Loader
ابحثوا عنا
اعلان

مسؤول سابق يكشف كواليس 7 أكتوبر في البيت الأبيض.. من إدارة الأزمة إلى اقتراب إسرائيل من ضرب حزب الله

 بريت ماكغورك، المنسق السابق للبيت الأبيض لشؤون الشرق الأوسط
بريت ماكغورك، المنسق السابق للبيت الأبيض لشؤون الشرق الأوسط -  حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Clara Nabaa & يورونيوز
نشرت في •آخر تحديث
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

يكشف بريت ماكغورك، المنسق السابق للبيت الأبيض لشؤون الشرق الأوسط، تفاصيل جديدة عن تعامل إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن مع هجوم 7 أكتوبر، ومفاوضات الأسرى، والخلافات مع إسرائيل، واللحظات التي اقتربت فيها المنطقة من مواجهة أوسع مع حزب الله وإيران.

ويكشف ماكغورك هذه التفاصيل في مقابلة مع صحيفة "جيروزاليم بوست"، للحديث عن كتابه الجديد "Brink: Inside the Race to Free the October 7th Hostages" (على حافة الهاوية: من داخل السباق لتحرير أسرى 7 أكتوبر).

اعلان
اعلان

وبحسب ماكغورك، لم تتلق واشنطن أي معلومات استخباراتية مسبقة تشير إلى أن حماس كانت تستعد لشن هجوم بهذا الحجم، وقد راجعت الأجهزة الأمريكية معلوماتها بعد الهجوم ولم تعثر على تحذيرات أو مؤشرات واضحة بشأن ما كان يجري التحضير له.

وأضاف أن المسؤولين الإسرائيليين أبلغوا واشنطن أيضاً بعدم تلقيهم تحذيراً مسبقاً، لكنه اعتبر أن حجم ما حدث يستدعي تحقيقاً مؤسساتياً لمعرفة أوجه الخلل، على غرار المراجعة التي أجرتها الولايات المتحدة بعد هجمات 11 أيلول.

وقبل ساعات فقط من الهجوم، كانت إدارة بايدن تعمل على مسار مختلف تماماً، إذ كانت تسعى إلى إنجاز اتفاق لتطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل. وقال ماكغورك إن السفيرة السعودية في واشنطن الأميرة ريما بنت بندر كانت في مكتبه في 6 تشرين الأول/أكتوبر، فيما كانت الإدارة تأمل التوصل إلى الاتفاق بحلول نهاية 2023 وإطلاقه مطلع العام التالي.

لكن مع توالي الأنباء من إسرائيل وغزة خلال الليل، انتقلت واشنطن من العمل على اتفاق التطبيع إلى إدارة أزمة إقليمية متصاعدة. ويتذكر ماكغورك أن السفير الإسرائيلي لدى واشنطن مايك هرتسوغ أبلغه بعد منتصف الليل بأن إسرائيل أصبحت في حالة حرب.

مفاوضات الأسرى

مع اتضاح حجم الهجوم، أصبح ملف الأسرى إحدى أولويات إدارة بايدن. ويروي ماكغورك أن الرئيس الأمريكي السابق تأثر بشدة خلال لقاء مع عائلات أمريكيين مفقودين وأسرى، وطلب منه بذل كل الجهود الممكنة لإعادتهم.

وبدأ ماكغورك العمل مع مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية وليام بيرنز، إلى جانب المفاوضين الإسرائيليين والمصريين والقطريين. وبعد أسابيع من المفاوضات، دخل أول اتفاق حيز التنفيذ في 24 تشرين الثاني/نوفمبر 2023، وترافق مع وقف لإطلاق النار استمر ثمانية أيام وإطلاق عدد من الأسرى.

لكن الاتفاق توقف بعدما رفضت حماس الإفراج عن عدد من الشابات. ويقول ماكغورك إنه كان يفضل استمرار وقف إطلاق النار، في حين رفض الجانب الإسرائيلي تجاوز هذه الفئة خشية تعريض حياتهن للخطر، لتُستأنف الحرب بعدها.

وتواصلت المحاولات خلال 2024 للتوصل إلى اتفاق جديد. وشكّل العثور على ستة أسرى قتلى داخل نفق تحت رفح، بينهم الأمريكي الإسرائيلي هيرش غولدبرغ بولين، محطة قاسية بالنسبة إلى ماكغورك، الذي أقر بأنه شعر بالفشل تجاه عائلته.

وبعد ذلك، خلص إلى أن فرص الوصول إلى اتفاق ستبقى محدودة ما دام يحيى السنوار، رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" بقطاع غزة آنذاك، يتحكم بمسار مفاوضات الأسرى.

