Loader
ابحثوا عنا
اعلان

القطاع الزراعي الإسباني يطالب بمساعدات عاجلة مع ارتفاع التكاليف بسبب حرب إيران

لقطة جوية لعامل يحرث الأرض بواسطة جراره
لقطة جوية لعامل يحرث الأرض بواسطة جراره حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Cristian Caraballo
نشرت في آخر تحديث
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

تطالب منظمات "Asaja" و"COAG" و"UPA" و"Unión de Uniones" و"Cooperativas Agroalimentarias" الحكومة بمساعدات مباشرة عقب ارتفاع الوقود الزراعي والأسمدة بسبب الحرب بإيران، مهددة باحتجاجات إذا غابت الإجراءات.

القطاع الزراعي الإسباني كثّف الثلاثاء ضغوطه على الحكومة. جلس قادة منظمات "Asaja" و"COAG" و"UPA" و"Unión de Uniones" و"Cooperativas Agroalimentarias" مع وزير الزراعة والصيد والتغذية لويس بلاناس من أجل المطالبة بمساعدات مباشرة "فورية" تُمكّن القطاع من الصمود أمام موجة ارتفاع تكاليف الإنتاج التي أشعلتها الحرب في إيران، وهي نزاع يحذّرون من أنه يهدد سيادة البلاد الغذائية.

اعلان
اعلان

وتأتي هذه اللقاءات بعد أن أعلنت منظمات "Asaja" و"COAG" و"UPA" يوم الجمعة أنها ستتحرك في الشارع إذا لم تتخذ الحكومة إجراءات في مواجهة ما تصفه بأنه وضع "حدّي" يمر به القطاع الزراعي. ويتزامن الاجتماع أيضا مع لحظة حساسة، إذ تدرس الحكومة ما إذا كانت ستمدد بعد 30 سبتمبر المساعدات الاقتصادية التي تدعم قطاعات إنتاجية مختلفة.

وقبيل دخوله الاجتماع، دعا رئيس "Asaja" بيدرو بارّاتو إلى اتخاذ إجراءات "كافية" لتعويض ارتفاع يقارب 50% في سعر الغازوال الزراعي منذ اندلاع النزاع. وحذّر من أنه إذا لم تصل هذه المساعدات، فإن ما يصل إلى 40% من المحاصيل، ولا سيما المحاصيل العشبية، قد يبقى دون زراعة، مع ما يعنيه ذلك من موجة جديدة من ارتفاع الأسعار للمستهلك.

وأضاف بارّاتو بأسف أن المساعدات الموعودة لتعويض تكاليف الأسمدة لم تصل حتى الآن إلا إلى نصف المزارعين المستهدفين. وقال: "لا بد من التعويض كي نتمكن من البقاء في الزراعة. إن لم يتم التعويض، فمن جانب "Asaja" ستتواصل التحركات الاحتجاجية"، على حد تعبيره.

لكل منظمة مطالبها الخاصة

أما الأمين العام لمنظمة "COAG"، أندريس غونغورا فذهب أبعد من ذلك، إذ أكد أن آلاف الهكتارات مهددة بأن تظل غير مزروعة إذا لم تصل "حزمة إجراءات قوية وواضحة"، وطالب بتعويض ارتفاع سعر الغازوال بنسبة تصل إلى 70%، وهي الحدود التي يسمح بها الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى مزيد من المساعدات للأسمدة والبلاستيك المستخدم في الزراعة.

ومن جانب "UPA"، وصف أمينها العام كريستوبال كانيو الاجتماع بأنه "نتيجة مباشرة" للإعلان عن التحركات الاحتجاجية، واعتبر وضع الغازوال الزراعي "غير قابل للاستمرار". وكان الوحيد الذي طرح آلية تمويل ملموسة، هي فرض ضريبة خاصة على أرباح كبريات شركات النفط الإسبانية، التي قال إن ممارساتها يجب التحقيق فيها، لتغذية صندوق تعويض للقطاع الزراعي.

