Loader
ابحثوا عنا
اعلان

الرقم ليس نهائياً.. تقرير فلسطيني: إسرائيل تحتجز جثامين 799 شخصا على الأقل

امرأة فلسطينية تسير أمام جدارية مزينة بصور تُظهر قبة الصخرة والكعبة في مخيم قلنديا للاجئين بالضفة الغربية، يوم الأربعاء 26 أغسطس 2026.
امرأة فلسطينية تسير أمام جدارية مزينة بصور تُظهر قبة الصخرة والكعبة في مخيم قلنديا للاجئين بالضفة الغربية، يوم الأربعاء 26 أغسطس 2026. حقوق النشر  Copyright 2026 The Associated Press. All rights reserved.
حقوق النشر Copyright 2026 The Associated Press. All rights reserved.
بقلم: Chaima Chihi & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

تقول الحملة إن آلاف الفلسطينيين دُفنوا منذ عام 1967 في مواقع تعرف باسم "مقابر الأرقام"، حيث تُحدد هوية الجثامين بأرقام بدلاً من أسمائها، بينما تحصل العائلات على معلومات محدودة، أو لا تحصل على معلومات، بشأن مصير أقاربها وأماكن دفنهم.

تحتجز إسرائيل جثامين 799 فلسطينياً على الأقل تم التعرف إلى هوياتهم، بينهم أطفال ونساء، فيما تشير تقارير في وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن العدد الإجمالي للجثامين الفلسطينية التي قد تكون لا تزال في حوزة إسرائيل يقترب من 1700 جثمان، مع بقاء هوية عدد كبير منها مجهولة.

اعلان
اعلان

وتأتي هذه الأرقام، وفق ما أورده موقع "Palestine Chronicle" في 27 أغسطس/آب 2026، نقلاً عن الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء ومنظمات الأسرى الفلسطينيين، عشية اليوم الوطني الفلسطيني لاسترداد جثامين الشهداء.

وبحسب بيان المنظمات، فإن الرقم الموثق البالغ 799 جثماناً يشمل 81 طفلاً دون سن 18 عاماً و10 نساء. كما يوجد 256 جثماناً في ما يعرف بـ"مقابر الأرقام"، بينما يعود 99 جثماناً لفلسطينيين كانوا معتقلين لدى إسرائيل.

وتشير المنظمات إلى أن هذه الأرقام لا تمثل بالضرورة العدد الكامل للجثامين المحتجزة، إذ أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية، استندت إليها في توثيقها، بأن نحو 1700 جثمان فلسطيني قد تكون محتجزة لدى إسرائيل، من دون أن تكون هوية جميع أصحابها قد حُددت بعد.

ومن أحدث الحالات التي وثقتها المنظمات، جثمان فتحي خازم، المعروف باسم "أبو رعد"، الذي قُتل على يد القوات الإسرائيلية خلال مداهمة لمنزله في مدينة جنين في 21 أغسطس/آب.

"حداد معلّق" لعائلات الضحايا

تصف المنظمات الفلسطينية وضع هذه العائلات بأنه "حداد معلّق"، إذ تجد نفسها عاجزة عن إتمام طقوس الدفن والحصول على ما تعتبره إغلاقاً لهذه الصفحة ومعرفة المكان الذي وُري فيه أحباؤها الثرى.

ولا ينتهي الأمر، وفق المنظمات، بمجرد إعادة الجثمان إلى عائلته، إذ قد تفرض السلطات الإسرائيلية، بحسب البيان، قيوداً على مراسم الدفن، من بينها اشتراط إجرائها ليلاً، وتحديد عدد المشاركين في التشييع، وفرض ضمانات مالية، إلى جانب نشر أمني إسرائيلي مكثف.

وترى المنظمات أن هذه القيود تجعل من الدفن نفسه أداة إضافية للسيطرة والعقاب، في إطار سياسة تقول إنها مستمرة منذ عقود.

