Loader
ابحثوا عنا
اعلان

سوريا تتحرك نحو اليابان بحثاً عن شركاء لإعادة الإعمار وتأهيل البنية التحتية

جل يعمل على إصلاح مبنى سكني في منطقة مخيم اليرموك، موطن اللاجئين الفلسطينيين والذي دمرته سنوات من القتال والنزوح خلال الحرب السورية، في دمشق، سوريا، الثلاثاء 19 مايو 2026.
جل يعمل على إصلاح مبنى سكني في منطقة مخيم اليرموك، موطن اللاجئين الفلسطينيين والذي دمرته سنوات من القتال والنزوح خلال الحرب السورية، في دمشق، سوريا، الثلاثاء 19 مايو 2026. حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Wessam Al Jurdi & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

تمثل إعادة إعمار سوريا أحد أبرز التحديات التي تواجه الحكومة الانتقالية بعد أكثر من 14 عاماً من الحرب، في ظل تباين واسع في تقديرات الكلفة، وغياب مصادر تمويل واضحة، إلى جانب استمرار ضعف الثقة بالمؤسسات المحلية.

بحث وفد حكومي سوري في العاصمة اليابانية طوكيو، أمس الخميس، سبل التعاون مع شركات يابانية في مجالات إعادة الإعمار والتنمية الحضرية وتأهيل البنية التحتية، وفق بيان صادر عن محافظة حلب.

اعلان
اعلان

وترأس الوفد معاون وزير الأشغال العامة والإسكان عماد المصري، وشارك في فعالية نظمتها الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا) بالتعاون مع منظمة التجارة الخارجية اليابانية (جيترو)، استعرض خلالها أولويات الحكومة السورية في قطاعات الإسكان واستعادة الخدمات العامة.

وقدم الوفد السوري عرضاً تناول الاستراتيجية الوطنية للإسكان والتنمية الحضرية للفترة 2026–2035، وآليات تمويلها، بما يشمل الشراكات بين القطاعين العام والخاص، إلى جانب فرص التعاون في مجالات إدارة النفايات، والتدريب المهني، والتعاون الفني.

كما ناقش الجانبان خلال جلسة عقدت في مقر "جايكا" أبرز الاحتياجات والمشروعات ذات الأولوية في مرحلة التعافي وإعادة الإعمار، مع التركيز على حلب ودمشق وعدد من المدن السورية.

تجربة طوكيو

وزار الوفد مشروع "مبنى موري" في طوكيو، حيث اطلع على تجربة العاصمة اليابانية في التخطيط الحضري وشبكات النقل، ودور القطاع الخاص في مشاريع إعادة التطوير، إضافة إلى آليات التعامل مع الملكيات الخاصة وإعادة تنظيم الأراضي ضمن مشاريع إعادة الإعمار، بحسب البيان.

جاءت زيارة طوكيو بعد أيام من زيارة أجراها وفد حكومي سوري إلى مدينة هيروشيما مطلع يوليو/تموز الجاري، بهدف الاطلاع على تجربتها في إعادة الإعمار عقب القصف الذري، وذلك في إطار استكمال برنامج الزيارة الرسمية إلى اليابان.

واستمع الوفد خلال الزيارة إلى عرض قدمته بلدية هيروشيما تناول مسار إعادة إعمار المدينة، والتخطيط العمراني، والتشريعات التي دعمت تحولها إلى نموذج عالمي في التنمية، وفق بيان وزارة الأشغال العامة والإسكان السورية.

تحديات الإعمار

وتمثل إعادة إعمار سوريا أحد أبرز التحديات التي تواجه الحكومة الانتقالية بعد أكثر من 14 عاماً من الحرب، في ظل تباين واسع في تقديرات الكلفة، وغياب مصادر تمويل واضحة، إلى جانب استمرار ضعف الثقة بالمؤسسات المحلية.

وخلال سنوات الحرب، تكبدت سوريا خسائر بشرية كبيرة، وشهدت موجات واسعة من النزوح واللجوء، فيما تعرضت مدن وبلدات وقرى لدمار واسع، وصل في بعض المناطق إلى محوها بالكامل، في حين لا تزال الصورة الكاملة لحجم الدمار المادي غير مكتملة.

تقديرات البنك الدولي

وقدر البنك الدولي، في تقريره الصادر في أكتوبر/تشرين الأول 2025 بعنوان "تقييم الأضرار المادية وإعادة الإعمار في سوريا (2011–2024)"، تكلفة إعادة الإعمار بنحو 216 مليار دولار.

وأوضح التقرير أن الخسائر المادية المباشرة التي لحقت بالبنية التحتية والمباني السكنية وغير السكنية بلغت نحو 108 مليارات دولار، توزعت بواقع 52 مليار دولار للبنية التحتية، و33 مليار دولار للمساكن، و23 مليار دولار للمباني غير السكنية.

وأشار التقرير أيضاً إلى أن نحو ثلث الأصول الإنتاجية الثابتة في البلاد، بما يشمل المصانع والمباني وشبكات الكهرباء والمياه، تعرض لأضرار كبيرة، مع تركز الجزء الأكبر من الدمار في محافظات حلب وريف دمشق وحمص.

ووفقاً للبنك الدولي، تتراوح تقديرات تكلفة إعادة الإعمار بين 140 و345 مليار دولار، وهو ما يعادل أكثر من عشرة أضعاف الناتج المحلي الإجمالي المتوقع لسوريا في عام 2024.

ويرى خبراء محليون أن تقديرات البنك الدولي، رغم ضخامتها، لا تزال أقل من حجم الأضرار الفعلية على أرض الواقع.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

"هجوم جوي وآلاف الجنود".. هل تقترب واشنطن من الخيار العسكري ضد كوبا؟

في الذكرى الـ65 لمعاهدة الصداقة.. الزعيم الكوري الشمالي يتعهد بتعميق العلاقات مع الصين

ضرب الجسور والسكك الحديدية.. هل تمهّد واشنطن لعملية برية في جنوب إيران؟