وخلال الأيام الماضية، تسببت الأمطار الغزيرة في العاصمة المكسيكية في فيضانات شملت عدداً من الشوارع، وأثرت على حركة النقل العام، حيث توقفت بعض خطوط المترو وأُغلقت محطات بشكل مؤقت.
باتت المباراة الافتتاحية لكأس العالم لكرة القدم، المقررة في العاصمة مكسيكو سيتي يوم الخميس المقبل، مهددة بعد أن حذّرت السلطات في المكسيك من احتمال أن تكون أحوال جوية غير مستقرة تشمل أمطاراً غزيرة وعواصف رعدية، إلى جانب مخاوف من تنظيم احتجاجات وإضرابات خلال الحدث.
وأعلنت هيئة إدارة المخاطر والحماية المدنية في العاصمة رفع حالة التأهب إلى المستوى البرتقالي في عدد من المناطق، في ظل تقلبات جوية متواصلة تشهدها المدينة منذ أيام.
ومن المنتظر أن تجمع المباراة الافتتاحية بين المنتخب المكسيكي ونظيره الجنوب أفريقي ضمن النسخة الموسعة من البطولة التي تضم 104 مباريات، وسط تحذيرات من أن الظروف الجوية قد تؤثر على سير بعض المواجهات خلال المنافسات.
كما تتزايد المخاوف من تأثير عاصفة استوائية تتشكل قبالة سواحل المكسيك على السواحل المطلة على المحيط الهادئ، ما قد يزيد من حالة عدم الاستقرار الجوي في البلاد.
وتنطلق المباراة عند الساعة الواحدة ظهراً بالتوقيت المحلي (19:00 بتوقيت غرينتش)، وتسبقها مراسم افتتاحية تمتد نحو ساعة، تتخللها عروض فنية يشارك فيها عدد من الفنانين، من بينهم النجمة الكولومبية شاكيرا التي ستؤدي إحدى الأغاني الرسمية للبطولة.
وخلال الأيام الماضية، تسببت الأمطار الغزيرة في العاصمة في فيضانات شملت عدداً من الشوارع، وأثرت على حركة النقل العام، حيث توقفت بعض خطوط المترو وأُغلقت محطات بشكل مؤقت.
وفي سياق متصل، يُتوقع أن تشهد فترة البطولة، التي تستضيفها المكسيك بالشراكة مع الولايات المتحدة وكندا، تحركات احتجاجية من قبل بعض الفئات مثل المعلمين وسائقي الشاحنات والمزارعين، اعتراضاً على أوضاع اجتماعية واقتصادية.
ومن المقرر أن تُقام مباريات البطولة أيضاً في مدينتي غوادالاخارا ومونتيري، حيث تقع الملاعب في ضواحي هاتين المدينتين، ما يوسع نطاق التحديات المرتبطة بتنظيم الحدث.
من جانب آخر، حذّر خبراء مناخ من أن ارتفاع درجات الحرارة خلال كأس العالم 2026 قد يشكّل تحدياً كبيراً لسير عدد من المباريات، في ظل توقعات بتعرض نسبة مهمة من المواجهات لظروف حرارية قاسية قد تنعكس على أداء اللاعبين وسلامة الحضور.
ووفق تقديرات مناخية، يُتوقع أن تُقام نحو ربع مباريات البطولة في أجواء شديدة الحرارة، مع تسجيل عشرات اللقاءات على مؤشرات مرتفعة للإجهاد الحراري، فيما قد تواجه بعض المباريات ظروفاً مناخية أكثر قسوة من غيرها، خاصة في عدد من المدن المستضيفة في الولايات المتحدة والمكسيك.
وتشير التقارير إلى أن مناطق مثل دالاس وهيوستن وميامي، إلى جانب مدن أخرى في المكسيك، ستكون من بين الأكثر عرضة لدرجات حرارة مرتفعة ورطوبة عالية خلال فترة البطولة، ما يرفع من مستوى الضغط البدني على اللاعبين.
ويؤكد مختصون في الإعداد البدني أن هذه الظروف المناخية قد تؤثر بشكل مباشر على قدرة الجسم على تبريد نفسه أثناء المباريات، ما يزيد من احتمالات الجفاف والتشنجات العضلية والإرهاق السريع، خصوصاً في اللقاءات التي تُقام خلال ساعات النهار وتحت أشعة الشمس المباشرة.
ورغم هذه التحديات، يرى خبراء في الأداء الرياضي أن لاعبي المنتخبات المشاركة يمتلكون خبرات تراكمية وبرامج إعداد بدني تساعدهم على التكيف مع مثل هذه الظروف، ما يحد نسبياً من الفوارق بين الفرق من حيث التأقلم مع المناخ.
كما يشير مختصون إلى أن المنتخبات القادمة من مناطق ذات طقس حار قد تمتلك أفضلية نسبية في التكيف، إلا أن العامل الحاسم يظل مرتبطاً بجودة التحضير البدني وخطط الإعداد قبل انطلاق المنافسات.
في المقابل، وضع الاتحاد الدولي لكرة القدم مجموعة من الإجراءات الاحترازية للحد من تأثير الحرارة، من بينها فترات استراحة لشرب المياه أثناء المباريات، وتوفير مناطق تبريد للفرق والجماهير، إلى جانب تعزيز الدعم الطبي وإعادة النظر في توقيت بعض المباريات لتفادي ذروة ارتفاع درجات الحرارة.