Loader
ابحثوا عنا
اعلان

واشنطن وطهران تتنازعان رواية السيطرة على هرمز.. وإيران تلوّح بهجوم استباقي وتعتزم إغلاق مسارات التهريب

يقف ركاب عند محطة للحافلات في شارع "الثورة الإسلامية" وذلك في طهران، إيران، يوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2026.
يقف ركاب عند محطة للحافلات في شارع "الثورة الإسلامية" وذلك في طهران، إيران، يوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2026. -  حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن إيران فقدت السيطرة الكاملة على مضيق هرمز، مع اقتراب تدفقات النفط من مستويات ما قبل النزاع، فيما أكد مستشار قائد الحرس الثوري محمد رضا نقدي أن المضيق لا يزال مغلقًا وتحت السيطرة الإيرانية الكاملة.

تتباين المواقف الأميركية والإيرانية بشأن الوضع في مضيق هرمز ومسار المواجهة بين البلدين، وسط تصريحات متعارضة حول حركة صادرات النفط ومدى السيطرة على الممر البحري الحيوي. ففيما اعتبر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن طهران فقدت سيطرتها على المضيق وأن اقتصادها يتجه نحو انهيار شامل، شدّد مسؤول في الحرس الثوري على استمرار إغلاقه وخضوعه للقوات الإيرانية، بالتزامن مع إعلان الجيش استعداده لتنفيذ عمليات استباقية إذا اقتضت الحاجة.

اعلان
اعلان

رواية واشنطن

قال روبيو، خلال زيارة إلى أثينا الأربعاء، إن كميات النفط التي تعبر مضيق هرمز باتت تقترب من المستويات المسجلة قبل اندلاع النزاع، مستندًا إلى ذلك للقول إن إيران فقدت السيطرة الكاملة على هذا الممر الذي يشكّل منفذًا أساسيًا لصادرات المحروقات الخليجية.

وعلى الصعيد الاقتصادي، وصف وزير الخارجية الأميركي الوضع في إيران بأنه يتجه نحو انهيار شامل، معتبرًا أن العقوبات المنهكة دفعت اقتصاد البلاد إلى حافة وضع استثنائي لم تختبره سوى دول قليلة.

واتهم روبيو القيادة الدينية الإيرانية بتوجيه كل دولار تحصل عليه إلى حزب الله في لبنان وحركة حماس الفلسطينية.

وفي الملف النووي، أعاد التأكيد على رفض واشنطن امتلاك إيران سلاحًا نوويًا، موضحًا أن أي اتفاق تقبل به الولايات المتحدة يجب أن يتضمن ضمانات تحول دون حصول طهران على هذا السلاح في أي وقت.

ورأى أن إيران كانت تعمل على توسيع قدراتها العسكرية التقليدية إلى مستوى يمنحها، وفق تقديره، حصانة من التعرض لهجوم.

السيطرة على هرمز

في مقابل الرواية الأميركية، أكّد مستشار القائد العام للحرس الثوري، العميد محمد رضا نقدي، أن مضيق هرمز لا يزال مغلقًا وتحت السيطرة الكاملة للقوات المسلحة الإيرانية، مشددًا على أن هذا الوضع سيستمر إلى حين تلبية مطالب طهران التي وصفها بالمشروعة.

وبحسب وكالة "تسنيم"، قلّل نقدي من حجم النفط الذي يجري تهريبه عبر المضيق، معتبرًا أن هذه الكميات المحدودة لا تعني استئناف الملاحة فيه. وأوضح أن بعض عمليات النقل تتم بواسطة قوارب صغيرة تحمل النفط إلى ناقلات أكبر.

وأشار إلى أن السلطات الإيرانية تعتزم معالجة هذه الأنشطة، عبر إغلاق عدد محدود من المسارات التي يستخدمها المخالفون، بما يشمل تفجير وتدمير بعض الممرات الصخرية في المضيق.

وتطرّق نقدي أيضًا إلى مدى الأسلحة الإيرانية، مؤكدًا أن القيود المعتمدة في هذا المجال ترتبط بخيارات سياسية وقرارات تتخذها القيادة وفق احتياجات البلاد، ولا تعود إلى عوائق فنية.

عمليات استباقية

بالتوازي، أعلن المتحدث باسم الجيش الإيراني، العميد محمد أكرمي نيا، أن "القوات الإيرانية سبق أن نفذت عمليات استباقية ضد العدو" على حد تعبيره، وأنها مستعدة لتكرارها إذا رأت ضرورة لذلك لمنع أي هجوم.

وفي مقابلة موسّعة مع وكالة "فارس"، قال إن الجيش واصل تصنيع المعدات يوميًا خلال الحرب، وإن جاهزيته الحالية تستند إلى مخزون كبير من الأسلحة، وخبرات اكتسبها في المواجهات، ومعنويات مرتفعة لدى العسكريين.

وأضاف أن أي هجوم جديد سيواجه برد أسرع وأشد قوة وأكثر شمولًا وحسمًا، مشيرًا إلى أن القوات المسلحة تعمل على تطوير مدى الصواريخ وسرعتها ودقتها، إلى جانب تعزيز قدرات الطائرات المسيّرة وتحديث قاعدة الأهداف بصورة متواصلة.

