يُظهر الاستطلاع أن حزب "يَشار" يحصل حالياً على 21 مقعداً، بينما تراجع حزب الليكود بزعامة نتنياهو وحزب "معاً" بزعامة بينت إلى 23 و17 مقعداً على التوالي.
يواصل زعيم حزب "يَشار" الإسرائيلي غادي إيزنكوت اتجاهه الصعودي في استطلاعات الرأي عقب إعلان الأحد عن مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، في حين تراجع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت، بحسب استطلاع أجرته هيئة البث العامة الإسرائيلية.
ويُظهر الاستطلاع أن حزب "يَشار" يحصل حالياً على 21 مقعداً، بينما تراجع حزب الليكود بزعامة نتنياهو وحزب "معاً" بزعامة بينيت إلى 23 و17 مقعداً على التوالي.
ويعكس هذا التغيير في توزيع المقاعد تركيز الرأي العام على الاتفاق المعلن والتهديد الإيراني.
وبحسب الاستطلاع، فإن 55% من المشاركين يعارضون الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، مقابل 18% يؤيدونه، و27% قالوا إنهم لا يعرفون.
كما أشار 70% من المشاركين إلى أنهم ما زالوا يشعرون بالقلق من أن إيران لا تزال تشكل تهديداً رغم الاتفاق الجديد قيد التشكّل.
وتشير هذه النتائج إلى تغيير مقارنة باستطلاع صحيفة "معاريف" قبل أسبوعين فقط، والذي كان يمنح حزب "معاً" 22 مقعداً، أي تراجعاً بخمسة مقاعد منذ ذلك الحين، وبـ11 مقعداً عن ذروته السابقة.
وقد دفع ذلك بعض المعلقين الإعلاميين إلى التساؤل حول مستقبل بينيت السياسي وما إذا كان ينبغي عليه الاقتراب من إيزنكوت أو الانضمام إليه.
وفي مقابلة مع إذاعة 103FM، وعندما سُئل بينيت عما إذا كان يفكر في التراجع لصالح إيزنكوت، شدد على خبرته وإنجازاته كرئيس وزراء ووزير للتربية، قائلاً: "يمكنني القول إنني في كل الأحوال سأفعل كل ما بوسعي لإسقاط هذه الحكومة السيئة جداً، ولن أسمح بأن تكون الأنا عاملاً حاسماً".
وعند سؤال المشاركين عن الشخص الأنسب لقيادة معسكر المعارضة في الانتخابات المقبلة، فضّلوا إيزنكوت على بينيت بنسبة 32% مقابل 22%، بينما قال 31% إنه لا أحد منهما مناسب لقيادة المعسكر، ما يعزز صورة تقدم إيزنكوت شعبياً على بينيت.
ورغم تراجع رئيس الوزراء وحزب الليكود والائتلاف الحاكم، لا يزال الليكود يتصدر الأحزاب بـ23 مقعداً.
ويحصل معسكر الائتلاف على 52 مقعداً، وهو تراجع مقارنة بالاستطلاعات السابقة، بينما يحصل معسكر الأحزاب المعارضة لنتنياهو على 57 مقعداً.
ومع ذلك، لا يزال هناك قدر من التفاؤل لدى رئيس الوزراء، ففي سؤال حول الأنسب لمنصب رئيس الوزراء، حصل نتنياهو على 41% مقابل 33% لإيزنكوت، فيما قال 26% إن كلاً منهما غير مناسب للمنصب.
وشهدت شعبية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تقلبات واضحة خلال الفترة التي تزامنت مع الحرب والمواجهة العسكرية المباشرة مع إيران، ويمكن قراءة هذا التغير من خلال مجموعة من المؤشرات التي أظهرتها استطلاعات الرأي الأخيرة.
في البداية، سجّل نتنياهو ارتفاعاً طفيفاً ومؤقتاً في شعبيته مع انطلاق التصعيد العسكري، حيث مالت شرائح من الجمهور إلى دعم القيادة السياسية خلال الأزمات الأمنية.
غير أن هذا الارتفاع لم يستمر طويلاً، إذ بدأ بالتراجع تدريجياً مع استمرار العمليات العسكرية دون تحقيق نتائج حاسمة تُقنع الشارع الإسرائيلي.
في المقابل، تُظهر معظم الاستطلاعات أن الائتلاف الحاكم بزعامة نتنياهو لا ينجح حالياً في بلوغ عتبة الأغلبية البرلمانية البالغة 61 مقعداً في الكنيست، إذ تتراوح قوته بين 49 و52 مقعداً فقط، في حين تتقدم كتل المعارضة في مجمل التوازنات الانتخابية، ما يعكس حالة من عدم الاستقرار السياسي في حال إجراء انتخابات مبكرة.
كما تعكس تقييمات الرأي العام لأداء الحكومة في الحرب وجود فجوة ثقة ملحوظة. فرغم تأييد غالبية الإسرائيليين لاستمرار الضغط العسكري ضد إيران بنسبة تقارب 60%، إلا أن الشكوك لا تزال قائمة بشأن قدرة الحكومة على تحقيق "نصر حاسم".
ويظهر ذلك أيضاً في تقييمات المسؤولين، حيث يحصل قادة الأجهزة الأمنية على درجات مرتفعة مقارنة بنتنياهو، الذي يبقى تقييمه أقل نسبياً ضمن هذه المقاييس.
ومع الاتفاق الدبلوماسي الأمريكي- الإيراني، الذي أثار جدلاً واسعاً داخل إسرائيل، تعززت الانتقادات الموجهة لنتنياهو بشأن وعوده السابقة بإحداث تغيير جذري في المعادلة الإقليمية.