في وقت سابق الأربعاء، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الجيش مستعد "للقضاء على حماس" و"تنفيذ خطة الهجرة" في قطاع غزة.
جدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، رفض القاهرة لأي "مخططات تهدف إلى تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة أو تصفية القضية الفلسطينية"، وذلك خلال استقباله الرئيس الفلسطيني محمود عباس في القاهرة.
وجاء موقف السيسي بعد تصريحات لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قال فيها إن الجيش الإسرائيلي مستعد لاستئناف حرب واسعة في القطاع، والقضاء على حركة حماس، بما يمهّد، وفق تصريحاته، لتنفيذ ما وصفه بـ"خطة الهجرة" لسكان غزة.
وقالت الرئاسة المصرية إن السيسي أكد خلال اللقاء مع عباس "موقف مصر الراسخ الرافض لتهجير الشعب الفلسطيني أو محاولة تصفية القضية الفلسطينية"، مشدداً في الوقت نفسه على مواصلة القاهرة جهودها المتعلقة باتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
وتسعى مصر، وفق البيان، إلى ضمان التزام الأطراف ببنود الاتفاق، بما يشمل وقف التصعيد، واستمرار إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع، وتهيئة الظروف اللازمة لبدء مرحلة التعافي وإعادة الإعمار.
تحذير فلسطيني من فصل غزة عن الضفة
من جانبه، حذر محمود عباس من أي ترتيبات من شأنها فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية، أو تقسيم الضفة نفسها إلى مناطق منفصلة.
وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، شدد عباس على ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية، في ظل استمرار الحديث عن مستقبل قطاع غزة وترتيبات المرحلة التالية للحرب.
وفي الجانب الإسرائيلي، قال كاتس إن استئناف العمليات العسكرية واسعة النطاق في غزة بات مسألة وقت، وإن الجيش الإسرائيلي مستعد، في حال صدور توجيه سياسي، لمواصلة عملياته ضد حماس.
وأضاف أن ذلك قد يتيح تنفيذ "خطة للهجرة" من القطاع تشمل نحو مليوني فلسطيني، مستخدماً مصطلح "الهجرة" في وصف الخطة. وكانت تصريحات سابقة لكاتس قد تحدثت عن ترتيبات لإخراج فلسطينيين من غزة عبر البحر والبر، مع الإشارة إلى أن الخطة، بحسب الرواية الإسرائيلية، تقوم على مغادرة من يختارون ذلك طوعاً.
ولا تزال المواقف الإسرائيلية الرسمية بشأن مستقبل سكان غزة متباينة. ففي التاسع من سبتمبر/أيلول، قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن الحكومة لا تخطط لطرد أو ترحيل الفلسطينيين قسراً من القطاع، مؤكداً أن من يريد المغادرة طوعاً، إذا وجد دولة مستعدة لاستقباله، لن تمنعه إسرائيل.
الحرب تخلف دماراً واسعاً ونزوحاً جماعياً
يعيش قطاع غزة منذ اندلاع الحرب في أكتوبر/تشرين الأول 2023 أزمة إنسانية واسعة النطاق، بعدما نزح معظم سكانه داخل القطاع أكثر من مرة، فيما تعرضت مساحات كبيرة من البنية التحتية والمنازل للدمار.
وتشير أحدث المعطيات التي نقلتها وكالة فرانس برس إلى مقتل أكثر من 73,700 فلسطيني في غزة منذ بداية الحرب، وفق بيانات وزارة الصحة في القطاع، بينما تقول الأمم المتحدة إن أرقام الوزارة تُعد موثوقة رغم أنها لا تفصل بصورة منتظمة بين المدنيين والمقاتلين.
وتفيد تقارير حديثة بأن الغارات الإسرائيلية استمرت رغم وقف إطلاق النار المعلن في أكتوبر/تشرين الأول 2025. وفي 16 سبتمبر/أيلول، أدى انهيار مبنى متضرر من الحرب في مدينة غزة إلى مقتل ما لا يقل عن 20 فلسطينياً، بينهم أطفال، وفق تقارير استندت إلى مصادر فلسطينية وفرق الإنقاذ.