تجمع في تل أبيب للمطالبة بإعادة جثمان الأسير الإسرائيلي ران غفيلي، المحتجز في غزة منذ مقتله خلال هجوم 7 أكتوبر 2023.
تجمع في تل أبيب للمطالبة بإعادة جثمان الأسير الإسرائيلي ران غفيلي، المحتجز في غزة منذ مقتله خلال هجوم 7 أكتوبر 2023. AP Photo

مخاوف من حرب أوسع

يكشف ماكغورك أيضاً أن إسرائيل اقتربت، بعد أيام من هجوم 7 أكتوبر، من تنفيذ ضربة كبيرة ضد حزب الله. ففي 11 تشرين الأول/أكتوبر، اعتقد مسؤولون إسرائيليون أن الحزب يستعد لفتح جبهة واسعة من لبنان، وبدأت إسرائيل التحضير لعملية تستهدف الأمين العام للحزب آنذاك حسن نصر الله وعدداً من كبار مساعديه ومستشارين إيرانيين.

وطلبت واشنطن من الإسرائيليين التريث، في وقت وصلت فيه عبر وسيط نرويجي رسالة من الحرس الثوري الإيراني تفيد بأن حزب الله لن يفتح جبهة برية جديدة ما لم تبدأ إسرائيل بذلك. ويقول ماكغورك إن الإدارة الأمريكية لم تكن مستعدة لتداعيات ضربة قد تؤدي إلى حرب شاملة مع حزب الله وإيران، قبل أن تُلغى العملية في نهاية المطاف.

وعادت مخاطر التصعيد الإقليمي بقوة في نيسان/أبريل 2024، بعد الضربة الإسرائيلية التي استهدفت قادة إيرانيين في دمشق، فيما كانت الاستخبارات الأمريكية ترصد استعداد طهران لشن هجوم مباشر على إسرائيل.

وفي تلك المرحلة، سعت إدارة بايدن إلى الجمع بين الدفاع عن إسرائيل ومنع توسع المواجهة. وبعد الهجوم الإيراني بمئات الصواريخ والطائرات المسيّرة، ضغط بايدن لاحتواء التصعيد والعودة إلى مسار وقف إطلاق النار ومفاوضات الأسرى.

كما ازداد التوتر بين بايدن ونتنياهو بعد مقتل رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية بطهران في تموز/يوليو 2024. فقد اعتبر بايدن أن العملية قد تعرقل المفاوضات، بينما رأى نتنياهو أنها قد تعزز موقف إسرائيل، وسط خلاف متزايد بين الطرفين حول كيفية الوصول إلى اتفاق.

اتفاق اللحظات الأخيرة

بحلول نهاية 2024، كانت موازين المنطقة قد تغيرت بعد مقتل السنوار والأمين العام السابق لحزب الله حسن نصر الله، والتوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، إلى جانب فوز دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأمريكية.

وبدأ ماكغورك في تلك الفترة التنسيق مع مبعوث ترامب ستيف ويتكوف لدفع مفاوضات الأسرى إلى الأمام. ويعتبر أن التعاون بين إدارتي بايدن وترامب كان عاملاً مهماً في التوصل إلى الاتفاق الجديد.

ومع ذلك، واجه الاتفاق عقبة في اللحظات الأخيرة، بعدما أعلنه ترامب قبل حصوله على الموافقة النهائية من نتنياهو. وبحسب ماكغورك، مارس ويتكوف ضغوطاً قوية على الجانب الإسرائيلي، محذراً من تحميله مسؤولية انهيار الاتفاق إذا تراجع عنه.

وفي النهاية، مضى الاتفاق قدماً وأُفرج عن 33 أسيراً. وفي كانون الثاني/يناير 2025، استعادت إسرائيل ثلاث شابات كانت حماس قد رفضت الإفراج عنهن خلال الاتفاق الأول، وذلك في اليوم الأخير من رئاسة بايدن. ويصف ماكغورك شعوره بعد انتهاء تلك المرحلة بـ"الارتياح"، لكنه يقر في الوقت نفسه بالندم على الوقت الذي استغرقته المفاوضات.

المصادر الإضافية • وكالات

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

أسير إسرائيلي سابق يكشف تفاصيل محاولة هروبه من غزة بعد 6 أشهر من الحفر.. ماذا قال له أحد محتجزيه؟

إسرائيل ترفع حالة التأهب إلى أقصى درجة عشية ذكرى 7 أكتوبر.. وكاتس يهدد غزة بـ"ثمن باهظ"

وثائقي غزة "نازا" يتفوق على "المنتقمون: نهاية اللعبة إنكور" في شباك التذاكر