Loader
ابحثوا عنا
اعلان

إقالة مفاجئة تشعل صداماً داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية.. كاتس يعزل قائد الضفة والجيش يرفض القرار

يستعرض وزير الدفاع اليوناني نيكوس ديندياس (يساراً) ونظيره الإسرائيلي يسرائيل كاتس حرس الشرف قبل اجتماعهما في أثينا باليونان
يستعرض وزير الدفاع اليوناني نيكوس ديندياس (يساراً) ونظيره الإسرائيلي يسرائيل كاتس حرس الشرف قبل اجتماعهما في أثينا باليونان حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Ali Hasan & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

نقلت معاريف عن مصادر عسكرية قولها إن رئيس الأركان وقائد المنطقة الوسطى لم يكونا على علم بقرار الإقالة قبل بثه، معتبرة أن الخطوة تمثل "تصفية حسابات" مع بالوط بسبب رفضه تبني سياسة وزير الدفاع في التعامل مع بعض المستوطنين.

اندلع خلاف حاد بين وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس وقيادة الجيش الإسرائيلي، بعدما أعلن بصورة مفاجئة إقالة قائد المنطقة الوسطى في الجيش المسؤول عن الضفة الغربية آفي بالوط خلال مقابلة تلفزيونية، في خطوة أثارت موجة واسعة من الانتقادات داخل المؤسسة العسكرية ووصفت بأنها غير منسقة وتحمل أبعاداً سياسية.

اعلان
اعلان

وذكرت صحيفة معاريف الإسرائيلية أن الأزمة بدأت عقب قرار اتخذه بالوط بفرض عقاب إداري بحق أحد المستوطنين المتهمين بالاعتداء على فلسطينيين في الضفة الغربية، وهو ما فجّر خلافاً مع وزير الدفاع الذي عارض الخطوة.

وخلال ظهوره على القناة الإسرائيلية 14، أعلن كاتس عزمه تعيين رئيس مديرية شؤون الأفراد في الجيش، اللواء دادو بار خليفة، قائداً جديداً للمنطقة الوسطى خلفاً لبلوط، قائلاً إنه يريد قيادة عسكرية "تسعى لتحقيق نصر حاسم، وتضرب الأعداء وتحمي المستوطنين"، مضيفاً أن "سيطرته على النظام العسكري مطلقة".

الجيش: الإعلان لم يكن منسقاً

إعلان كاتس قوبل برد سريع من الجيش الإسرائيلي، الذي أكد أن رئيس الأركان إيال زامير لم يقرر استبدال بالوط في الوقت الحالي، وأن ما أعلنه وزير الدفاع لم يكن منسقاً مع القيادة العسكرية.

ونقلت معاريف عن مصادر عسكرية قولها إن رئيس الأركان وقائد المنطقة الوسطى لم يكونا على علم بقرار الإقالة قبل بثه، معتبرة أن الخطوة تمثل "تصفية حسابات" مع بالوط بسبب رفضه تبني سياسة وزير الدفاع في التعامل مع بعض المستوطنين.

كما شدد الجيش على أن بالوط يواصل قيادة المنطقة الوسطى في ظروف أمنية معقدة "باحترافية وشجاعة وتفانٍ"، مؤكداً أنه يحظى بثقة كاملة من قيادة الجيش.

خلاف حول مستوطن متهم بالاعتداء على فلسطينيين

وبحسب الصحيفة، يعود الخلاف المباشر بين كاتس وبالوط إلى الأسبوع الماضي، عندما طعن مكتب المدعي العام في قرار لجنة الاستئناف العسكرية القاضي بعدم تجديد أمر الإبعاد الإداري بحق المستوطن تال ينون دارديك، وهو ناشط يميني متطرف يشتبه في تورطه بهجوم عنيف على قرية خربة حمصة في الأغوار الشمالية خلال مارس/آذار الماضي.

وكان كاتس قد أعلن رفضه تجديد أمر الإبعاد، مؤكداً أنه يفضل التعامل مع القضية "بطرق أخرى"، وهو ما عمّق الخلاف مع قيادة الجيش.

قضية دارديك وعنف المستوطنين

وتكتسب قضية المستوطن تال ينون دارديك حساسية كبيرة داخل إسرائيل، إذ يشتبه في مشاركته، مع مستوطنين آخرين، في الهجوم الذي استهدف قرية خربة حمصة في الأغوار خلال مارس/آذار الماضي.

