Loader
ابحثوا عنا
اعلان

320 مليون دولار لمصر بلا شروط حقوق الإنسان.. واشنطن تبرر القرار بالأمن القومي والتعاون مع القاهرة

ضباط من الجيش المصري يتفقدون سلاحاً مطلياً بالذهب في الجناح الباكستاني، خلال أول معرض للأسلحة يُقام في القاهرة بتاريخ 4 ديسمبر 2018.
ضباط من الجيش المصري يتفقدون سلاحاً مطلياً بالذهب في الجناح الباكستاني، خلال أول معرض للأسلحة يُقام في القاهرة بتاريخ 4 ديسمبر 2018. -  حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Wessam Al Jurdi & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

يأتي الإعفاء في وقت تتعرض فيه مصر لضغوط اقتصادية جراء تداعيات الحرب على إيران، بما في ذلك ارتفاع أسعار الوقود واضطرابات أخرى مرتبطة بالصراع.

قالت وزارة الخارجية الأمريكية أمس الخميس إنها أعفت مساعدات عسكرية لمصر بقيمة 320 مليون دولار من شروط مرتبطة بحقوق الإنسان، في خطوة تعكس، بحسب الوزارة، أهمية التعاون الأمني مع القاهرة في ظل التحديات التي تواجه المنطقة، وفقاً لما نقلته وكالة رويترز.

اعلان
اعلان

وبحسب رويترز، جاء القرار في رسالة مؤرخة في 21 سبتمبر/أيلول وجهها وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى عدد من لجان الكونغرس، وتتعلق بتمويل عسكري خارجي لمصر ضمن مخصصات السنة المالية 2025.

وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية لاحقاً صحة الإعفاء، وفقا لما أوردته الوكالة.

وأفادت الرسالة، التي اطلعت عليها رويترز، بأن روبيو قرر الإعفاء من شرط إصدار شهادة تتعلق بتمويل عسكري خارجي لمصر بقيمة 320 مليون دولار.

ووفقا لمذكرة مرفقة بالقرار، اعتُبر هذا الجزء من المساعدات العسكرية "ضروريا" لبرامج مكافحة الإرهاب وأمن الحدود ومنع الانتشار، أو "مهما على نحو آخر" لمصالح الأمن القومي للولايات المتحدة.

وقالت المذكرة، المؤرخة في الرابع من سبتمبر/أيلول والموقعة من روبيو، إن ممارسة سلطة الإعفاء ضرورية للعلاقة بين الولايات المتحدة ومصر ولأولويات الأمن القومي الأمريكي، مشيرة بصورة خاصة إلى ما وصفته بالدور "المفيد" الذي أدته مصر عقب عملية "الغضب الملحمي".

وتستخدم القوات المسلحة الأمريكية اسم "الغضب الملحمي" للحرب على إيران التي شنتها واشنطن بالاشتراك مع إسرائيل في أواخر فبراير/شباط.

ولم توضح مذكرة وزارة الخارجية طبيعة الدور الذي وصفته بأنه "مفيد" وفقاً لرويترز.

تبرير واشنطن للقرار

قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، في بيان أرسله بالبريد الإلكتروني للوكالة، إن روبيو اتخذ قرار الإعفاء حرصاً على أمن الولايات المتحدة، مضيفاً أن واشنطن تواصل التعاون مع الحكومة المصرية بشأن مجموعة من القضايا.

ونقل المتحدث أن قرار الإعفاء يؤكد أهمية الحفاظ على التعاون الأمني مع مصر في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات أمنية كبيرة.

ولم تصدر وزارة الخارجية المصرية تعليقاً على القرار حتى الآن، بحسب رويترز.

ويرتبط القرار بالمراجعة السنوية التي تجريها وزارة الخارجية الأمريكية بشأن المساعدات العسكرية لمصر، والتي تتعلق عادة بأموال خصصت في السنة المالية السابقة، التي تنتهي في 30 سبتمبر/أيلول.

