نتائج التقييم الأمريكي قد تكون حاسمة في تحديد ما إذا كانت إسرائيل لا تزال تستوفي المتطلبات الأمنية التي ارتبط بها حصول مواطنيها على ميزة السفر إلى الولايات المتحدة دون تأشيرة تقليدية.
تواجه إسرائيل مراجعة أمريكية لإجراءاتها الأمنية المتعلقة بحركة المسافرين وأفراد أطقم الطائرات، في أعقاب سلسلة من الثغرات التي برزت خلال الأيام الماضية، كان أحدثها محاولة تنفيذ هجوم على متن رحلة تابعة لشركة فلاي دبي كانت متجهة إلى إسرائيل.
وبحسب القناة 12 الإسرائيلية، من المتوقع أن تصل بعثة أمريكية إلى إسرائيل خلال الأيام المقبلة للتحقق من مدى التزامها بالشروط الأمنية المطلوبة ضمن برنامج الإعفاء من التأشيرة الأمريكي، في خطوة قد تفتح الباب أمام إعادة النظر في إعفاء الإسرائيليين من الحصول على تأشيرة مسبقة لدخول الولايات المتحدة.
وتوجد البعثة الأمريكية حاليًا في الإمارات، حيث تجري مراجعة لإجراءات أمن الطيران، قبل أن تنتقل إلى إسرائيل لفحص الإجراءات المعمول بها في المطارات وشركات الطيران والجهات المسؤولة عن فحص المسافرين وأفراد الأطقم.
وتأتي الزيارة في أعقاب الكشف عن إخفاقات أمنية مرتبطة بالرحلات الجوية الأجنبية المتجهة إلى إسرائيل، بعدما كشفت محاولة الهجوم على رحلة فلاي دبي عن ثغرات في آليات فحص أفراد طواقم الطائرات.
كما زادت المخاوف بعد تقارير أفادت بدخول نحو 1240 من أفراد أطقم الطائرات القادمين من دول لا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل إلى البلاد خلال العام الماضي. وجرى الكشف عن هذه الأرقام في سياق اجتماع مغلق للجنة الخارجية والأمن في الكنيست، خصص لبحث الإخفاقات الأمنية المرتبطة بحادثة فلاي دبي.
ما علاقة الإعفاء من التأشيرة؟
والجدير ذكره أن برنامج الإعفاء الأمريكي لا يتعلق بالسفر فقط، بل يتضمن مجموعة من الالتزامات الأمنية المتبادلة بين الولايات المتحدة والدول المستفيدة منه.
وانضمت إسرائيل إلى برنامج الإعفاء من التأشيرة الأمريكي عام 2023، ما أتاح للإسرائيليين المؤهلين التقدم إلكترونيًا للحصول على تصريح سفر عبر نظام ESTA بدلًا من التقدم للحصول على تأشيرة تقليدية، والسفر إلى الولايات المتحدة لمدة تصل إلى 90 يومًا لأغراض الزيارة أو الأعمال.
وفي إطار استعداد إسرائيل للانضمام إلى البرنامج، أقر الكنيست في مارس 2023 قانونًا لإنشاء مركز وطني لجمع وتحليل بيانات المسافرين القادمين إلى إسرائيل والمغادرين منها.
ويلزم القانون شركات الطيران بتوفير بيانات تتعلق بالمسافرين وأفراد الطواقم، بما في ذلك بيانات وثائق السفر ومعلومات الحجز، بهدف استخدامها في منع الإرهاب والجرائم الخطيرة وتعزيز أمن الطيران.
وكانت تلك الإجراءات جزءًا من الترتيبات الأمنية التي سبقت دخول إسرائيل رسميًا إلى برنامج الإعفاء من التأشيرة.
ومن المنتظر أن تبحث البعثة الأمريكية ما إذا كانت إسرائيل تطبق بالفعل الالتزامات الأمنية التي وافقت عليها في عام 2023، ولا سيما فيما يتعلق بفحص المسافرين وأفراد أطقم الطائرات وتبادل المعلومات ذات الصلة.
وتكتسب هذه المسألة أهمية خاصة بعد حادثة فلاي دبي، إذ قالت وزارة النقل الإسرائيلية إن الشركة أبلغتها بأنها أجرت عمليات الفحص المطلوبة لأفراد الطاقم، بينما أكدت الوزارة أنها لم تكن تملك قائمة أفراد طاقم الرحلة.
وأفادت تقارير بأن سلطات الإمارات كانت قد أرسلت إلى إسرائيل قائمة بالمسافرين وأفراد الطاقم قبل الرحلة، فيما أكدت مصلحة الضرائب الإسرائيلية أنها تلقت القائمة من فلاي دبي، لكن لا يزال غير واضح ما إذا كانت هذه المعلومات قد وصلت إلى وزارة النقل والجهات الأمنية المختصة.