منسق منظمة "Unión de Uniones" لويس كورتيث أشار إلى مشكلة بنيوية، إذ لا يستطيع المزارعون عكس زيادة التكاليف على أسعار منتجاتهم لأن قانون سلسلة التوريد الغذائية لا يُطبَّق، على حد قوله. ولهذا طالب بإجراءات عميقة مثل اعتماد وقود مهني مخصص للقطاع، بدلا من "حلول ترقيعية"؛ محذرا من أنه، في حال عدم الاستجابة، سيدعم التحركات الوطنية التي دُعي إليها بالفعل في عدد من الأقاليم المستقلة.

وأكملت منظمة "Cooperativas Agroalimentarias" ملامح الجبهة الموحدة. فقد ذكر رئيسها أنخيل بيّافرانكا أن جزءا كبيرا من التكاليف التي تتحملها الحيازات والتعاونيات الزراعية، مثل النقل والطاقة، "غير قابل للسيطرة"، وطالب بتعويض يغطي هذه الزيادة.

وفي حال غياب هذه المساعدات، حذّر من أن تكاليف الحصاد سترتفع وأن هذه الكلفة الإضافية ستنتهي إلى الانتقال إلى سلة مشتريات المستهلكين، مؤكدا أن القطاع "غير مسؤول" عن ذلك. وأقر بأن الحيازات الزراعية نفسها والصناعة التعاونية هي التي تمتص حتى الآن الجزء الأكبر من هذه الزيادة.

ويأتي لقاء المنظمات الزراعية بعد يوم واحد من اجتماع بلاناس، إلى جانب نائب رئيس الحكومة ووزير المالية كارلوس كوبو، مع منظمة أرباب العمل في صناعة الأغذية وتجار الحبوب ومصنعي الأسمدة لتحليل تطور أسعار المدخلات. وبعد ذلك الاجتماع، شددت الحكومة على رغبتها في دعم القطاع "تجاوزا لخطة الاستجابة" التي فُعّلت بالفعل لمواجهة تداعيات الحرب.

التوقيت ليس أمرا ثانويا؛ فارتفاع سعر الغازوال الزراعي يتزامن مع موسم قطف العنب وبداية حملات جني الزيتون والحبوب الشتوية، في حين أن زيادة تتجاوز 85% في تكاليف الوقود في البحر أجبرت عددا من السفن على البقاء راسية في موانئ مختلفة.

أزمة تمتد إلى ما هو أبعد من الحقول الإسبانية

المطالب التي يرفعها المزارعون الإسبان تمثل نسخة محلية من توتر عالمي مستمر منذ أشهر. فالحرب اندلعت في 28 فبراير، عندما هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران وردت طهران بإطلاق صواريخ على قواعد إسرائيلية وأمريكية، ما أطلق تصعيدا عسكريا يهدد نحو خُمس النفط العالمي الذي ينتقل عبر مضيق هرمز.

ومنذ ذلك الحين، شهد سعر برميل النفط أسابيع من تقلبات حادة؛ فقبل بدء الهجوم كان أقل من 70 دولارا (61 يورو)، ثم اقترب من 120 دولارا (104 يورو) بعد فترة قصيرة، قبل أن يستقر لاحقا حول 90 دولارا (79 يورو).

هذا الارتفاع زاد أيضا من كلفة الأسمدة النيتروجينية واليوريا والأمونياك، بنسبة وصلت إلى 50% في بعض الأسواق، نظرا إلى أن معظم هذه المنتجات يُصنَّع من مشتقات النفط والغاز.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

الدوحة تستبعد تجاوز هرمز بخطوط الأنابيب.. لماذا يصعب نقل الغاز القطري عبر مسارات بديلة؟

ارتفاع النفط فوق 108 دولارات بعد هجوم في هرمز وإغلاق خط أنابيب سعودي يهز الأسواق

أي دول أوروبية تستورد أكبر كميات من النفط الخام؟