Loader
ابحثوا عنا
اعلان

خريطة نشرها ترامب تثير غضب هافانا.. رئيس كوبا: لن نكون "أبداً" مستعمرة

يلقي رئيس مجلس الوزراء الكوبي ميغيل دياز كانيل بيرموديز كلمة أمام الدورة الثالثة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، في مقر الأمم المتحدة، الأربعاء 26 سبتمبر 2018.
يلقي رئيس مجلس الوزراء الكوبي ميغيل دياز كانيل بيرموديز كلمة أمام الدورة الثالثة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، في مقر الأمم المتحدة، الأربعاء 26 سبتمبر 2018. حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Chaima Chihi & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

قال دياز كانيل إن "كوبا التي تدرك تماما معنى أن تكون مستعمرة.. تعلم أنها لن تعود كذلك أبدا، ولن تخضع لأي إمبراطورية" من دون الإشارة مباشرة إلى الرسالة التي نشرها الرئيس الأمريكي الاثنين على شبكته "تروث سوشال".

أكد الرئيس الكوبي ميغيل دياز-كانيل أن بلاده لن تعود "أبداً" مستعمرة أو خاضعة للاستعمار الجديد، وذلك بعدما نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خريطة تظهر كوبا إلى جانب الولايات المتحدة وكندا والمكسيك وغرينلاند وآيسلندا وهي مغطاة بالعلم الأمريكي.

اعلان
اعلان

وقال دياز-كانيل، الثلاثاء، في منشور على منصة "إكس"، إن "كوبا التي تدرك تماماً معنى أن تكون مستعمرة.. تعلم أنها لن تعود كذلك أبداً، ولن تخضع لأي إمبراطورية"، من دون أن يشير مباشرة إلى الرسالة التي نشرها ترامب.

وأضاف الرئيس الكوبي: "إن الدماء التي دُفعت ثمناً لاستقلال كوبا وسيادتها وحقها في تقرير المصير لن تذهب هدراً، وسندافع عن هذه المبادئ مهما كانت العواقب".

وتعود حساسية الخطاب الكوبي تجاه أي حديث عن السيطرة الأجنبية إلى تاريخ طويل من الاستعمار والتدخل الخارجي. فقد كانت كوبا مستعمرة إسبانية لنحو 400 عام، قبل أن تفقد إسبانيا سيطرتها على الجزيرة عام 1898 عقب الحرب الإسبانية الأمريكية.

وبعد ذلك، خضعت كوبا للاحتلال العسكري الأمريكي حتى عام 1902، عندما أصبحت جمهورية مستقلة، لكنها ظلت في الوقت نفسه تحت تبعية قوية لواشنطن.

واستمر النفوذ الأمريكي في البلاد حتى نجاح الثورة التي قادها فيدل كاسترو عام 1959، والتي أدت إلى قيام النظام الشيوعي وتدهور العلاقات مع الولايات المتحدة.

ترامب يهدد بـ"السيطرة" على الجزيرة

تشهد العلاقات بين كوبا والولايات المتحدة توترا كبيرا منذ مطلع العام، مع تشديد إدارة ترامب القيود المفروضة على هافانا.

ويؤكد ترامب أن كوبا، الواقعة على بعد نحو 150 كيلومتراً من سواحل فلوريدا، تمثل "تهديداً" للأمن القومي الأمريكي، كما هدد مراراً بـ"السيطرة" على الجزيرة التي يحكمها نظام شيوعي.

وفي وقت سابق، قال الرئيس ترامب: "أعتقد أنني سأحظى بشرف الاستيلاء على كوبا"، مضيفاً: "سواء حررتها أو استوليت عليها، أعتقد أنني أستطيع أن أفعل بها ما أشاء. تريدون الحقيقة، إنهم أمة ضعيفة للغاية في الوقت الحالي".

ولا تخفي واشنطن رغبتها في تغيير النظام في الجزيرة، فيما شددت منذ كانون الثاني/يناير العقوبات المفروضة على كوبا، وأضافت إلى الحصار المستمر منذ عقود حظراً نفطياً وسلسلة من العقوبات استهدفت شركات وقادة كوبيين.

دياز-كانيل: الحصار "سلاح حرب"

وفي وقت سابق، حذّر دياز-كانيل من مساع أمريكية للاستيلاء على بلاده عبر حصار قال إنه يخنق الشعب الكوبي ويفاقم أزماته الاقتصادية والمعيشية.

واتهم الرئيس الكوبي الولايات المتحدة بمحاولة إخضاع بلاده والاستيلاء عليها من خلال تشديد العقوبات والحصار، وقال إن "الحصار سلاح حرب ويتسبب في سقوط ضحايا".

كما اتهم واشنطن بالسعي إلى إثارة "انفجار اجتماعي" في كوبا ودول أخرى، "بهدف وحيد هو فرض حكومات متماشية مع مصالحها الإمبريالية".

وتواجه كوبا، التي يبلغ عدد سكانها نحو 9.4 ملايين نسمة، واحدة من أسوأ أزماتها الاقتصادية منذ عقود، في ظل أزمة حادة في قطاع الطاقة ونقص متزايد في الغذاء والدواء.

وتسببت أزمة الكهرباء في انقطاعات طويلة للتيار في العاصمة، وتمتد لأيام في محافظات أخرى.

وأدت هذه الأزمات المتراكمة إلى تنامي الاستياء الشعبي وتنظيم تظاهرات بصورة منتظمة في العاصمة.

وتشير بيانات إلى اتساع نطاق الأزمة الاجتماعية، إذ كشف استطلاع أجراه مرصد الحقوق الاجتماعية أن أكثر من ثلاثة أرباع الكوبيين يعتزمون مغادرة البلاد.

وبحسب نتائج استطلاع رأي حديث، يعيش 94% من الكوبيين في فقر مدقع. وتنعكس أزمة الغذاء بشكل مباشر على حياة الأسر، إذ قال 8 من كل 10 كوبيين إنهم اضطروا إلى تفويت وجبة الإفطار أو الغداء أو العشاء، إما لعدم توفر المال أو بسبب نقص المواد الغذائية.

وأفاد 68% من المشاركين بأن دخل أسرهم الشهري يقل عن 20 ألف بيزو كوبي، أي ما يعادل نحو 30 دولاراً وفق سعر الصرف الحالي.

وتشير هذه الأرقام، وفق تقديرات مستقلة، إلى فجوة واسعة بين مداخيل الأسر وتكلفة تأمين احتياجاتها الأساسية، بما يعكس حجم الضغوط الاقتصادية والمعيشية التي يواجهها السكان.

وبحسب عالم الديموغرافيا الكوبي خوان كارلوس ألبيزو-كامبوس، غادر نحو 2.7 مليون شخص الجزيرة منذ عام 2020، أي ما يعادل ربع عدد سكانها.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

الأمم المتحدة ترحّب باتفاق ليبي يمهّد الطريق لإجراء انتخابات خلال عامين

علماء آثار يعثرون على 38 هيكلا عظميا في قلعة قديمة في بيرو

"حوثيون في غرفة عمليات تديرها فصائل عراقية".. هل تضع إيران السعودية بين فكي "كماشة"؟