غادرت رائدة الفضاء الفرنسية صوفي أدونو **محطة الفضاء الدولية** الأربعاء بعد إقامة استمرت ثمانية أشهر، في أطول مهمة أوروبية في الفضاء، قبل أن تهبط في البحر الخميس نحو الساعة 5:30 مساء مع ثلاثة من أفراد الطاقم.
أمضت صوفي أدينو 235 يوما على ارتفاع نحو 400 كيلومتر فوق سطح الأرض. وبعد رحلة استغرقت يوما واحدا، هبطت رائدة الفضاء الفرنسية بالمظلة على سطح المحيط يوم الخميس الثامن من أكتوبر عند الساعة الخامسة و35 دقيقة مساء بتوقيت فرنسا، برفقة ثلاثة من أفراد طاقم محطة الفضاء الدولية، في مياه المحيط الهادئ قبالة سواحل سان دييغو في كاليفورنيا.
الدقائق الأخيرة من الرحلة كانت حافلة بتجربة قوية لصوفي أدينو، وللروسي أندريه فيدياييف، وللأمريكيين جيسيكا مير وجاك هاثاواي، إذ اخترقوا الغلاف الجوي بسرعة هائلة قبل أن تتولى مظلات قوية إبطاء سرعة الكبسولة، وسط انقطاع مؤقت للاتصالات.
بعد خروجهم من المركبة الفضائية وخضوعهم لفحص طبي سريع، سيتم نقل الرواد الأربعة جوا إلى اليابسة في الولايات المتحدة، إلى القاعدة الجوية البحرية "نورث آيلاند" في سان دييغو، ثم إلى مركز جونسون الفضائي التابع لـ"ناسا" في هيوستن بولاية تكساس.
وسيتولى فريق طبي من وكالة الفضاء الأوروبية (ESA) رعاية صوفي أدينو خلال الرحلة الجوية الطويلة إلى مدينة كولونيا في ألمانيا، حيث ستلتقي بعائلتها وتبدأ برنامجا تأهيليا يستمر عدة أسابيع.
بعد 30 عاما على رحلة كلودي هاينيغيه، أصبحت صوفي أدينو في فبراير ثاني فرنسية تتجاوز "خط كارمان"، الحد الفاصل المعترف به دوليا بين الغلاف الجوي والفضاء. كما أصبحت أول امرأة فرنسية تُغامر في الفراغ الكوني، خلال ثلاث عمليات سير في الفضاء جرت في 18 و25 أغسطس والأول من سبتمبر.
وبفضل 237 يوما أمضتها في الفضاء، أصبحت صوفي أدينو، وهي الـ11 بين رواد الفضاء الفرنسيين، حاملة الرقم القياسي لأطول رحلة فضائية أوروبية. وكان صاحب الرقم السابق الإيطالي لوكا بارميتانيو، الذي أمضى 201 يوما في المدار خلال عامي 2019 و2020.