بحسب وزارة إعادة تأهيل وتنمية الأرياف الأفغانية، يبلغ طول الطريق 121 كيلومتراً، ويمتد من برغيل إلى نقطة الصفر على الحدود الصينية، فيما نُفذ المشروع على مرحلتين بتكلفة إجمالية بلغت 365 مليون أفغاني، "ما يعادل نحو 5.5 ملايين دولار أمريكي".
دشنت الحكومة الأفغانية، الأحد، طريق واخان في ولاية بدخشان شمال شرقي البلاد، في مشروع يمتد حتى الحدود مع الصين، وسط تأكيدات رسمية بأن الطريق يمثل خطوة اقتصادية مهمة للمنطقة، بالتزامن مع تعهدات بمواصلة تنفيذ مشاريع البنية التحتية والخدمات الأساسية في المناطق النائية.
وبحسب وزارة إعادة تأهيل وتنمية الأرياف الأفغانية، يبلغ طول الطريق 121 كيلومتراً، ويمتد من برغيل إلى نقطة الصفر على الحدود الصينية، فيما نُفذ المشروع على مرحلتين بتكلفة إجمالية بلغت 365 مليون أفغاني، "ما يعادل نحو 5.5 ملايين دولار أمريكي".
الحكومة: الظروف مواتية لإعادة الإعمار
وخلال مراسم الافتتاح، أكد وزير إعادة تأهيل وتنمية الأرياف، الملا عبد اللطيف منصور، أن السلطات ستواصل برامج إعادة الإعمار والتنمية، مشيراً إلى أن تحسن الأوضاع الأمنية والإجراءات الإدارية أوجد، وفقاً له، ظروفاً ملائمة لإعادة بناء البلاد.
ودعا منصور إلى استثمار الاستقرار الأمني الحالي لدفع عجلة الإعمار وتنمية الأرياف، لافتاً إلى أن دور المسؤولين الحكوميين، من وزراء وولاة، يرتكز على التخطيط والإشراف وتسهيل المشاريع، وليس القيام بدور المقاولين التنفيذيين، ما يتطلب شراكة فاعلة من المؤسسات والقطاع الخاص.
وفي رسالة وجّهها إلى معارضي الحكومة، حذّر الوزير الأفغاني من اتخاذ إجراءات حازمة بحق من وصفهم بـ "المتمردين"، مؤكداً أن الأولوية القصوى للسلطات حالياً تنصب على بناء مؤسسات الدولة وإطلاق مشاريع التنمية والإعمار بدلاً من الانجرار وراء النزاعات المسلحة.
وأضاف منصور أن استمرار الحروب وإراقة الدماء لم يعد يحظى بأي شرعية، معتبراً أن حقبة التدخلات العسكرية الأجنبية وسياساتها في أفغانستان قد ولّت إلى غير رجعة.
بدخشان تنفي وجود مناطق خارجة عن السيطرة
وفي السياق نفسه، رفض والي بدخشان، الملا رحمت الله نجيب، التقارير التي تتحدث عن تدهور الوضع الأمني في الولاية، واصفاً إياها بأنها "دعاية كاذبة".
وقال نجيب إن قوات الأمن والدفاع تعمل على مدار الساعة للحفاظ على الاستقرار، مؤكداً عدم السماح بأي أنشطة أو تحركات تستهدف الحكومة.
وأكد الوزير أن جميع مناطق ولاية بدخشان تخضع لسيطرة الحكومة الأفغانية بالكامل، موجهاً تحذيرات شديدة اللهجة لمناهضي السلطة من عواقب الإقدام على أي تحركات مسلحة ضد النظام.
اتصالات وخدمات صحية وتعليمية لسكان واخان
من جهته، قال نائب المتحدث باسم الحكومة الأفغانية، الملا حمد الله فطرت، إن 10 مشكلات رئيسية يواجهها سكان منطقة واخان عُرضت على قيادة الإمارة، وإن إجراءات اتُّخذت لمعالجتها.
وأوضح أن أبرز هذه القضايا تشمل تفعيل شبكات الاتصالات، وتوزيع بطاقات الهوية، وتوفير الخدمات الصحية، وإنشاء المدارس والطرق.
وأكد فطرت أن السلطات تتبنى، بحسب قوله، نهجاً يقوم على تحقيق تنمية متوازنة في مختلف أنحاء البلاد، بما يشمل المناطق النائية التي تعاني نقصاً في الخدمات الأساسية.
من جانبه، أشار نائب وزير شؤون الإنشاءات بوزارة إعادة تأهيل وتنمية الأرياف، محمد أرسلا خروتي، إلى حجم المعاناة والصعوبات المتعددة التي واجهها سكان منطقة "بامير" على مدى سنوات طويلة جراء العزلة.
وأكد خروتي أن السلطات نجحت في معالجة هذه التحديات عبر خطط التنمية المتوازنة، والتي شملت تأسيس وحدات إدارية، وافتتاح عيادات صحية، وتوفير الخدمات الأساسية وتشغيلها في واخان.
ووصف خروتي الطريق الجديد بأنه من أكبر وأهم المشاريع المنفذة في المنطقة، معتبراً أن تشغيله من شأنه المساعدة في معالجة احتياجات السكان ودعم الاقتصاد المحلي.
وأضاف أن مشاريع التنمية التي نُفذت في المنطقة تأتي في إطار ما تصفه السلطات بسياسة التنمية المتوازنة التي تستهدف تحسين الخدمات في المناطق البعيدة.
مطالب بمشاريع إضافية وربط واخان بإشكاشم
من جانبه، ثمن حاكم منطقة واخان، مولوي وجيه الدين، جهود القيادة الأفغانية في استكمال هذا الشريان البري، لافتاً إلى أن إنشاء الطريق كان أمراً يصعب تصوره في السابق قبل أن يتحول إلى واقع.
وأوضح وجيه الدين أن سكان المنطقة يتطلعون حالياً إلى تدشين مزيد من المشاريع التنموية، ولا سيما في القطاع الصحي لإنهاء عزلتهم الطبية.
ودعا وجيه الدين وزارة إعادة تأهيل وتنمية الأرياف إلى العمل على إنشاء طريق آخر يربط معبر برغيل الحدودي بمنطقة إشكاشم، في خطوة قال إنها ستعزز شبكة المواصلات وتدعم احتياجات سكان المنطقة.