Loader
ابحثوا عنا
اعلان

ملف السلاح يعود إلى الواجهة في العراق.. فصائل موالية لإيران: "لسنا ملزمين بأي توقيت أو اتفاق"

عناصر أمن عراقيون يرفعون علامة النصر أثناء استقلالهم مركبات ضمن موكب احتفالي بانسحاب القوات الأمريكية الكامل من العراق، في بغداد، يوم الأربعاء، 30 سبتمبر 2026.
عناصر أمن عراقيون يرفعون علامة النصر أثناء استقلالهم مركبات ضمن موكب احتفالي بانسحاب القوات الأمريكية الكامل من العراق، في بغداد، يوم الأربعاء، 30 سبتمبر 2026. -  حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: يورونيوز
نشرت في •آخر تحديث
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، بإنهاء قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة مهمتها في العراق، وأضاف: "كان أمامي خياران: البقاء أو المغادرة، وشعرت، من دون أدنى شك، أن الوقت حان لتعود أميركا إلى ديارها".

فتحت نهاية مهمة التحالف الدولي في العراق، الأربعاء، الباب أمام مرحلة جديدة من الخلاف بشأن سلاح الفصائل الموالية لإيران، بعدما أعلنت الأخيرة أنها لا تلتزم بأي موعد أو اتفاق لتسليمه، في وقت تراهن حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي على انسحاب التحالف لدفع جهود حصر السلاح بيد الدولة. وفي المقابل، أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإنهاء المهمة وانسحاب قوات التحالف، معتبراً ذلك انتصاراً للولايات المتحدة والعراق.

اعلان
اعلان

وجاء موقف هذه الفصائل وسط مفاوضات مع الحكومة وضغوط أميركية متزايدة، بالتزامن مع إعلان بغداد وواشنطن استكمال انسحاب قوات التحالف من إقليم كردستان، والتحول إلى تعاون أمني يشمل التدريب والدعم الاستخباراتي.

يتجمع الناس خلال احتفالات بمناسبة الانسحاب الكامل للقوات الأمريكية من العراق، في بغداد، يوم الأربعاء 30 سبتمبر 2026.
يتجمع الناس خلال احتفالات بمناسبة الانسحاب الكامل للقوات الأمريكية من العراق، في بغداد، يوم الأربعاء 30 سبتمبر 2026. Hadi Mizban/Copyright 2026 The AP. All rights reserved

"لا التزام باتفاقات تعلنها أطراف أخرى"

خلال فعالية أقامتها الفصائل في بغداد للاحتفال بانتهاء مهمة التحالف، قال المتحدث العسكري باسم كتائب "حزب الله" جعفر الحسيني إن "المقاومة الإسلامية في العراق" دخلت منذ أكثر من أربعين يوماً في مفاوضات بشأن تنظيم سلاحها، لكنها لم تتلقَّ حتى الآن رد الحكومة العراقية.

وأوضح أن هذه المفاوضات جرت مع تمسّك الفصائل بحق الرد المباشر على ما وصفه بأي انتهاك أميركي أو إسرائيلي لسيادة العراق، مؤكداً أنها "غير ملزمة بأي توقيت أو اتفاق قد تحدث عنه أو يتحدث عنه أي طرف حكومي أو سياسي".

ترامب: حان الوقت لتعود أميركا إلى ديارها

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن آخر القوات الأميركية تغادر العراق، معتبراً أن إنهاء مهمة التحالف يمثل "انتصاراً للولايات المتحدة، وانتصاراً للعراق، وانتصاراً حاسماً على تنظيم الدولة الإسلامية".

وقال ترامب، في منشور على منصته "تروث سوشال"، إن التدخل الأميركي في العراق استمر فترة طويلة، منتقداً "قرارات سيئة للغاية" قال إنها أدخلت الولايات المتحدة في هذا "المستنقع"، ومضيفاً أن هذه المرحلة ستصبح قريباً جزءاً من التاريخ.

ووصف المناسبة بأنها "يوم عظيم لأميركا"، مشيداً برئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، الذي قال إنه دعمه منذ البداية وأيّد ترشحه بالكامل. وأضاف أن الزيدي حقق فوزاً كاسحاً في انتخابات لم يكن متوقعاً أن يفوز بها.

واستعرض ترامب مسار التدخل الأميركي، بدءاً من عام 2003 في عهد الرئيس جورج دبليو بوش، مروراً بعام 2014 خلال إدارة باراك أوباما، ثم إدارة جو بايدن، وصولاً إلى انتهاء عملية "العزم الصلب" عام 2026 في عهده. واعتبر أن إدارته قضت على تنظيم الدولة الإسلامية خلال ولايته الأولى، إلى جانب جهات أخرى وصفها بأنها "سيئة وخطيرة للغاية".

وقارن ترامب الانسحاب من العراق بالانسحاب من أفغانستان، منتقداً ترك معدات عسكرية ومقتل 13 عسكرياً أميركياً وإصابة كثيرين بجروح خطيرة هناك. وقال إن المغادرة المنظمة لقوات التحالف ومعداته من قاعدة أربيل الجوية تمثل نهاية ما وصفه بأنه "رحلة باهظة الكلفة إلى الجحيم".

