Loader
ابحثوا عنا
اعلان

بعد تسعة أشهر من الإطاحة بمادورو.. واشنطن تسيطر على نفط فنزويلا: ما الأبعاد وأي رهانات؟

الرئيس دونالد ترامب يتحدث خلال حدث لتقديم وسام الشرف الفضائي للكونغرس لأفراد طاقم أرتميس 2، الجمعة 28 أغسطس 2026
الرئيس دونالد ترامب يتحدث خلال حدث لتقديم وسام الشرف الفضائي للكونغرس لأفراد طاقم أرتميس 2، الجمعة 28 أغسطس 2026 حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Chaima Chihi & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

الوزير الفنزويلي السابق ريكاردو هاوسمان، المعروف بتأييده للمعارضة، انتقد الاتفاق بشدة، متهما الوزير روبيو باستخدام قوة ونفوذ أمريكا لعقد صفقة مع "حكومة قمعية"، بدلاً من توظيفهما لإعادة إرساء الحكم الدستوري والديمقراطية في فنزويلا.

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة، أن الولايات المتحدة أبرمت اتفاقاً مع فنزويلا يمنحها، وفق ما قال، السيطرة على أكثر من 65 مليار برميل من احتياطيات النفط المؤكدة في الدولة الواقعة بأمريكا الجنوبية، واصفاً الصفقة بأنها "أكبر صفقة نفط في التاريخ".

اعلان
اعلان

وقال ترامب، في منشور عبر منصته "تروث سوشال"، إن الاتفاق جرى التفاوض بشأنه من جانب وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ووزير الحرب بيت هيغسيث، بالتعاون مع الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز، ومن خلال شراكة مع شركات خاصة.

وأضاف ترامب أن الولايات المتحدة حصلت على حصة أغلبية في أكثر من 65 مليار برميل من الاحتياطيات النفطية المؤكدة، مؤكداً أن الصفقة لن تكلف دافعي الضرائب الأمريكيين شيئاً، وأنها "تضاعف أكثر من مرتين" احتياطيات النفط الأمريكية.

وبالتزامن مع استمرار الحرب في إيران ودخولها شهرها السادس من دون نهاية واضحة، تواجه إدارة ترامب ضغطا بسبب ارتفاع أسعار الوقود. كما لجأت الولايات المتحدة إلى احتياطياتها النفطية الاستراتيجية، التي انخفضت في أوائل أغسطس/آب إلى أقل من 300 مليون برميل، مسجلة تراجعا بأكثر من 100 مليون برميل منذ بداية عام 2026، وفق ما أورده إعلام أمريكي.

كما تتزامن هذه التطورات أيضا مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

ويأتي الإعلان عن الاتفاق بعد نحو تسعة أشهر من العملية العسكرية الأمريكية التي نفذت بتوجيه من ترامب في يناير/كانون الثاني، والتي أسفرت عن القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ونقله إلى الولايات المتحدة، حيث يواجه اتهامات اتحادية تتعلق بالإرهاب المرتبط بالمخدرات والاتجار بالمخدرات.

في المقابل، سمحت واشنطن لنائبته، ديلسي رودريغيز، بالاحتفاظ بمنصبها وتولي الحكم لاحقا بصفة رئيسة بالوكالة، شريطة الالتزام بالتوجيهات الأمريكية.

وفي الأيام التي تلت الإطاحة بمادورو، طرح ترامب فكرة عودة شركات النفط الأمريكية إلى فنزويلا للاستثمار في قطاعها النفطي. كما وجّه اتهاما للرئيس الفنزويلي الأسبق هوغو تشافيز بـ"سرقة" النفط الأمريكي، في إشارة إلى حملة التأميم الواسعة التي نفذتها حكومته قبل عقود، والتي طالت مئات الأصول المملوكة لشركات أجنبية، من بينها شركات أمريكية.

وتُعد فنزويلا صاحبة أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم، إذ تقدر إدارة معلومات الطاقة الأمريكية احتياطياتها من النفط الخام بنحو 303 مليارات برميل، أي ما يقارب 17% من الاحتياطيات العالمية.

ورغم ضخامة هذه الاحتياطيات، فإن كاراكاس تنتج نحو 1% فقط من النفط العالمي، ويرجع ذلك بدرجة كبيرة إلى تدهور بنيتها التحتية النفطية.

ويشير خبراء إلى أن معظم مكامن النفط الفنزويلية معروفة ومحددة، خلافا لمناطق أخرى من العالم التي لا تزال تتطلب عمليات استكشاف واسعة للوصول إلى احتياطيات غير مستغلة.

من جهته، وصف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الاتفاق بأنه"انتصار كبير" لشعبيْ فنزويلا وأمريكا، معتبرا أنه يعكس سياسة الرئيس دونالد ترامب الخارجية التي تركز على تأمين احتياطيات مستقرة ونفط منخفض التكلفة في نصف الكرة الغربي، بما يسهم في خفض أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة.

أما ديلسي رودريغيز، فقد أكدت التوصل إلى اتفاق وصفته بـ"التاريخي"، معتبرة أنه سيكون له "أثر كبير في نهضة أمتنا". وأعربت الرئيسة المؤقتة عن ترحيبها بحجم الاستثمارات المرتقبة.

في المقابل، انتقد الوزير الفنزويلي السابق ريكاردو هاوسمان، المعروف بتأييده للمعارضة، الاتفاق بشدة، متهما الوزير روبيو باستخدام القوة والنفوذ الأمريكيين لعقد صفقة مع "حكومة قمعية"، بدلاً من توظيفهما لإعادة إرساء الحكم الدستوري والديمقراطية في فنزويلا.

وقال هاوسمان إن الاتفاق، الذي وصفه بأنه "استيلاء على أصول" و"غير دستوري"، لن يصمد، مؤكداً أن ديلسي رودريغيز لا تملك الشرعية أو الصلاحية الدستورية لإبرام مثل هذه الصفقة، وأن الفنزويليين لن يعترفوا بها، كما شكك في استعداد شركات النفط الأمريكية الكبرى للتعامل معها على المدى الطويل.

وبحسب مراقبين، تكتسب الصفقة أهميتها من نجاح واشنطن في تحييد الصين من الوصول إلى النفط الفنزويلي، ومن المضي في إعادة تشكيل المشهد الجيوسياسي بالمنطقة، وهو مسعى يعمل عليه ترامب منذ تولّيه ولايته الثانية، إضافة إلى توقعات بتراجع أسعار البنزين.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

ألمانيا مهددة بعدم بلوغ هدف تخزين الغاز والصناعة تواجه خطر شتاء بارد

عطلة مختلفة لمواجهة فرط السياحة.. 4 وجهات أوروبية ساحرة تستكشفها سيرا على الأقدام

سويسرا تعيد تشغيل أقدم محطة نووية في أوروبا بعد توقفها بسبب موجات الحر