Loader
ابحثوا عنا
اعلان

فرنسا وألمانيا تقترحان تطوير أداة تجارية جديدة لمواجهة الضغوط الصينية

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تتحدث في كلمة افتتاحية مع رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ خلال قمة الاتحاد الأوروبي والصين في بكين، الصين، في 24 يوليو 2025.
تلقي رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين كلمة افتتاحية إلى جانب رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ خلال قمة الاتحاد الأوروبي-الصين في بكين، الصين، في 24 يوليو 2025. -  حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Luca Bertuzzi & Peggy Corlin
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

دعت باريس وبرلين إلى اتباع آلية أوروبية جديدة كنوع من الاستجابة المنسقة، بما يتيح لبروكسل التحرك سريعاً لمواجهة التأثيرات السلبية للممارسات التجارية الصينية، والتخطيط لسبل الرد وإصلاح أدوات الدفاع التجاري.

اقترحت فرنسا وألمانيا منح المفوضية الأوروبية صلاحيات جديدة لمواجهة الممارسات التي تؤثر في توازن السوق، في ظل تصاعد الضغوط التجارية التي يواجهها الاتحاد الأوروبي من الصين.

اعلان
اعلان

وفي رسالة وُجّهت، الإثنين، إلى رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، وأُرفقت بورقة سياسات تتناول الاختلالات الاقتصادية العالمية، دعت باريس وبرلين إلى تطوير أدوات للحد من الوصول إلى سوق الاتحاد الأوروبي، وتنويع مصادر الإمداد، والاستعداد لاحتمال اتخاذ إجراءات انتقامية.

وتصف بروكسل علاقتها الاقتصادية مع بكين بأنها غير مستدامة، إذ من المتوقع أن يصل العجز التجاري للاتحاد الأوروبي إلى مليار يورو يومياً بحلول عام 2025.

ومنحت الصين مهلة حتى نهاية الشهر الحالي لتقديم تنازلات، فيما من المقرر عرض الملف على قادة الاتحاد خلال قمة المجلس الأوروبي الأسبوع المقبل، حيث ستدفع فرنسا وألمانيا باتجاه اتخاذ إجراءات عاجلة.

وجاء في الرسالة الموقعة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس: "نحتاج إلى إطار شامل يكمل مجموعة أدواتنا بآليات قانونية جديدة، على أن يكون بسيطاً وغير بيروقراطي".

في المقابل، تحذر الوثيقة المرفقة من "صدمة صناعية هائلة" تطال قطاعات تُعد في صلب النموذج الاقتصادي الأوروبي، من بينها الصناعات الدوائية والطيران والسيارات والآلات الصناعية والكيماويات.

أداة أوروبية أوسع

تدعو الرسالة إلى اعتماد أداة جديدة تُفعّل "حين تسعى دول ثالثة إلى تقويض استعادة تكافؤ الفرص وشروط السوق العادلة بوسائل سياسية أو اقتصادية، بما يؤدي إلى اختلالات حادة ومنهجية".

ومن شأن هذه الأداة أن تسمح بفرض قيود على الوصول إلى السوق الأوروبية الموحدة، التي تعدّها باريس وبرلين ورقة الضغط الرئيسية للاتحاد في مفاوضاته مع الصين.

كما تطالبان باتخاذ القرارات بسرعة عبر إجراء يُعرف باسم "comitology"، يتولى بموجبه ممثلو الدول الأعضاء مراجعة التدابير التي تقترحها المفوضية.

ويتمثل العنصر الحاسم في أن تُفعّل الأداة "ما لم تعارضها أغلبية مؤهلة"، ما من شأنه تسهيل تحرك المفوضية وتسريع اتخاذ الإجراءات.

ويشير تقرير السياسات إلى ضرورة أن تكون الأداة أيضاً "غير مرتبطة ببلد معيّن، وقادرة على رصد جميع الاختلالات في السوق، من خط إنتاج واحد إلى قطاع كامل، ومن الدعم المالي إلى التلاعب بالعملات"، بما يمكّن المفوضية من وضع حلول مصممة وفق كل حالة، تراعي مصالح الاتحاد الأوروبي من دون حصر الالتزامات بالشركات الأوروبية وحدها.

تنويع مصادر الإمداد

تدعو الرسالة أيضاً إلى اعتماد أداة خاصة بتنويع الإمداد، كانت فون دير لاين قد أعلنت عنها بالفعل خلال الاجتماع الأخير للمجلس الأوروبي في حزيران/يونيو.

وبحسب الوثيقة، يُفترض أن تسهم هذه الأداة في "تقليص تبعيات أوروبا، ومعالجة تمركز سلاسل الإمداد القائمة، ومنع مخاطر التمركز الناشئة، مع مراعاة تركز الواردات من بلد أو شركة بعينها، أو بحسب جنسية المساهمين، فضلاً عن الحصة السوقية على المستوى العالمي".

وبعبارة أخرى، تسعى برلين وباريس إلى وضع إطار شامل يدعم أهداف التنويع بما ينسجم مع أجندة الأمن الاقتصادي، ويتعامل مع الاختلالات التي تتجاوز نطاق التجارة وحدها.

الاستعداد للردود الانتقامية

تقرّ الوثيقة بأن الإجراءات الانتقامية المحتملة ستشكّل اختباراً لوحدة الموقف السياسي داخل الاتحاد الأوروبي، مشددة على أن تشكيل جبهة موحدة سيكون حاسماً في حال اندلاع أي حرب تجارية مع الصين.

وجاء فيها: "على الاتحاد الأوروبي أن يكون مستعداً، وأن يأخذ في الحسبان ردود الفعل الدولية والإجراءات الانتقامية المحتملة على سياساته وأدواته وتدابيره، إذ إن فهم مدى الإكراه وأشكاله المختلفة أمر أساسي".

وتدعو المقترحات إلى إعداد قائمة بالإجراءات الانتقامية المحتملة وتقييم تداعياتها على كل دولة عضو، بالتوازي مع تعزيز التنسيق بين قادة الاتحاد الأوروبي.

تعزيز أدوات الدفاع التجاري

تطالب الوثيقة باتخاذ تدابير لخفض المخاطر وفك الارتباطات التي تؤدي إلى التبعية، داعية المفوضية إلى توسيع استخدام أدوات الدفاع التجاري، من خلال فتح مزيد من التحقيقات بمبادرة منها، وإعادة توجيه الموظفين والموارد لدعم هذه الجهود.

وتدعو أيضاً إلى اعتماد مقاربة أوسع في النزاعات التجارية المرتبطة بقطاعات محددة، في وقت بات فيه "الاقتصار على حماية فئات ضيقة من السلع غير كافٍ في مواجهة اختلالات أكثر منهجية، وهيمنة دول ثالثة على سلسلة القيمة الكاملة لقطاعات محددة".

وفي هذا الإطار، تقترح باريس وبرلين إدخال تعديلات محددة على قواعد مكافحة الإغراق والدعم وإجراءات الحماية، بهدف الحد من إمكان التحايل على التدابير التجارية التي يعتمدها الاتحاد الأوروبي.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

بكلفة 5.5 ملايين دولار.. أفغانستان تدشن "طريق واخان" الاستراتيجي الممتد حتى الحدود الصينية

الصين تصعّد تجاريًا قبل زيارة مفوض الاتحاد الأوروبي إلى بكين.. تحقيق يهدد بتفاقم الخلاف

5 آلاف طائرة مسيّرة ترسم أشكالاً عملاقة في سماء نانتشانغ الصينية