Loader
ابحثوا عنا
اعلان

"البعض تمادى".. تبون يكشف إرسال مقاتلات جزائرية إلى النيجر لإحباط محاولة انقلاب

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون يتحدث بعد اجتماعه مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في فيلا بامفيلج بروما، الأربعاء 23 يوليو 2025.
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون يتحدث بعد اجتماعه مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في فيلا بامفيلج بروما، الأربعاء 23 يوليو 2025. -  حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Chaima Chihi & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

أوضح تبون أن الجزائر أرسلت طائرات بعدما "تمادى البعض"، من دون أن يحدد الجهة التي كان يقصدها، أو يوضح ما إذا كان يتحدث عن عسكريين داخل النيجر أو عن أطراف خارجية.

كشف الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أن بلاده أرسلت طائرات مقاتلة إلى النيجر في أواخر أغسطس/آب الماضي، في أعقاب محاولة انقلابية شهدتها العاصمة نيامي.

اعلان
اعلان

وقال تبون، في مقتطفات من مقابلة مع وسائل إعلام محلية بثتها الرئاسة الجزائرية، إن الجزائر قررت إرسال مقاتلات بعدما رأى أن ما جرى في النيجر يمثل "استفزازًا" لها، مضيفًا أن رئيس الوزراء النيجري علي محمد الأمين زين كان في زيارة إلى الجزائر قبل أن يعود إلى بلاده، حيث وقعت محاولة الانقلاب بعد ذلك.

وأوضح تبون أن الجزائر أرسلت طائرات بعدما "تمادى البعض"، من دون أن يحدد الجهة التي كان يقصدها، أو يوضح ما إذا كان يتحدث عن عسكريين داخل النيجر أو عن أطراف خارجية.

وتتزامن تصريحات الرئيس الجزائري مع معلومات كانت قد أعلنتها وزارة الدفاع الجزائرية في 30 أغسطس/آب، عن إرسال أربع مقاتلات من طراز "سوخوي-30" إلى نيامي، إلى جانب طائرة نقل وطائرة للتزود بالوقود، لمساندة الجيش النيجري خلال الاضطرابات.

ماذا حدث في نيامي؟

بدأت الأحداث ليل 28 إلى 29 أغسطس/آب في قاعدة "101" العسكرية الواقعة ضمن مجمع مطار ديوري حماني الدولي في نيامي.

وبحسب السلطات النيجرية، تحركت مجموعة من العسكريين ضد زملاء لهم داخل القاعدة، واحتجزت عددًا منهم، قبل أن تفتح النار على مواقع وصفتها وزارة الدفاع بأنها "حساسة" في العاصمة.

وامتدت الاشتباكات إلى محيط المطار والقصر الرئاسي، فيما توقفت محطة التلفزيون الوطنية عن البث لفترة، وسط سماع إطلاق نار وانفجارات في مناطق عدة من نيامي.

وأعلنت السلطات لاحقًا استعادة السيطرة تدريجيًا على المواقع التي هاجمها المتمردون.

وأفادت السلطات ووسائل الإعلام الرسمية باعتقال أو مقتل عشرات العسكريين.

وقال محللون إن بعض العسكريين المشاركين ينحدرون من مناطق في جنوب غرب البلاد، بينها أوالام وتيرا ودوسو، وهي مناطق تشهد مواجهات متواصلة مع جماعات مسلحة مرتبطة بتنظيمي القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية.

ويرى محللون أن مشاركة عناصر من وحدات منتشرة على خطوط المواجهة قد تكون مرتبطة بتنامي الاستياء داخل الجيش، في ظل الخسائر الكبيرة التي تتكبدها القوات النيجرية خلال القتال ضد الجماعات المسلحة.

لماذا وقع التمرد؟

لا تزال الدوافع الدقيقة للتمرد غير محسومة، لكن الأحداث وقعت في ظل أزمة أمنية عميقة تواجهها النيجر منذ سنوات.

