تنصح اختصاصية صحة وأمراض الأطفال سيرين أصلان كيليك الأهل بطلب الإسعاف فور ظهور علامات ضربة الشمس الخطيرة، واتخاذ تدابير وقائية لحماية أطفالهم خلال موجات الحر.
حذرت الدكتورة سيرين أصلان كيليك، اختصاصية صحة وأمراض الأطفال في تركيا، من خطورة تعرض الأطفال لضربة الشمس، مؤكدة أن ارتفاع حرارة الجسم إلى أكثر من 40 درجة مئوية قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة تشمل تلف الدماغ وفشل الأعضاء، وقد يتحول إلى حالة طارئة تهدد حياة الطفل إذا لم يتم التدخل في الوقت المناسب.
ويأتي هذا التحذير مع ارتفاع درجات الحرارة في ديار بكر والمناطق المحيطة بها، حيث أوضحت الطبيبة أن الأطفال يعدون من الفئات الأكثر تأثراً بالأجواء الحارة، بسبب أن أجسامهم لا تزال أقل قدرة على تبريد نفسها مقارنة بالبالغين، نتيجة عدم اكتمال تطور آلية التعرق لديهم.
وأشارت أصلان كيليك إلى أن تأثير الحرارة لا يكون متساوياً بين جميع الأطفال، موضحة أن بعض الفئات تحتاج إلى مراقبة أكبر خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة، خصوصاً الأطفال الذين يعانون من السمنة أو الأمراض المزمنة، إلى جانب الأطفال الذين يتناولون أدوية مدرة للبول.
وأضافت أن هذه الحالات تكون أكثر عرضة لتطور ضربة الشمس بسرعة، الأمر الذي يجعل التعامل المبكر مع الأعراض أمراً ضرورياً لتجنب وصول الحالة إلى مرحلة خطيرة تهدد وظائف الجسم.
أعراض تستوجب التدخل العاجل
وفي إطار التحذيرات المتعلقة بالتعامل مع ضربة الشمس، شددت الطبيبة التركية على ضرورة عدم انتظار تحسن حالة الطفل عند ظهور العلامات الشديدة، داعية العائلات إلى الاتصال بالطوارئ، فور ملاحظة أي مؤشرات خطيرة.
وتشمل هذه العلامات توقف الطفل بشكل مفاجئ عن التعرق، أو سخونة الجلد وجفافه، إضافة إلى الارتباك والقلق الشديد، والتشنجات، وفقدان الوعي.
كما لفتت أصلان كيليك إلى أن هناك علامات أخرى لا تقل أهمية، بينها صعوبة إيقاظ الطفل، والتنفس السريع والضعيف، فضلاً عن القيء المستمر، مؤكدة أن ظهور هذه الأعراض يستدعي طلب المساعدة الطبية دون تأخير.
إجراءات مؤقتة قبل وصول الإسعاف
وبينما تنتظر العائلات وصول فرق الطوارئ، أوصت اختصاصية طب الأطفال بنقل الطفل إلى مكان بارد ومظلل فوراً، والعمل على خفض حرارة جسمه عبر وضع قطع قماش مبللة بمياه باردة على جسده.
وفي المقابل، حذرت من إعطاء أدوية خفض الحرارة للأطفال في حالات الإصابة بضربة الشمس، موضحة أن هذه الأدوية لا تساعد على خفض حرارة الجسم الناتجة عن التعرض للحرارة، وقد تشكل عبئاً إضافياً على الأعضاء.
ولمنع الوصول إلى مرحلة الخطر، أكدت أصلان كيليك أهمية التركيز على إجراءات الوقاية، داعية الأسر إلى تقديم مشروبات باردة للأطفال على فترات منتظمة حتى في حال عدم شعورهم بالعطش.
وأوضحت أن مراقبة مؤشرات الجسم تعد أمراً أساسياً خلال الطقس الحار، مشيرة إلى أن عدم تبول الطفل لمدة ست ساعات يجب اعتباره علامة تحذيرية تستدعي الانتباه.
تجنب ساعات الذروة يحمي الأطفال
وفي سياق الإجراءات الوقائية، نصحت الطبيبة العائلات بتجنب السماح للأطفال باللعب في الخارج بين الساعة العاشرة صباحاً والرابعة مساءً، وهي الفترة التي تكون فيها درجات الحرارة في أعلى مستوياتها.
كما أوصت بارتداء الأطفال ملابس قطنية فضفاضة وفاتحة اللون عند الخروج، للمساعدة في تقليل تأثير الحرارة على أجسامهم.
ومع التحذيرات من التعرض المباشر للحرارة، شددت أصلان كيليك على خطورة ترك الأطفال بمفردهم داخل المركبات حتى لفترات قصيرة، مؤكدة أن ذلك قد يشكل خطراً كبيراً على حياتهم بسبب الظروف الحرارية القاسية داخل السيارات.