Loader
ابحثوا عنا
اعلان

هل تعمل الطاقة الشمسية تحت الماء؟ علماء يختبرون ألواحًا على عمق 10 أمتار في البحر

يعتقد الباحثون أن تكنولوجيا جديدة قد تمكّن الألواح الشمسية من العمل على أعماق غير مسبوقة تحت الماء
يعتقد باحثون أن تقنية جديدة قد تساعد الألواح الشمسية على العمل في أعماق غير مسبوقة تحت الماء -  حقوق النشر  Kyoukan Airwayz / Unsplash
حقوق النشر Kyoukan Airwayz / Unsplash
بقلم: Craig Saueurs
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

بحسب الباحثين، يمكن لألواح البيروفسكايت الشمسية العمل تحت الماء لمدة تصل إلى خمس سنوات ونصف.

على عمق عشرة أمتار تحت مياه بحر الصين الجنوبي، اكتشف علماء موقعا غير متوقع لتوليد الطاقة من الشمس.

اعلان
اعلان

أعلن باحثون الأسبوع الماضي أنهم اختبروا بنجاح ألواحا شمسية على أعماق تحت الماء كانت تُعد في السابق غير عملية لهذه التكنولوجيا.

وصُممت هذه الألواح لالتقاط أطوال موجية من ضوء الشمس قادرة على اختراق مياه البحر، ما قد يسمح لها في نهاية المطاف بتشغيل معدات تحت الماء لفترات أطول من دون الاعتماد فقط على البطاريات، على حد قولهم.

وخلال تجربة استغرقت ساعتين قرب جزر "ويتشو" قبالة الساحل الجنوبي للصين القارية، ولّدت الألواح طاقة من ضوء الشمس على عمق عشرة أمتار. وتشير اختبارات مخبرية إلى أنها يمكن أن تعمل بشكل متواصل لسنوات أيضا.

وتدفع هذه الدراسة، المنشورة في مجلة "جول" العلمية، بتقنية الطاقة الشمسية تحت الماء إلى ما هو أبعد من الأبحاث السابقة التي انصبّت على أعماق لا تتجاوز مترين اثنين.

كيف يمكن أن تعمل الألواح الشمسية على عمق عشرة أمتار تحت الماء؟

يتمثل أحد أكبر العوائق أمام توليد الطاقة الشمسية تحت الماء في أن ضوء الشمس يتلاشى بسرعة كبيرة أسفل السطح.

فعلى عمق عشرة أمتار، تكون نسبة كبيرة من طاقة الشمس قد امتصّتها المياه أو بدّدها تشتّت الضوء، غير أن بعض أنواع الضوء قادرة على الوصول إلى أعماق أكبر من غيرها.

وبحسب الباحثين، يصل قدر كاف من الضوء الأزرق والأخضر إلى هذه الأعماق بما يسمح بـتوليد الكهرباء، لذلك طوّر الفريق خلايا شمسية مصممة لاستغلال هذا الضوء بأكبر قدر ممكن.

واستخدم الفريق ما يُعرف بـ"البيروفسكايت"، وهي بديل لمادة السيليكون المستخدمة في معظم الألواح الشمسية، ويمكن ضبطها لامتصاص أطوال موجية مختلفة من الضوء.

وفي اختبارات مخبرية حاكت ظروف عمق عشرة أمتار تحت سطح البحر، حوّلت هذه الخلايا نحو 35 في المئة من ضوء الشمس الذي وصلها إلى طاقة كهربائية.

بعد ذلك جرّب الباحثون نسخا أكبر من هذه الخلايا في بحر الصين الجنوبي. فعلى عمق مترين اثنين، ولّدت ألواحهم الشمسية البالغة مساحتها 115 سنتيمترا مربعا نحو 1.416 مليواط ساعة خلال ساعتين، أي ما يعادل تقريبا نصف سعة بطارية "AA" قابلة لإعادة الشحن.

وعلى عمق عشرة أمتار، أنتجت 324 مليواط ساعة خلال ساعتين، وهي كمية صغيرة لكنها تفوق بكثير ما كان الباحثون يتوقعونه.

كما أظهرت الألواح تراجعا شبه معدوم في الأداء بعد 1.160 ساعة تحت ظروف مائية مُحاكى. واستنادا إلى اختباراتهم، يقدّر الباحثون أن هذه الألواح يمكن أن تعمل باستمرار على عمق عشرة أمتار تحت سطح البحر لمدة تقارب خمس سنوات ونصف السنة.

ويقول وين-هوا جانغ، مؤلف الدراسة من "جامعة يونان" و"مدرسة جنوب غرب المتحدة للدراسات العليا" في كونمينغ: "يمثل هذا العمل أول إثبات عملي لوظيفة خلايا شمسية مغمورة تعمل فعليا على عمق يصل إلى نحو عشرة أمتار، ما يوسّع بشكل كبير نطاق تطبيقاتها".

كيف تتحرر الطاقة الشمسية من الشبكة الكهربائية

بعد أن كانت حكرا على أسطح المنازل والمساحات المفتوحة الواسعة، باتت الطاقة الشمسية تظهر في أماكن يتعذر فيها الوصول بسهولة إلى الكهرباء أو الوقود.

في وقت سابق من هذا العام، كشف باحثون هولنديون عن أول سيارة إسعاف تعمل بالطاقة الشمسية في العالم، في منطقة ريفية في كينيا، صُممت لنقل خدمات الرعاية الصحية والمعدات الطبية إلى مجتمعات نائية تفتقر إلى إمدادات موثوقة من الكهرباء أو الوقود.

وفي أرخبيل سفالبارد النرويجي، بدأت الألواح الشمسية أيضا في المساهمة بتزويد محطة راديو سابقة معزولة بالطاقة، وهي موقع لا يمكن الوصول إليه إلا بالقارب أو المروحية وكان يعتمد في السابق على مولدات تعمل بالديزل.

ووجدت مشاريع أخرى مكانا للطاقة الشمسية داخل البنى التحتية القائمة. ففي سويسرا، تولّد الألواح الشمسية المثبتة بين قضبان السكك الحديدية الكهرباء من دون الحاجة إلى مساحات إضافية من الأراضي. كما يمكن إزالة هذه الألواح عند إجراء أعمال الصيانة على المسارات، ما يتيح للسكك الحديدية أن تؤدي دور مزارع شمسية من دون تعطيل حركة القطارات.

أما الطاقة الشمسية تحت الماء فقد تكون حلا لمشكلة مختلفة.

فالمجسات البحرية والكاميرات ومعدات الاتصالات يمكن أن تعمل بعيدا عن مصادر التغذية الكهربائية، لكنها تحتاج في نهاية المطاف إلى استرجاعها عندما تنفد بطارياتها.

ويعتقد الباحثون أن التكنولوجيا التي درسوها قادرة على توفير مصدر طاقة مستدام لهذا النوع من المعدات.

لكن عليهم أولا أن يكتشفوا مدى كفاءة أداء ألواحهم الشمسية في أعماق أكبر تحت سطح البحر. ويقولون إن خطوتهم المقبلة ستكون اختبار ذلك وتحديد إلى أي حد يمكن للطاقة الشمسية أن تصل إلى ما تحت الأمواج.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

أول قطار شمسي في الأرجنتين يعمل ببطاريات تُشحن من شمس جبال الأنديز

خطة جريئة لحماية ساحل برشلونة الهش قد تحصد جائزة عالمية

انفجار كتلة من الشمس قد يسبب عواصف مغناطيسية على الأرض