كما تحدّث عن دور القوات البرية في التصدي لأي توغل، وعن العمليات الجوية التي قال إنها استهدفت التحصينات الدفاعية للقواعد الأميركية.

حسابات الحرب

وقدّم المتحدث باسم الجيش قراءة لأهداف الحرب، مقارنًا بين المواجهة الحالية والحرب العراقية الإيرانية في ثمانينات القرن الماضي. واعتبر أن الطرف المهاجم، في الحالتين، بنى حساباته على تقديرات خاطئة وعلى تفوق في التسليح لم يكن كافيًا لحسم النتيجة.

وبحسب أكرمي نيا، اعتقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن التطورات الإقليمية، من الضربات التي طالت حماس وحزب الله إلى سقوط حكم بشار الأسد في سوريا، أضعفت موقع إيران. وأضاف أن واشنطن اعتبرت كذلك أن ارتفاع الأسعار والمشكلات الداخلية والاضطرابات التي شهدتها البلاد في كانون الثاني وفّرت ظروفًا مواتية للهجوم.

وقال إن الولايات المتحدة وإسرائيل توقعتا انهيار بنية القوات المسلحة الإيرانية خلال أسبوع على الأكثر، وخروج احتجاجات تؤدي إلى إسقاط النظام، لكنه اعتبر أن مسار المواجهة أثبت خطأ هذه التقديرات.

واتهم أكرمي نيا واشنطن بالسعي إلى إسقاط النظام وتقويض القدرات الصاروخية الإيرانية والقوى المنضوية في ما تسميه طهران "جبهة المقاومة"، مضيفًا أن تقسيم إيران كان، في تقديره، هدفًا غير معلن بصورة واضحة.

وربط هذه الاتهامات بما وصفه بمشروع "إسرائيل الكبرى"، معتبرًا أنه يستهدف تفكيك دول في المنطقة، من بينها إيران والسعودية ودول في بلاد الشام.

حدود التفوق العسكري

وفي حديثه عن أثر التسليح، قال أكرمي نيا إن الدعم العسكري الذي تلقاه العراق من الشرق والغرب خلال حرب الثمانينات ألحق بإيران أضرارًا كبيرة، لكنه لم يؤدِّ إلى إخضاعها أو كسر إرادة شعبها.

وأشار إلى أن خسائر البلاد آنذاك تجاوزت تريليون دولار، فضلًا عن سقوط ضحايا وتدمير بنى تحتية، ليخلص إلى أن التكنولوجيا العسكرية تؤثر في الحرب من دون أن تحدد نتيجتها وحدها.

وانطلاقًا من هذه المقارنة، اعتبر أن مشاركة عشرات السفن الأميركية، بينها حاملات طائرات، ومئات الطائرات في المواجهة الحالية لم تمكّن واشنطن من تحقيق أهدافها، رغم مرور نحو سبعة أشهر على الحرب، وفق ما ورد في حديثه.

مصير الطيارين

وعن تسلسل العمليات، قال المتحدث إن الرد الإيراني بدأ بعد ساعتين من الهجوم الذي وقع في 28 شباط، بإطلاق صواريخ للحرس الثوري ومسيّرات تابعة للجيش.

وأضاف أن القوات الجوية استهدفت كذلك مقرات جماعات معارضة لإيران في إقليم كردستان العراق، قبل توجيه ضربات إلى قواعد أميركية في الكويت وقطر بعد يومين.

وفي ما يتعلق بمصير ثلاثة طيارين إيرانيين سقطت المقاتلتان اللتان كانوا على متنهما خلال قصف قاعدة أميركية في قطر، أكّد استمرار المتابعة للحصول على معلومات عنهم.

وقال إن الجانب القطري، بما فيه الجيش، أبدى تعاونًا أوليًا، لكنه طالب السلطات العسكرية والحكومية ببذل جهود إضافية وتقديم المعلومات اللازمة، معتبرًا أن إعلانها عدم معرفة مصير الطيارين لا يعفيها من المسؤولية.

وفي الوقت نفسه، أوضح أن المعلومات المتاحة لا تثبت احتجازهم لدى الولايات المتحدة أو قطر، وأن نقص المعطيات الموثقة يمنع تأكيد الأنباء المتداولة بشأن أسرهم.

استعداد مسبق

وفي ختام حديثه، قال أكرمي نيا إن إيران كانت منخرطة في مفاوضات وقدّمت مقترحات للنقاش قبل الهجوم، متهمًا الولايات المتحدة بالتخلي عن المسار الدبلوماسي واللجوء إلى القوة.

وأكد أن الجيش كان يتوقع الهجوم وأن خططه العملياتية كانت معدّة مسبقًا، معتبرًا أن بدء الرد خلال ساعتين يعكس مستوى الاستعداد الذي كانت عليه القوات الإيرانية.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

غاز مسيل للدموع وألعاب نارية مع تحوّل احتجاجات طلابية في باريس إلى أعمال عنف

قوانين وتعهدات أم قبضة حديدية كيف يحد الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والصين من الذكاء الاصطناعي؟

فنلندا توقف مشاريع مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي لـ"غوغل": مخاوف بيئية