في حال إدانته، يواجه العبودي عقوبة قصوى تصل إلى 20 عامًا في السجن.
اعتقل مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي رجلًا من ولاية واشنطن كان يعمل مهندسًا كهربائيًا في وزارة الطاقة، واتهمه بمحاولة تقديم دعم مادي وخبرات تقنية إلى جماعة الحوثيين في اليمن، بما في ذلك المساعدة على تطوير أنظمة الاتصالات وشراء مواد يمكن استخدامها في تصنيع المتفجرات والطائرات المسيّرة.
وقالت وزارة العدل الأميركية إن أشتون حامد العبودي، البالغ 51 عامًا والمقيم في مدينة ريتشلاند بولاية واشنطن، اعتُقل في الأول من أكتوبر/تشرين الأول، ومن المقرر أن يمثل أمام قاضٍ اتحادي.
وتستند القضية إلى شكوى جنائية تتضمن اتهامات لم تثبت بعد أمام المحكمة.
وفقًا لوزارة العدل الأميركية، بدأ مكتب التحقيقات الفيدرالي التحقيق مع العبودي بعدما تلقى معلومات عن شرائه مواد كيميائية ومكونات تُستخدم عادةً في تصنيع عبوات ناسفة بدائية، إضافة إلى أجزاء تدخل في تصنيع الطائرات المسيّرة وأنظمة جوية يتم التحكم فيها عن بُعد.
وتقول الشكوى إن العبودي أخذ في ديسمبر/كانون الأول 2024 إجازة مرضية، مدعيًا تعرضه لحمض النتريك عالي التركيز، وهي مادة كيميائية يمكن استخدامها في تصنيع مواد متفجرة.
وفي وقت لاحق، ربط المحققون بين مشترياته من المواد الكيميائية والمكونات وبين الاشتباه في محاولاته الحصول على تجهيزات يمكن استخدامها لأغراض عسكرية.
رحلة إلى اليمن بجواز سفر رسمي
بحسب الشكوى، سافر العبودي في سبتمبر/أيلول 2025 من ولاية واشنطن إلى سلطنة عُمان مستخدمًا جواز سفر رسميًا كان قد حصل عليه خلال عمله السابق لدى فيلق مهندسي الجيش الأميركي.
ومن عُمان، عبر إلى اليمن، وكان يعتزم الوصول إلى صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين.
وبعد عودته إلى الولايات المتحدة، قال لمسؤولي الجمارك وحماية الحدود إنه كان في مهمة حكومية رسمية، إلا أن مشرفه في وزارة الطاقة أبلغ المحققين بأنه لم يكن على علم بأي سفر رسمي مصرح به للعبودي إلى المنطقة، وفق إفادة مكتب التحقيقات الفيدرالي.
وقالت "أسوشيتد برس" إن العبودي أبلغ مصادر تابعة لمكتب التحقيقات الفيدرالي بأنه اضطر إلى التهريب دخولًا وخروجًا من اليمن، وكان يأمل في الوصول إلى صنعاء لإقامة اتصالات مع مسؤولين على مستوى حكومي، لكنه لم يتمكن في النهاية من الوصول إلى العاصمة.
وتتهمه السلطات بتقديم خبرته في الهندسة الكهربائية للمساعدة على اختبار وتعديل مولدات تعمل بالطاقة الشمسية ومعدات اتصالات، فضلًا عن تقديم مخططات ورسومات لأنظمة الطاقة والاتصالات وإجراء أبحاث حول معدات إضافية يمكن الحصول عليها لتحسين تلك الأنظمة.
وبحسب "أسوشيتد برس"، تواصل العبودي مع أكثر من مصدر سري خلال التحقيق، وكان أحدهم يتظاهر بأنه عقيد حوثي.
كما كشفت التحقيقات، وفق الإفادة، عن شراء العبودي مواد أولية تدخل في تصنيع المتفجرات، من بينها الأسيتون وبيسلفيت الصوديوم، إلى جانب أجزاء للطائرات المسيّرة.
لا تهديد لمنشأة هانفورد النووية
وأكدت وزارة الطاقة الأميركية أن القضية لا تتعلق بمحاولة استهداف منشأة هانفورد النووية في ولاية واشنطن أو العاملين فيها.
وقال مدير مكتب وزارة الطاقة في هانفورد، راي غايمر، إن التحقيق لم يكشف عن أي محاولة لإلحاق الضرر بالمنشأة أو موظفيها، وإنه "لم يكن هناك في أي وقت تهديد لسلامة أو أمن الموقع".
وفي حال إدانته، يواجه العبودي عقوبة قصوى تصل إلى 20 عامًا في السجن.
وتؤكد وزارة العدل أن الاتهامات الواردة في الشكوى الجنائية لا تزال مجرد ادعاءات، وأن المتهم يُفترض أنه بريء إلى أن تثبت إدانته أمام المحكمة بما لا يدع مجالًا للشك المعقول.