أكد المصدر أن الموقف الأمريكي لا يزال رافضاً لسياسة تهجير السكان الفلسطينيين من قطاع غزة.
تتواصل الخلافات بشأن مستقبل قطاع غزة، وسط تباين في المواقف الإسرائيلية والأمريكية حول نزع سلاح حركة حماس وآلية التعامل مع القطاع في المرحلة المقبلة.
وتجلّى هذا التباين في ردّ مصدر مقرب من "مجلس السلام" على تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، التي قال فيها إن "الجميع يدرك" أن نزع سلاح حماس لن يحدث، مؤكداً أنها تتعارض تماماً مع جهود المجلس.
وأوضح المصدر لشبكة "كان" الإخبارية، الأربعاء، أن التعامل مع نزع سلاح حماس لا يقوم على الظنون أو التكهنات، بل على التعاون مع خطة "مجلس السلام" الرامية إلى تجريد الحركة من جميع أسلحتها وإنهاء حكمها في القطاع.
وبحسب الخطة، أمام حماس خيار التخلي عن سلاحها طوعاً، وفي حال عدم حدوث ذلك، يتولى الجيش الإسرائيلي نزع سلاحها بالقوة، بدعم دولي.
واشنطن متمسكة بالخطة
وفي السياق ذاته، أكد مصدر في واشنطن لشبكة "كان" أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يزال متمسكاً بخطته المؤلفة من 20 نقطة لنزع سلاح حماس.
وأوضح المصدر أنه بعد تحقيق نزع السلاح، ستنسحب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة، فيما تتولى قوة الاستقرار الدولية، بالتعاون مع الشرطة الفلسطينية، المسؤولية في القطاع، بهدف ضمان تحويله إلى بيئة آمنة لسكانه وجيرانه.
كما أكد المصدر أن الموقف الأمريكي لا يزال رافضاً لسياسة تهجير السكان الفلسطينيين من قطاع غزة.
وكانت تصريحات كاتس قد جاءت رداً على رئيس حزب "شعب إسرائيل" عوفر وينتر، الذي انتقد الحكومة الإسرائيلية لعدم القضاء على حماس بالكامل حتى الآن.
وفي منشور على منصة "إكس"، وصف كاتس وينتر بأنه "غير مطلع على المستجدات"، مشيراً إلى أن 70% من قطاع غزة دُمر، فيما يحاصر الجيش الإسرائيلي المنطقة المتبقية، التي تمثل 30% من القطاع، ويعمل على تصفية ما تبقى من حركة حماس.
وفي تغريدة لاحقة، خفف كاتس من حدة موقفه السابق، وتراجع عن صياغته بشأن استحالة نزع سلاح حماس، موضحاً أن الضربات الموجهة ضد قيادات الحركة تُنفذ "وفقاً لما تتيحه الظروف السياسية".
الهجرة مرتبطة بواشنطن
وفي ما يتعلق بخطة الهجرة من قطاع غزة، قال كاتس إن المضي فيها لن يكون ممكناً إلا عندما تقرر الإدارة الأمريكية العودة إلى المبادرة ودعمها من خلال إقناع الدول باستيعاب المهاجرين.
وبذلك ربط كاتس استمرار الدفع بملف الهجرة بالموقف الأمريكي، في وقت يؤكد فيه المصدر في واشنطن أن سياسة تهجير سكان القطاع لا تزال مرفوضة من جانب الإدارة الأمريكية.
من جانبه، رد وينتر على تصريحات كاتس متسائلاً عن سبب عدم حسم المواجهة مع حماس بعد ثلاث سنوات من الحرب، رغم مشاركة خمس فرق عسكرية إسرائيلية في العمليات داخل غزة.
وقال وينتر إن حماس لا تزال صامدة، وإن الهجرة الطوعية من القطاع لم تتحقق، رغم ما وصفه بالتفويض المطلق، أو "الشيك على بياض"، الذي منحه الأمريكيون لإسرائيل.
كما انتقد استمرار إرسال مئات شاحنات الإمدادات إلى غزة يومياً، متسائلاً عن أسباب عدم حسم المواجهة مع الحركة حتى الآن.