أعلن نجم كرة القدم ليونيل ميسي، الاثنين، اعتزاله اللعب مع منتخب الأرجنتين عن 39 عاماً، بعد أكثر من عقدين فاز حلالهما بكأس العالم عام 2022، وبلقبي كوبا أمريكا عامي 2021 و2024، قبل أن يخوض مباراته الأخيرة في نهائي مونديال 2026 أمام إسبانيا.
وجاء إعلان ميسي، عبر رسالة نشرها على "إنستغرام"، أكد فيها أن القرار كان مؤلماً، لكنه بات مقتنعاً بأن الوقت حان لإنهاء مسيرته الدولية. وقال: "لقد قدّمت كل ما لدي، ولم يعد لدي شيء أقدمه"، مشيراً أيضاً إلى وجود جيل من اللاعبين الشباب يستحق الحصول على فرصته مع المنتخب.
وكشف قائد الأرجنتين السابق أنه كتب رسالة الاعتزال في 21 تموز/يوليو، بعد يومين من خسارة نهائي كأس العالم أمام إسبانيا 1-0، لكنه انتظر قبل نشرها. وجاءت وفاة والده خورخي ميسي في 8 آب/أغسطس، عن 68 عاماً بعد معاناة طويلة مع المرض، لتجعله، وفق تعبيره، "أكثر اقتناعاً من ذي قبل" بأن لحظة الرحيل قد حانت.
وفي رسالته الوداعية، استعاد ميسي علاقته الممتدة مع المنتخب وجماهيره، مؤكداً أنه قاتل دائماً من أجل القميص الأرجنتيني ومنح كل ما لديه لإسعاد المشجعين. وأضاف أنه سيصبح من الآن فصاعداً "واحداً منهم"، يشجع المنتخب ويدعمه من خارج الملعب، موجهاً الشكر إلى عائلته وزملائه ومدربيه وكل من رافقه خلال مسيرته.
رحلة حافلة بالإنجازات
بدأ ميسي مشواره مع المنتخب الأول عام 2005 في مباراة ودية أمام المجر، عندما دخل بديلاً وهو في الـ18 من عمره، قبل أن يتلقى بطاقة حمراء بعد أقل من دقيقة، لكن البداية الصعبة لم تلبث أن أعقبتها مسيرة حافلة بالإنجازات، إذ تحوّل على مدار الأعوام التالية إلى الهداف التاريخي للأرجنتين وصاحب الرقم القياسي في عدد المشاركات، بعدما سجل 125 هدفاً في 207 مباريات دولية.
وعاش ميسي محطات مؤلمة قبل الوصول إلى المجد مع بلاده، أبرزها خسارة نهائي كأس العالم 2014 أمام ألمانيا، ثم نهائي كوبا أمريكا أمام تشيلي عام 2016، الذي دفعه حينها إلى إعلان اعتزاله الدولي للمرة الأولى، قبل أن يتراجع عن القرار.
وبعد سنوات من الإخفاق في المباريات النهائية، تبدّل المشهد مع تتويج الأرجنتين بكوبا أمريكا عام 2021، قبل أن تأتي اللحظة الأبرز في قطر عام 2022، حين قاد ميسي منتخب بلاده إلى لقب كأس العالم.
وأضاف لاحقاً لقباً ثانياً في كوبا أمريكا عام 2024، إلى جانب كأس "فيناليسيما"، بعدما كان قد أحرز أيضاً ذهبية أولمبياد بكين 2008 مع منتخب تحت 23 عاماً.
وداع المونديال
عاد ميسي إلى كأس العالم في نسخة عام 2026 بحثاً عن لقب ثان توالياً، وسجل ثمانية أهداف وصنع أربعة أخرى، قبل أن تتوقف رحلة الأرجنتين أمام إسبانيا في المباراة النهائية.
وأنهى مسيرته المونديالية برصيد 21 هدفاً، ليحتل المركز الثاني على قائمة الهدافين التاريخيين للبطولة خلف الفرنسي كيليان مبابي.
رغم اعتزاله اللعب الدولي، لن يبتعد ميسي عن الملاعب، إذ سيواصل اللعب مع إنتر ميامي في الدوري الأمريكي لكرة القدم، ويرتبط بعقد مع النادي حتى عام 2028.
وقبل يومين فقط من إعلان اعتزاله، سجل أربعة أهداف في فوز فريقه الكبير على مونتريال بنتيجة 7-1.