Loader
ابحثوا عنا
اعلان

السودان.. تدهور أمني يشرّد أكثر من 5 آلاف شخص في غرب دارفور

رجل سوداني يلوح بعلم السودان بعد ورود أنباء عن دخول الجيش السوداني مدينة ود مدني وسط البلاد وطرد قوات الدعم السريع (RSF) المنافسة له، في مروي، السودان، السبت 11 يناير 2025. (ص
رجل سوداني يلوح بعلم السودان بعد ورود أنباء عن دخول الجيش السوداني مدينة ود مدني وسط البلاد وطرد قوات الدعم السريع (RSF) المنافسة له، في مروي، السودان، السبت 11 يناير 2025. (ص حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

تقع بئر سليبة شمال مدينة الجنينة، عاصمة ولاية غرب دارفور، وتعد من المواقع المهمة على المحاور المؤدية إلى المدينة، ما جعلها ساحة لمعارك متكررة بين قوات الدعم السريع والجيش وحلفائه.

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة نزوح أكثر من 5 آلاف شخص من 10 قرى في ولاية غرب دارفور السودانية، على خلفية تدهور الوضع الأمني واندلاع اشتباكات بين الجيش وقوات الدعم السريع.

اعلان
اعلان

وقالت المنظمة، في بيان، إن فرق تتبع النزوح التابعة لها قدّرت أن 5135 شخصًا فروا من القرى الواقعة في محلية سربا بولاية غرب دارفور، حتى 8 أغسطس/ آب الجاري، عقب اندلاع القتال في منطقة بئر سليبة.

وأضافت أن غالبية الأسر المتضررة نزحت عبر الحدود إلى تشاد.

وكان حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، قد أعلن السبت أن الجيش السوداني صدّ هجومًا واسع النطاق شنّته قوات الدعم السريع على منطقة بئر سليبة.

وتقع بئر سليبة شمال مدينة الجنينة، عاصمة ولاية غرب دارفور، وتكتسب أهمية استراتيجية بسبب موقعها على الطرق المؤدية إلى المدينة. وشهدت المنطقة مرارًا مواجهات بين قوات الدعم السريع والجيش والقوات المتحالفة معه.

منطقة معقدة

وتُعدّ ولاية غرب دارفور، وعاصمتها الجنينة، من أكثر مناطق إقليم دارفور هشاشة وعرضة لتجدد الاشتباكات العنيفة، نتيجة تداخل عوامل تاريخية وعرقية وجغرافية وأمنية.

وتمثل الولاية نقطة تماس معقدة بين مكونات اجتماعية وقبلية مختلفة، كما أن موقعها الحدودي مع تشاد جعلها على مدى عقود ساحة للتنافس على الأرض والموارد، وممرًا لحركة السلاح والمقاتلين.

ويأتي التوتر التاريخي بين مجتمع المساليت ومجموعات قبلية عربية في مقدمة أسباب هشاشة الوضع.

ويُعد المساليت من أبرز المكونات السكانية في غرب دارفور، ويرتبط تاريخهم بالأرض والزراعة وبنظام "الحواكير" الذي ينظم ملكية الأراضي واستخدامها. وفي المقابل، تعتمد مجموعات رعوية على التنقل بحثًا عن المياه والمراعي، وهو ما أدى، مع تراجع الموارد بسبب الجفاف والتغير المناخي، إلى احتكاكات متكررة حول الأراضي الزراعية ومسارات الرعي ومصادر المياه.

وتعود جذور جزء كبير من هذه التوترات إلى حرب دارفور التي اندلعت عام 2003، عندما تحول الصراع السياسي والعسكري إلى مواجهات ذات أبعاد قبلية وعرقية، مع اعتماد الحكومة السودانية آنذاك على ميليشيات محلية عُرفت لاحقًا باسم "الجنجويد" لمواجهة الحركات المسلحة.

وشهدت غرب دارفور خلال تلك الفترة موجات من العنف والتهجير القسري، ما خلّف مرارات وانقسامات اجتماعية لم تُعالج بصورة جذرية، وظلت قابلة للاشتعال عند كل تصعيد جديد.

كما يضاعف الموقع الجغرافي للولاية وحدودها الطويلة مع تشاد من تعقيد الوضع الأمني. فالتداخل القبلي والعائلي بين جانبي الحدود يجعل التطورات في إحدى الدولتين قابلة للتأثير سريعًا في الأخرى، فيما تسهم الحدود الواسعة في تسهيل حركة السلاح والمقاتلين.

صراع الجيش والدعم السريع

ومع اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، تحولت غرب دارفور إلى إحدى أكثر ساحات الصراع دموية، حيث تداخلت الحرب بين الطرفين مع الانقسامات القبلية القائمة، وشهدت مدينة الجنينة ومناطق محيطة بها موجات عنف واسعة، استهدفت المدنيين وأدت إلى نزوح أعداد كبيرة من السكان، بينهم من اضطروا إلى عبور الحدود نحو تشاد.

ويزيد من خطورة الوضع انتشار السلاح وضعف مؤسسات الدولة وسيادة القانون. ففي ظل محدودية قدرة الأجهزة الأمنية والقضائية على فرض القانون وحماية المدنيين، يمكن لخلاف محلي أو حادث أمني محدود أن يتطور سريعًا إلى مواجهة قبلية واسعة، خصوصًا مع توفر الأسلحة الثقيلة وغياب آليات فعالة لفض النزاعات والمصالحة.

وتتواصل المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ 15 أبريل 2023، إثر خلافات بشأن دمج القوات شبه العسكرية في صفوف الجيش النظامي. وأدى النزاع إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح ملايين الأشخاص.

وبحسب بيانات المنظمة الدولية للهجرة، فقد بلغ عدد النازحين داخليًا في السودان نحو 8.69 مليون شخص حتى نهاية جوان 2026، فيما سجّلت المنظمة عودة أكثر من 4.64 مليون شخص إلى مناطق داخل البلاد أو من خارجها.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

أهم النصائح والحيل التي تجعل السفر إلى الخارج مع الأطفال أسهل وأكثر راحة

تراجع مخزونات السلاح الأمريكي.. هل تستغل روسيا والصين الفرصة لبدء حرب مع واشنطن؟

"تعويضات المتضررين من الحرب جُمّدت".. تقرير: حزب الله يواجه أسوأ أزمة مالية منذ تأسيسه