Loader
ابحثوا عنا
اعلان

فيزيائي بلجيكي يفوز بنوبل بفضل تحويل جليد القارة القطبية الجنوبية إلى تلسكوب

يظهر على الشاشة بورتريه لفرانسيس هالزن بينما تعلن اللجنة اسم الفائز بجائزة نوبل للفيزياء لعام 2026 في الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم في ستوكهولم.
يُعرض على الشاشة بورتريه لفرانسيس هالزين بينما تعلن اللجنة اسم الفائز بجائزة نوبل في الفيزياء لعام 2026 في الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم في ستوكهولم. -  حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Una Hajdari & Jonathan Benton مع AFP
نشرت في •آخر تحديث
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

نال البلجيكي فرانسيس هالزن، 82 عاما، جائزة نوبل للفيزياء 2026 بعدما حوّل كيلومترا مكعبا من جليد القطب الجنوبي إلى أكبر كاشف للنيوترينو لرصد "رسل الأشباح" من أعماق الكون البعيد.

في أعماق الجليد في القطب الجنوبي يرقد كاشف بحجم كيلومتر مكعب واحد، صُمّم لالتقاط بعض أكثر الجسيمات مراوغة في الكون. يوم الثلاثاء، فاز صاحب هذه الفكرة، عالم الفيزياء البلجيكي فرانسيس هالزن، بجائزة نوبل في الفيزياء لعام 2026 عن عمله الرائد الذي يستخدم جليد القارة القطبية الجنوبية لالتقاط النيوترينوات القادمة من أقاصي الكون. وقالت إيلين مونز، الأمينة العامة للأكاديمية الملكية السويدية للعلوم، في مؤتمر صحفي في ستوكهولم إن "جائزة هذا العام تتعلق برسائل شبحية تأتي من الفضاء". وكرّمت لجنة التحكيم هالزن "لإسهاماته الحاسمة في مرصد النيوترينو \"آيس كيوب\" واكتشاف نيوترينوات عالية الطاقة من أصل فيزيائي فلكي"، بينما أوضحت الأكاديمية أن عمله كان أساسيا في إنشاء المرصد الذي وصفته بأنه "كيلومتر مكعب من الجليد مجهز بحساسات للضوء" وأنه "مهّد الطريق أمام شكل جديد من علم الفلك". هذا الكاشف يتيح للباحثين التقاط النيوترينوات، وهي جسيمات دون ذرية نادرة، "ناتجة عن عمليات عالية الطاقة للغاية في الكون البعيد". هالزن، البالغ من العمر 82 عاما، من مواليد مدينة تينيين في بلجيكا ويحمل الجنسية الأميركية، وهو أستاذ في جامعة ويسكونسن–ماديسون حيث يدير معهد فيزياء الجسيمات الأولية، وقد قال عبر الهاتف من إيطاليا بعد الإعلان بقليل إن "الأمر كان مفاجأة كبيرة، ولم أكن أتوقعه بالطبع"، مضيفا: "لكن من دواعي سروري البالغ أن أسمع عن هذه الجائزة".

اعلان
اعلان

عين عملاقة في الجليد

تتكوّن النيوترينوات عالية الطاقة في البيئات الكونية العنيفة نفسها التي تنشأ فيها جسيمات أخرى، لكنها على عكسها تسافر في الفضاء في خط مستقيم وتصل من دون أن تتغير. وأشارت الأكاديمية في بيان إلى أن "النيوترينوات تصل إلينا من دون أن تغيّر اتجاهها أو تفقد طاقتها، ما يعني أنها يمكن أن توفر معلومات لا يمكن الحصول عليها بأي وسيلة أخرى". غير أن رصدها شديد الصعوبة، إذ إن "النيوترينوات الكونية ذات الطاقات الفائقة نادرة جدا، ولذلك يلزم حجم هائل من الجليد لرصد عدد كاف من التصادمات"، بحسب لجنة التحكيم. طرح هالزن فكرة المرصد لأول مرة في عام 1988 وسرعان ما أقنعت الفكرة الباحثين الآخرين؛ وتبع ذلك اختبارات أولية بعد سنوات قليلة، لكن الكاشف لم يكتمل إلا في عام 2011. ومنذ ذلك الحين يشغل هالزن منصب الباحث الرئيسي في مرصد النيوترينو "آيس كيوب"، أكبر كاشف للنيوترينوات في العالم والمقام في محطة أموندسن–سكوت في القطب الجنوبي، وقال: "بالنسبة إليّ، فإن المتعة الكبرى، إلى جانب الفوز بجائزة نوبل، تكمن في أن يعكس هذا التكريم شجاعة الأشخاص الذين انضموا إليّ في بدايات هذا المشروع".

من لوفان إلى القارة القطبية الجنوبية

حصل هالزن على درجة الماجستير في الفيزياء من جامعة "كيه يو لوفان" عام 1966 وعلى الدكتوراه عام 1969، ومنذ سبعينيات القرن الماضي يعد من الأسماء البارزة في فيزياء الأشعة الكونية وفيزياء الجسيمات الفلكية، حيث نشر أبحاثا عن الشذوذات في الأشعة الكونية وحالة الكوارك. كما شارك في لجان استشارية من بينها لجنة مرصد النيوترينو في سودبيري في كندا ولجان معاهد ماكس بلانك الألمانية.

وتعد جائزة هالزن ثاني جوائز نوبل لهذا الموسم، إذ ذهبت جائزة الطب يوم الاثنين إلى الطبيب النفسي وعالم الأعصاب الأميركي كارل دايسروث والعالمين الألمانيين بيتر هيغيمن وغورغ ناغل عن عملهم الريادي في مجال علم البصريات الوراثي، الذي يستخدم الضوء للتحكم في الإشارات العصبية. وتُعلن جائزة الكيمياء يوم الأربعاء، تليها جائزة الأدب يوم الخميس، فيما يُنتظر الإعلان عن الجائزة الأشهر، وهي جائزة السلام، يوم الجمعة؛ وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد ضغط بقوة لنيلها العام الماضي، لكن زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو، التي فازت بها، أهدته لاحقا ميداليتها الخاصة بنوبل، وتدرك اللجنة أنه سيتابع مجريات هذا العام عن كثب مرة أخرى.

وتختتم جائزة الاقتصاد موسم نوبل يوم الاثنين 12 أكتوبر، إذ تحصل كل جائزة على شهادة وميدالية ذهبية و12 مليون كرونة سويدية (1.1 مليون يورو)، تُقسّم في حال تعدد الفائزين. وسيتسلم الفائزون جوائزهم في حفل رسمي يقام يوم عشرة ديسمبر، في ذكرى وفاة ألفرد نوبل عام 1896، الذي أنشأ هذه الجوائز في وصيته.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

مخرج لاتفي يفوز بجائزة كبرى قدرها ٤٠٠٠٠٠ يورو في مهرجان أفلام الذكاء الاصطناعي في كازاخستان

دراسة: وكلاء ذكاء اصطناعي بملامح أنثوية يتقاضون أجورا أقل بنسبة 10 في المئة من الذكور

ماسك يقتدي بترامب ويعيد تسمية "سبيس إكس إيه آي" إلى "سبيس إكس إس آي"