وتشمل المخاوف أيضاً الجثامين التي نُقلت من قطاع غزة خلال الحرب. فبحسب توثيق الحملة الوطنية، أعيد 930 جثماناً من قطاع غزة بعد أن كانت محتجزة لدى إسرائيل.

وطالبت المنظمات بإجراء تحقيق مستقل في الظروف التي احتُجزت فيها هذه الجثامين وكيفية التعامل معها، بما في ذلك التقارير التي تتحدث عن انتهاكات لكرامة الموتى وسلامة الجثامين.

كما دعت إلى التحقيق في تقارير تتحدث عن نزع أعضاء من بعض الجثامين، مشددة في الوقت نفسه على أن التحقق من هذه الادعاءات يتطلب الوصول إلى أدلة طبية وأدلة في مجال الطب الشرعي وإخضاعها لفحص مستقل.

ولا تُعد سياسة احتجاز الجثامين جديدة، إذ تعود، وفق الحملة الوطنية، إلى عقود مضت.

وتقول الحملة إن آلاف الفلسطينيين دُفنوا منذ عام 1967 في مواقع تعرف باسم "مقابر الأرقام"، حيث تُحدد هوية الجثامين بأرقام بدلاً من أسمائها، بينما تحصل العائلات على معلومات محدودة، أو لا تحصل على معلومات، بشأن مصير أقاربها وأماكن دفنهم.

وبحسب المنظمات، قُيدت هذه الممارسة مؤقتاً عام 2004، قبل أن تعود إلى التوسع اعتباراً من 2015.

وفي عام 2017، قضت المحكمة الإسرائيلية العليا مبدئياً بعدم وجود أساس قانوني كافٍ لاحتجاز الجثامين، لكنها أرجأت تنفيذ القرار لإتاحة الوقت للحكومة لوضع أساس قانوني لهذه الممارسة.

وعقب ذلك، وسّعت إسرائيل الإطار القانوني الذي يسمح للسلطات باحتجاز جثامين فلسطينيين، بما في ذلك لأغراض تصفها السلطات الإسرائيلية بأنها "أغراض تفاوضية".

799 جثمانا.. والرقم ليس نهائيا

تؤكد المنظمات الفلسطينية أن الرقم الموثق، وهو 799 جثماناً تم التعرف إلى أصحابها، لا ينبغي اعتباره رقماً نهائياً.

فآلاف الفلسطينيين لا يزالون في عداد المفقودين، ولا سيما في قطاع غزة، حيث أدى حجم الدمار، والقتل الجماعي، وحالات الاختفاء القسري، إلى جانب صعوبة الوصول إلى المناطق التي تعرضت للدمار، إلى تعقيد عمليات البحث والتعرف إلى الضحايا وتحديد مصيرهم.

وترى المنظمات أن هذه الظروف تجعل من الصعب تحديد عدد للفلسطينيين الذين لا تزال جثامينهم محتجزة أو الذين لم يُعرف مصيرهم.

وبالنسبة إلى العائلات الفلسطينية، يعني بقاء الجثمان مجهول المصير أو محتجزا، استمرار آثار مقتل الشخص داخل أسرته حتى بعد وفاته.

وقالت المنظمات: "كل جثمان يظل مصيره مجهولاً يعني أن الجريمة لم تُغلق"، مضيفة أن آثار ذلك تستمر "في حياة عائلة تنتظر الحقيقة والعدالة".

ودعت المنظمات إلى الإعادة الفورية لجميع الجثامين الفلسطينية المحتجزة، والكشف عن مصير المفقودين، وإجراء تحقيقات مستقلة في ظروف الوفاة وفي كيفية التعامل مع الجثامين أثناء احتجازها لدى إسرائيل.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

وايمو في ميونيخ: هل تجعل المركبات ذاتية القيادة الطرق الأوروبية أكثر أمانا؟

في مبلغ قياسي.. ناقلة نفط تدفع 5.3 ملايين دولار مقابل أولوية المرور عبر قناة بنما

نشطاء إسرائيليون يدعون الاتحاد الأوروبي في القدس: "الصمت تواطؤ" بشأن غزة