وبحسب إفادات شهود نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية، شهد الهجوم اعتداءات جسدية وجنسية بحق فلسطينيين، وتهديدات بالقتل، إلى جانب تقييد سكان، وسرقة قطعان الأغنام، وتدمير ممتلكات خاصة.

وتشير الاتهامات إلى أن دارديك شارك في تجريد إحدى الضحايا الفلسطينيين من ملابسه وربط أعضائه التناسلية والتجول به داخل القرية، وهي اتهامات ينفيها المستوطن.

ويقضي دارديك حالياً فترة احتجاز بعد خرقه أمراً يمنعه من الاقتراب من مزرعته في إحدى البؤر الاستيطانية، ويخوض إضراباً عن الطعام منذ أسابيع، فيما أثار قرار اعتقاله احتجاجات في أوساط المستوطنين، ودفع كاتس إلى زيارته داخل محبسه في أواخر يوليو/تموز الماضي، في خطوة استثنائية.

المعارضة تهاجم كاتس

أثار إعلان وزير الدفاع ردود فعل غاضبة في صفوف المعارضة الإسرائيلية، التي اعتبرت الخطوة مساساً باستقلالية المؤسسة العسكرية.

وقال رئيس حزب "يشار" غادي آيزنكوت إن ما جرى يمثل "نقطة انحدار غير مسبوقة" في العلاقة بين القيادة السياسية والعسكرية، واصفاً الإعلان بأنه "غير لائق وغير قانوني"، ومؤكداً أن الجيش الإسرائيلي "ليس أداة بيد السياسيين".

من جهته، اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق نفتالي بينيت الحكومة بتقويض الجيش من الداخل، قائلاً إن السلطة الحالية، بعد أن "أضعفت الجيش من الخارج"، تتجه الآن إلى إدخال المؤسسة العسكرية في حالة من الفوضى الداخلية.

بالوط بين انتقادات اليمين واليسار

يشغل بالوط منصب قائد المنطقة الوسطى منذ يوليو/تموز 2024، وهو المنصب المسؤول عن إدارة العمليات العسكرية في الضفة الغربية، وعادة ما تستمر ولايته بين عامين وثلاثة أعوام.

وخلال فترة قيادته، تعرض لانتقادات متكررة من أوساط اليمين الاستيطاني المتشدد بسبب إدانته أعمال الشغب التي ينفذها مستوطنون ضد الفلسطينيين، ووصفه بعض تلك الاعتداءات بأنها "إرهاب يهودي"، فيما اتهمه سياسيون من اليمين بالتشدد مع المستوطنين مقابل التساهل مع الفلسطينيين.

في المقابل، واجه بالوط انتقادات من منظمات وجماعات يسارية اعتبرت أن الجيش لم يتخذ إجراءات كافية للحد من تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية.

تصاعد التوتر في الضفة الغربية

تأتي الأزمة في وقت يشهد فيه ملف الاستيطان تصعيداً متواصلاً، إذ أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، الجمعة الماضية، أن الحكومة وافقت منذ تشكيلها في نوفمبر/تشرين الثاني 2022 على إنشاء 104 مستوطنات و160 مزرعة استيطانية في الضفة الغربية المحتلة.

كما أقر كاتس قبل أيام بتوقيع عشرات أوامر الاعتقال الإداري بحق فلسطينيين داخل إسرائيل، في حين يرفض تطبيق الإجراء ذاته بحق مستوطنين متهمين بارتكاب اعتداءات في الضفة الغربية.

وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، نفذ المستوطنون 3488 اعتداءً ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم خلال النصف الأول من عام 2026، شملت اعتداءات على المدنيين والأراضي والممتلكات، وإقامة بؤر استيطانية جديدة، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم.

وتشير بيانات فلسطينية إلى أن نحو 750 ألف مستوطن يقيمون حالياً في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية منتشرة في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

المغرب يعلن حصيلة ضحايا سبتة.. وأرقام الرباط تصطدم بالرواية الإسبانية

تقرير يكشف ما دار خلف الكواليس.. الجيش الأمريكي يبحث عن طرق "غير تقليدية" لضرب إيران

"قنبلة الـ900 كيلوغرام".. صحيفة أمريكية توثق مقتل مدنيين بغارة للـ"سنتكوم" في إيران