Loader
ابحثوا عنا
اعلان

درع إسباني غير مرئي ينقذ الأقمار الصناعية من عطل لا يمكن إصلاحه

تلسكوب هابل
تلسكوب هابل حقوق النشر  CSIC
حقوق النشر CSIC
بقلم: Jesús Maturana
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

طوّر فريق من "CSIC" بالتعاون مع الشركة المنبثقة "Nanostine" وبدعم وكالة الفضاء الأوروبية طلاءً من جسيمات نانوية من الذهب والفضة، قادرًا على الحد من تأثير "المضاعِف الإلكتروني" الذي يعطل أنظمة اتصالات الأقمار الصناعية.

يُعد تأثير الملتباكتور من بين أبرز مصادر القلق لدى وكالة الفضاء الأوروبية منذ أكثر من 40 عاما. فهو عبارة عن تدفق كاسح للإلكترونات يحدث في الفراغ داخل مكونات مثل الهوائيات أو الأدلة الموجية، ويمكن أن ينتهي بإلحاق أضرار لا يمكن إصلاحها بالمعدات.

اعلان
اعلان

على مدى عقود، كان الحل المعتمد هو تغطية هذه الأجزاء بطبقة من "ألودين"، وهو مركب قائم على الكروم يوفر حماية جيدة، لكنه يشكل خطرا على صحة العاملين الذين يتعاملون معه وعلى البيئة. وتدفع السلطات الأوروبية منذ فترة نحو حظر استخدامه، غير أن أيا من البدائل المطروحة لم ينجح حتى الآن في تقديم الأداء التقني نفسه. وتوضح ليديا مارتينيث، وهي باحثة في "CSIC" بمعهد علوم المواد في مدريد (المصدر باللغة الإسبانية)، أن هذا القطاع كان بحاجة إلى بديل لا يطلق إلا عددا قليلا من الإلكترونات الثانوية، لأنها هي التي تطلق سلسلة التفاعلات. وكانت معظم المحاولات السابقة تتركز على تعديل سطح المواد على مقياس ميكرومتري، من دون تحقيق قفزة الأداء التي تتطلبها صناعة الفضاء.

نظام لتوليد الجسيمات النانوية، لتفادي تأثير الملتباكتور
نظام لتوليد الجسيمات النانوية، لتفادي تأثير الملتباكتور Science Direct

في هذه الحالة، للحجم أهمية فعلية، وليس نوع المادة وحده

قررت مجموعة البحث في معهد علوم المواد في مدريد تغيير سلم القياس؛ فبدلا من العمل على بنى ميكرومترية، طورت سطحا خشنا على مستوى نانومتري، أي بملامح لا يتجاوز حجمها جزءا من مليون جزء من المتر. ولتحقيق ذلك، صنع الفريق جسيمات نانوية من الذهب والفضة يتراوح حجمها بين أربعة وثمانية نانومترات، مستخدما تقنية فراغ فائق تعرف باسم "مصدر تجميع الغاز"، تسمح بترسيب المواد من دون مذيب أو مخلفات.

والنتيجة أغشية مسامية وموصلة كهربائيا، نظيفة كيميائيا، أظهرت الاختبارات التي أجريت عليها في مختبرات معتمدة من وكالة الفضاء الأوروبية أنها تقلل بنحو 30 في المئة من انبعاث الإلكترونات الثانوية مقارنة بطبقة "ألودين". إضافة إلى ذلك، يتحسن ما يعرف بنقطة طاقة القطع، أي العتبة التي يبدأ عندها السطح في توليد إلكترونات أكثر مما يستقبل، بنسبة تصل إلى 300 في المئة في بعض التركيبات. كما أخضع الباحثون هذه الطلاءات لاختبارات شيخوخة استمرت ستة أشهر ومعالجات حرارية عند 150 درجة مئوية، مماثلة لتلك التي يتعرض لها القمر الصناعي تحت أشعة الشمس، وتبين لهم أن الأداء يتراجع قليلا مع الزمن، لكنه يظل أفضل من أداء طبقة "ألودين" فور وضعها.

من براءة الاختراع إلى الفضاء… مسار لم يكتمل بعد

تحظى هذه التقنية بالفعل بـ طلب براءة اختراع أوروبية مشتركة بين "CSIC" و"نانوستاين" (المصدر باللغة الإسبانية)، قُدم إلى المكتب الأوروبي للبراءات في يوليو 2025 ولا يزال قيد الفحص. وستتولى شركة "نانوستاين"، المنبثقة عن "CSIC"، مهمة تسويق هذا الطلاء، مع تركيز خاص على قطاع الفضاء. وقد استفاد هذا المشروع أيضا من تمويل برنامج دكتوراه صناعية تابع لإقليم مدريد ومن مواكبة "مركز الابتكار في الأعمال" التابع لوكالة الفضاء الأوروبية، الذي تنسقه في مدريد مؤسسة "مادري+d". ورغم النتائج المشجعة، تبقى مارتينيث حذرة بشأن المواعيد، إذ إن إدخال أي طلاء جديد إلى الاستخدام الفعلي في الفضاء يتطلب عادة نحو عشر سنوات من عمليات التحقق. وتؤكد الباحثة أن وكالة الفضاء الأوروبية أبدت رضاها عن الحل المقترح، لكنها تشدد على أن المشروع لا يزال عليه اجتياز مراحل عدة قبل أن تتمكن هذه المواد من التحليق على متن قمر صناعي.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

عودة طاقم فضائي أمريكي روسي إلى الأرض بعد 8 أشهر على محطة الفضاء الدولية

علماء يطورون طريقة جديدة لدراسة الغلاف الجوي للمريخ دعما للبعثات المستقبلية

فشل 4 محركات يلغي محاولة إطلاق ستارشيب الـ13 في اللحظة الأخيرة