وأضاف أنه حدّد مهمة واضحة ومنح القادة العسكريين الأدوات اللازمة لإنجازها، ورفض أن يتحول الوجود المؤقت إلى وجود دائم، قائلاً: "كان أمامي خياران: البقاء أو المغادرة، وشعرت، دون أدنى شك، بأن الوقت حان لتعود أميركا إلى ديارها".

وجدّد ترامب إشادته بالزيدي، معرباً عن أمله في أن يتمكن من إدارة الأمور بكفاءة، وختم بالقول: "جئنا لمحاربة خلافة. لم تعد هناك خلافة. نحن عائدون إلى ديارنا".

مفاوضات تتجاوز مهلة تسليم السلاح

كانت الحكومة قد حدّدت 30 أيلول موعداً لتسليم سلاح الفصائل، بالتزامن مع انتهاء مهمة التحالف، قبل أن تتراجع عن المهلة وتعلن استمرار التفاوض بشأن "تنظيم" السلاح.

ورغم إعلان بعض المجموعات خلال الأسابيع الماضية تسليم أسلحتها، ترفض فصائل أخرى، تتقدمها كتائب حزب الله وتُعدّ من الأكثر نفوذاً وقرباً من طهران، التخلي عنها. وتربط هذه الفصائل موقفها بانسحاب القوات الأجنبية وإنهاء النفوذ الأميركي في السياسة والاقتصاد العراقيين.

في المقابل، ترى حكومة الزيدي أن خروج التحالف يسقط أحد المبررات الأساسية التي تستند إليها الفصائل للاحتفاظ بسلاحها. وكان الزيدي قد تولى رئاسة الحكومة هذا العام بمباركة أميركية، متعهداً بوضع سلاح هذه المجموعات تحت سلطة الدولة.

وترافقت المفاوضات مع تصعيد في خطاب كتائب حزب الله، إذ هدّد مسؤولها الأمني أبو مجاهد العساف، الاثنين، بالعمل على إسقاط الحكومة "بشتى الطرق" إذا لم تعمل لصالح الشعب، وفق تعبيره.

انتهاء المهمة وبقاء التعاون الأمني

وأعلنت الولايات المتحدة وشركاؤها، اليوم الأربعاء، اختتام عملية "العزم الصلب" في العراق، بعد استكمال سحب قوات التحالف ومعداته من قاعدة أربيل الجوية، لتنتهي مهمة استمرت 12 عاماً.

وقال المتحدث الرئيسي باسم البنتاغون شون بارنيل إن الانسحاب يمثل ختاماً للمهمة العسكرية التي ساهمت في هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق، مشيراً إلى استمرار تقديم تدريب موجّه ودعم استخباراتي للقوات العراقية.

وفي بغداد، شهدت ساحة التحرير استعراضات عسكرية رُفعت خلالها الأعلام العراقية، فيما لوّح عناصر من الشرطة بعلامة النصر، احتفالاً بما أطلق عليه الزيدي "يوم السيادة".

واعتبر رئيس الوزراء العراقي أن العراق يدخل مرحلة تقوم على تعزيز سيادته ومؤسساته وجاهزية قواته ووحدة قراره، مع الإبقاء على شراكات متوازنة. وأكد أن التعاون الأمني مع دول التحالف سيظل مفتوحاً، بما يشمل استخدام التكنولوجيا والتقنيات الرقمية لدعم الأمن والاستقرار.

كردستان بين الجاهزية العسكرية ومخاوف حماية الأجواء

أثار خروج التحالف مخاوف في إقليم كردستان، الذي تعرض لهجمات نفذتها الفصائل، خصوصاً بشأن القدرة على التصدي للمسيّرات. ونقل سكان لوكالة فرانس برس قلقهم من انكشاف أجواء الإقليم بعد مغادرة القوات الأجنبية.

وأعرب اللواء سيروان بارزاني، قائد المحور السادس في وزارة البشمركة، عن هذه المخاوف، قائلاً إن قوات الإقليم لا تملك أداة لحماية سماء كردستان.

لكنه أكد في الوقت نفسه جاهزية البشمركة والقوات الاتحادية، موضحاً أن قدراتها وخبراتها تحسنت بفعل التدريب والمساعدات والتسليح الذي وفّره التحالف.

من جهته، شدّد الزعيم الكردي مسعود بارزاني على وجود تنسيق وثيق مع الحكومة الاتحادية لمواجهة التهديدات، سواء صدرت عن تنظيم الدولة الإسلامية أو جهات أخرى.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

مجلس الدوما الروسي.. نحو 50 مشاركًا في الحرب بأوكرانيا يشغلون مقاعد نيابية

الحرس الثوري يعتبر أن إيران "لا تزال في حالة حرب".. وهجمات تصيب ثلاث سفن في هرمز

حادثة "فلاي دبي" تتفاعل: إسرائيل تتحدث عن محاولة "هجوم إرهابي".. وتستعد لـ"تهديدات أخرى"