمات المتعلقة بالسلوك العام انتقادات واسعة من منظمات حقوق الإنسان التي اعتبرت أنها تحد من مشاركة النساء في الحياة الاجتماعية.

وتشير تقارير أممية وحقوقية أيضاً إلى تراجع منظومة الحماية القانونية الخاصة بالنساء، بعد إلغاء أو تعليق العمل ببعض الآليات والمؤسسات التي كانت مختصة بالنظر في قضايا العنف الأسري وحماية الضحايا. وترى هذه الجهات أن هذه التطورات تزيد من هشاشة أوضاع النساء وتحد من فرص حصولهن على الدعم والحماية القانونية.

وتؤكد المنظمات الدولية أن استمرار هذه السياسات قد يترك آثاراً اجتماعية واقتصادية طويلة الأمد على المجتمع الأفغاني، داعية إلى اتخاذ خطوات تضمن حماية حقوق النساء والفتيات وإتاحة فرص متساوية لهن في التعليم والعمل والحياة العامة.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة

مواضيع إضافية

إيبولا يثير القلق في أوغندا.. مدير "الصحة العالمية" يتفقد جهود الاحتواء بعد تسجيل إصابات ووفيات

هل شاركت الولايات المتحدة في صدّ الصواريخ الإيرانية؟ مسؤول أمريكي يكشف

الطاقة الشمسية القابلة للتوصيل تنتشر بقوة في أوروبا: هل تتفوق على ألواح الأسطح؟