فالجيش النيجري يقاتل جماعات مسلحة مرتبطة بتنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية، خصوصًا في المناطق الغربية من البلاد.

وعلى الرغم من أن المجلس العسكري جعل استعادة الأمن أحد أبرز مبررات استيلائه على السلطة في 2023، فإن الهجمات المسلحة استمرت، بل وصلت إلى مواقع حساسة داخل العاصمة.

وكان مطار نيامي نفسه قد تعرض لهجمات في وقت سابق من العام؛ إذ استهدفه تنظيم الدولة الإسلامية في منطقة الساحل في يناير/كانون الثاني، قبل أن تستهدفه جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين"، المرتبطة بتنظيم القاعدة، في يونيو/حزيران.

كيف تدخلت روسيا؟

لم تكن الجزائر الدولة الخارجية الوحيدة التي تحركت لمساندة الحكومة النيجرية.

فخلال الساعات الأولى للأزمة، استعانت السلطات في نيامي بـ"فيلق أفريقيا" الروسي، الذي حل بدرجة كبيرة محل مجموعة فاغنر في العمليات الروسية بالقارة بعد إعادة تنظيم موسكو لوجودها العسكري في أفريقيا.

وقال السفير الروسي لدى النيجر إن سلطات نيامي طلبت مساعدة "فيلق أفريقيا" في مواجهة المتمردين.

أين تقف الجزائر؟

تأتي الخطوة الجزائرية في سياق مختلف عن التدخل الروسي، إذ ترتبط الجزائر والنيجر بحدود طويلة ومصالح أمنية مباشرة في منطقة الساحل والصحراء.

وتنظر الجزائر إلى استقرار دول الساحل باعتباره جزءًا من أمنها القومي، خصوصًا مع امتداد الجماعات المسلحة وشبكات التهريب والهجرة غير النظامية عبر المنطقة.

كما أن الجزائر حافظت تاريخيًا على علاقات أمنية مع دول الساحل، وتملك خبرة طويلة في التعامل مع الجماعات المسلحة التي تنشط في المنطقة.

وجاء التدخل الجزائري بعد أيام قليلة من زيارة رئيس الوزراء النيجري علي محمد الأمين زين إلى الجزائر يومي 26 و27 أغسطس/آب، حيث التقى تبون على رأس وفد حكومي، في زيارة تناولت تعزيز التعاون بين البلدين.

وبعد عودته إلى نيامي، اندلعت محاولة التمرد في قاعدة "101"، ما جعل التسلسل الزمني للزيارة والتدخل الجزائري محورًا أساسيًا في قراءة تصريحات تبون.

النيجر بعد انقلاب 2023

لفهم حساسية ما جرى، لا بد من العودة إلى يوليو/تموز 2023، عندما أطاح الجيش بالرئيس المنتخب محمد بازوم، واستولى الجنرال عبد الرحمن تياني على السلطة.

أدى الانقلاب إلى قطيعة متسارعة مع فرنسا، القوة الاستعمارية السابقة والشريك العسكري الرئيسي للنيجر. وانسحبت القوات الفرنسية من البلاد، قبل أن تتجه نيامي أيضًا إلى إنهاء التعاون العسكري مع الولايات المتحدة.

وفي المقابل، عززت النيجر علاقاتها مع روسيا. وكانت قاعدة "101" نفسها جزءًا من الحضور العسكري الأميركي السابق في النيجر، قبل انسحاب القوات الأميركية وإغلاق قواعدها في البلاد.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

نتنياهو: النظام الإيراني سيسقط وإن استغرق الأمر وقتًا.. وإسرائيل تدافع عن الحضارة

اجتماع غير معلن في كامب ديفيد لبحث حرب إيران واليمن.. والسعودية تستعد لعملية ضد الحوثيين

ارتفاع أسعار السكن يتواصل في أوروبا.. أي الدول سجلت أعلى المعدلات؟