Loader
ابحثوا عنا
اعلان

طفرة تكنولوجيا الدفاع في ميونخ: إعادة تسليح ألمانيا تعيد رسم ملامح المدينة البافارية

أفق مدينة ميونيخ
أفق مدينة ميونيخ حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Simon Ormiston
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

خلف الميزانيات القياسية وعقود الطائرات المسيرة قصة عن عاملين سابقين في صناعة السيارات يعاد تدريبهم للقتال، ومدينة تسابق الزمن للبناء أسرع مما تسمح به قوانين الترخيص.

لطالما اشتهرت مدينة ميونيخ بمهرجان "Oktoberfest" ونادي بايرن ميونيخ، لكنها تتحول بسرعة إلى أحد أبرز مراكز التكنولوجيا الدفاعية في أوروبا، مع تركز الشركات الناشئة التي تطور طائرات مسيّرة مدعومة بالذكاء الاصطناعي وبرمجيات عسكرية حول العاصمة البافارية.

اعلان
اعلان

هذه الطفرة تستند إلى زيادة كبيرة في الإنفاق الحكومي الألماني. فقد خصصت الحكومة الفدرالية في ميزانية عام 2026 نحو 82,7 مليار يورو للدفاع، أي بزيادة تقارب 29,4 مليار يورو عن الخطة المالية السابقة، مع توقع زيادة عدد الجنود بما يصل إلى 10.000 عنصر.

ومع احتساب الصندوق الخاص خارج الميزانية الذي أنشئ لتحديث القوات المسلحة، يصل إجمالي الإنفاق الدفاعي في عام 2026 إلى نحو 108 مليار يورو، أي زيادة سنوية تقارب 24 في المئة، ما يمثّل، وفق معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، المرة الأولى منذ عام 1990 التي يتجاوز فيها الإنفاق العسكري الألماني بشكل واضح اثنين في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.

وتُعد شركات من بينها شركة "Quantum Systems" لصناعة الطائرات المسيّرة، ومجموعة الدفاع بالذكاء الاصطناعي "Helsing"، والمتخصصة في الطائرات المسيّرة الاعتراضية "Tytan Technologies" من بين عشرات الفاعلين في قطاع التكنولوجيا العسكرية المتمركزين اليوم حول ميونيخ.

تزوّد "Quantum Systems"، التي أُسست عام 2015، القوات المسلحة الأوكرانية بطائرات مسيّرة، كما توسعت إلى أنظمة برية وبحرية. أما "Tytan"، التي تأسست عام 2023 على يد اثنين من خريجي الجامعة التقنية في ميونيخ عقب فعالية "hackathon" عن أوكرانيا، فقد زادت عدد موظفيها عشرة أضعاف وتستعد لافتتاح موقع إنتاج جديد.

وقال نيمو فاربر، المسؤول عن التصنيع في "Tytan": "كان لدى مؤسسي شركتنا هدف واضح للغاية: إعادة ضبط اقتصاديات الدفاع الجوي الأوروبي".

{{image align="center" size="fullwidth" ratio="auto" id="4569539" src="https://images.euronews.com/articles/stories/09/89/66/11/808x542_cmsv2_4f23dd8e-3b7e-5bd0-8862-2cf170aa09cd-9896611.jpg" url="https://images.euronews.com/articles/stories/09/89/66/11/{{w}}x{{h}}_cmsv2_4f23dd8e-3b7e-5bd0-8862-2cf170aa09cd-9896611.jpg" caption="شركة " BMW="" .000="" .="" alt="شركة " credit="AP Photo" naturalwidth="2000" naturalheight="1339" }}

يؤكد مسؤولون في القطاع أن ميونيخ تستفيد من مزيج يجمع الكفاءات الهندسية والجامعات التقنية والبيئة السياسية الداعمة.

وقال مدير الإيرادات في شركة "Quantum Systems" لصناعة الطائرات المسيّرة التجسسية، مارتن كاركور: "تقدّم ميونيخ والمنطقة المحيطة بها مزيجا رائعا من المهارات والمواهب والتاريخ".

وأضاف: "لدينا قدرات هندسية، ولدينا قدرات في البرمجيات والذكاء الاصطناعي، وقدرات في الروبوتات؛ إنه مزيج رائع سيكون من الصعب تكراره في مكان آخر".

وتقول غرفة التجارة والصناعة في ميونيخ إن عدد الشركات الناشئة المتخصصة بالكامل في الدفاع في المنطقة تضاعف في الأعوام الأخيرة ليبلغ نحو 60 شركة، في وقت ينتقل فيه العاملون الذين خسروا وظائفهم في صناعة السيارات المتعثرة في الإقليم بشكل متزايد إلى وظائف في قطاع الدفاع.

لكن التحديات لا تزال قائمة؛ فالشركات تشكو من عمليات تدقيق أمني مطوّلة، وبطء في منح التراخيص لمنشآت الإنتاج الجديدة، ومن أن الميزانيات ما زالت تميل لصالح الأسلحة الثقيلة التقليدية على حساب الأنظمة الذاتية التشغيل.

وقال خبير الدفاع في غرفة التجارة والصناعة، ماكسيميليان إيب، إن "الشركات الناشئة تواجه صعوبات كبيرة حين يكون النمو متحققا، والطلبيات متوفرة، وترغب في رفع حجم الإنتاج، لكنها لا تستطيع استغلال طاقتها الإنتاجية بالكامل لأن تصاريح المستودعات الجديدة ومنشآت الإنتاج لم تُمنح بعد".

ويعزو رئيس بلدية ميونيخ، دومينيك كراوزه، نجاح المنطقة إلى التعاون بين الشركات الكبرى والصغيرة، وإلى الروابط الوثيقة بين الجامعات والسلطات الحكومية.

لكن النمو السريع للصناعة يرافقه أيضا مخاطر تطال قادتها؛ إذ يُقال إن رئيس شركة "Donaustahl" البافارية لصناعة الطائرات المسيّرة اضطر إلى الاختباء بسبب مؤامرة اغتيال روسية مزعومة، في حين أُحبطت مؤامرة أخرى في عام 2024 لاستهداف الرئيس التنفيذي لشركة "Rheinmetall".

وقال مارتن كاركور، المسؤول عن الإيرادات في "Quantum Systems": "ندرك تماما طبيعة البيئة التي نعمل فيها، وقد اتخذنا الإجراءات اللازمة".

المصادر الإضافية • AFP

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

بين موجات الحر والانبعاثات الخفية.. هل الطاقة النووية نظيفة حقاً؟

نسخة روسيا من "ستارلينك" تفشل حتى الآن لكنها تبقى تهديدا لأوكرانيا

من الإطلاق الخفي إلى بروليقاركية: مصطلحات التقنية التي تصف العصر الرقمي