ويأتي الإعفاء في وقت تتعرض فيه مصر لضغوط اقتصادية جراء تداعيات الحرب على إيران، بما في ذلك ارتفاع أسعار الوقود واضطرابات أخرى مرتبطة بالصراع.

وأشارت رويترز إلى أن امتداد تداعيات الحرب فرض تكلفة كبيرة على شركاء الولايات المتحدة الأمنيين في المنطقة، ومن بينهم مصر.وبدأت مصر في تلقي دعم أمريكي كبير عقب توقيع معاهدة السلام مع إسرائيل عام 1979، وتحصل منذ أواخر ثمانينيات القرن الماضي على مساعدات عسكرية أمريكية تبلغ نحو 1.3 مليار دولار سنوياً.

ويخضع جزء من هذه المساعدات لشروط مرتبطة بحقوق الإنسان والديمقراطية، فيما يمكن إعفاء هذه الشروط لأسباب تتعلق بالأمن القومي.

حجب مساعدات بعد الإطاحة بمرسي

وتعرضت المساعدات الأمريكية لمصر للحجب في مراحل سابقة، ما تسبب في توترات بين القاهرة وواشنطن.

فبعد أن أطاح الجيش المصري بمحمد مرسي، أول رئيس منتخب ديمقراطيا في البلاد، وسط احتجاجات حاشدة عام 2013، حجبت الولايات المتحدة مساعدات نقدية بمئات الملايين من الدولارات، إلى جانب دبابات وطائرات هليكوبتر وصواريخ وطائرات مقاتلة، بحسب رويترز.

وخلال عهد الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، حجبت الولايات المتحدة أجزاء من المخصصات العسكرية السنوية لمصر عدة مرات بسبب سجلها في مجال حقوق الإنسان، وفقا لرويترز.

لكن في 2024، وبعد هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول الذي قادته حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) على إسرائيل والحرب التي أعقبته في غزة، تجاوزت إدارة بايدن شروط حقوق الإنسان ومنحت مصر كامل مخصصات المساعدات العسكرية البالغة 1.3 مليار دولار للمرة الأولى خلال إدارته، بحسب رويترز.

واضطلعت مصر بدور محوري في مفاوضات وقف إطلاق النار المتعلقة بالعمليات العسكرية في غزة، بما في ذلك اتفاق جرى التوصل إليه في أكتوبر/تشرين الأول 2025.

لكن القاهرة كانت أقل ظهوراً في جهود الوساطة المتعلقة بالحرب مع إيران، وفقا لما أوردته رويترز.

انتقادات حقوقية

وتتهم جماعات حقوقية مصر منذ فترة طويلة بارتكاب انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان خلال عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، بما في ذلك التعذيب والإخفاء القسري.

وفي هذا الأسبوع، ألقت الشرطة المصرية القبض على ستة صحفيين يعملون في منصة إعلامية متخصصة في التحقق من المعلومات والصحافة الاستقصائية، واتهمتهم بنشر معلومات كاذبة لصالح جماعة الإخوان المسلمين المحظورة في مصر.

من جهتها نفت المنصة هذه الاتهامات.

وتقول السلطات المصرية إنها اتخذت خطوات لمعالجة أوضاع حقوق الإنسان، فيما يقول الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إن الاستقرار يمثل أولوية قصوى وإن الحكومة تعمل على تعزيز الحقوق من خلال السعي إلى توفير الاحتياجات الأساسية.

المصادر الإضافية • وكالات

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

اليونان تقترح تعليق طلبات اللجوء بالاتحاد الأوروبي في حالات التدفق الجماعي

مشادة كلامية وصراخ داخل اجتماع مغلق حول غزة.. وزير الخارجية التركي يواجه ممثل إسرائيل وكوشنر يتدخل

الاتحاد الأوروبي: احتمال الإفراج عن احتياطي النفط تحت ضغط أمريكي