Loader
ابحثوا عنا
اعلان

هل غيّر مكتب نتنياهو سجلات 7 أكتوبر؟ شهادة عسكرية وتحقيق صحفي يثيران شبهات التلاعب

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو -  حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Wessam Al Jurdi & يورونيوز
نشرت في •آخر تحديث
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

يقدم السكرتير العسكري السابق تفاصيل عن الساعات الأولى للهجوم؛ فهو من أيقظ نتنياهو وأجرى معه مكالمتين في الساعة 06:29 والساعة 06:40 صباحاً.

كشفت تحقيقات صحفية وشهادة عسكرية إسرائيلية حديثة عن شبهات تتعلق بطريقة إدارة المعلومات والسجلات الرسمية داخل مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في سياق الجدل حول المسؤولية عن الإخفاق الأمني الذي سبق هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول.

اعلان
اعلان

وتتقاطع نتائج تحقيق استقصائي نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" وموقع "واينت" التابع لها، مع شهادة أدلى بها اللواء احتياط آفي غيل، السكرتير العسكري السابق لنتنياهو، لتسلط الضوء على محاولات مزعومة لتغيير سياق بعض المناقشات الأمنية، وعلى واقعة تتعلق بتوقيت مكالمة حاسمة جرت صباح الهجوم.

وقرر اللواء احتياط آفي غيل الخروج عن صمته بعد ثلاث سنوات من أحداث أكتوبر، وبعد عامين من تقاعده، بعدما قال إنه أدرك أن لجنة تحقيق حكومية لن تُشكّل.

وكان غيل قد شغل منصب السكرتير العسكري لرئيس الوزراء خلال فترات حكم نفتالي بينيت ويائير لابيد وبنيامين نتنياهو، وكان قريباً من دوائر صنع القرار خلال أزمة التعديلات القضائية وتصاعد الخلاف بين الحكومة وقيادة المؤسسة الأمنية في الفترة التي سبقت الحرب.

ويكشف غيل في شهادته عن واقعة أثارت تساؤلات بشأن التحذيرات المسبقة، إذ أشار إلى هبوط طائرة تابعة للمخابرات المصرية في إسرائيل وبقائها لأكثر من 60 دقيقة قبل الحرب.

وقال إنه لا يعلم إذا ما كانت الطائرة حملت تحذيراً مصرياً محدداً، لكنه تساءل عن إذا ما كان شخص ما قد التقى بأحد على متنها أو تسلم رسالة أو معلومات، وما إذا كان قد تم إبلاغ الجهات المعنية بذلك.

تلاعب بالدقائق الحاسمة وشبهات جنائية

ويقدم السكرتير العسكري السابق تفاصيل عن الساعات الأولى للهجوم؛ فهو من أيقظ نتنياهو وأجرى معه مكالمتين في الساعة 06:29 والساعة 06:40 صباحاً.

وبعد نحو أسبوعين من اندلاع الحرب، قال غيل إنه لاحظ قيام مقربين من نتنياهو بجمع ما وصفه بأنه "غير متناسب" من المواد، ما دفعه إلى التواصل مع المستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف-ميارا.

وتكتسب القضية بعداً أكثر حساسية بعد كشف غيل أن تساحي برافرمان، رئيس ديوان نتنياهو، طلب من إحدى كاتبات الاختزال تغيير توقيت المكالمة التي جرت عند الساعة 06:40، بحيث يظهر في المحضر أنها جرت عند الساعة 06:29، وهو توقيت المكالمة الأولى.

ويقول غيل إن الدقائق الإحدى عشرة الفاصلة بين المكالمتين شهدت وصول معلومات استخباراتية ومعطيات لم تكن بحوزته خلال الاتصال الأول، وإنه نقل تلك المعلومات إلى رئيس الوزراء في المكالمة الثانية.

وبناءً على ذلك، طرح احتمالاً مفاده أنه إذا ثبت أن تلك المعلومات كانت متوافرة بالفعل عند الساعة 06:29، فإن ذلك يعني أن شخصاً ما كان يعلم مسبقاً بما سيحدث.

ووصف غيل هذا السيناريو بأنه قد يرقى إلى "الخيانة"، مطالباً أي لجنة تحقيق مستقبلية بالاعتماد على التسجيلات الصوتية الكاملة للاتصالات، لا على المحاضر المكتوبة وحدها.

وثيقة الـ55 صفحة: انتقاء وتغيير للسياق

وتتزامن شهادة غيل مع تحقيق "يديعوت أحرونوت" الذي قارن بين السجلات الأصلية ووثيقة مكونة من 55 صفحة قدمها نتنياهو إلى مراقب الدولة في فبراير/شباط من هذا العام.

وخلص التحقيق، وفق ما نشرته الصحيفة، إلى وجود حذف لمقاطع وتغييرات في سياق بعض المناقشات، بما يؤثر في الصورة التي تقدمها الوثيقة عن مواقف رئيس الوزراء والمؤسسة الأمنية قبل هجوم 7 أكتوبر.

وأظهرت المقارنة، بحسب التحقيق، أن وثيقة نتنياهو قدمت في بعض المواضع صورة لرئيس الوزراء بوصفه من دفع باتجاه استهداف قادة حماس، في حين تشير السجلات الأصلية المتعلقة بالمناقشات الأمنية التي سبقت هجوم 7 أكتوبر 2023 إلى أن المؤسسة الأمنية طرحت في مراحل مختلفة خيارات عسكرية، بينما تمسك نتنياهو في مناسبات أخرى بالحفاظ على الهدوء وبقاء حماس تحت تأثير الردع.

وفي أبريل/نيسان 2023، أوصى رئيس جهاز الشاباك رونين بار ورئيس الأركان هرتسي هليفي، وفق التحقيق، بعمليات موجهة ضد قادة حماس. وفي مايو/أيار، حذر بار من أن حملة عسكرية في غزة قد تصبح أمراً لا مفر منه في نهاية المطاف، داعياً إلى الاستعداد لعملية افتتاحية وعمليات استهداف موجهة.

وبحسب السجلات التي استند إليها التحقيق، لم يوافق نتنياهو على بعض الخيارات المقترحة، وتمسك في تلك المرحلة بتقييم مفاده أن هناك "توازن ردع قوي" مع حماس.

كما أشار التحقيق إلى تحذير وجهه بار في أغسطس/آب من تآكل الردع الإسرائيلي، وإلى تحذير آخر في 10 سبتمبر/أيلول من "وضع أمني خطير" واحتمال اشتعال جبهات متعددة. ووفق التقرير، كان نتنياهو قد حدد لاحقاً هدف الحفاظ على فترة الأعياد المقبلة "هادئة قدر الإمكان".

وتناول التحقيق أيضاً تقييماً استخباراتياً يعود إلى 3 أكتوبر/تشرين الأول، قبل الهجوم بأيام، أبقى نتنياهو على الجزء الذي يفيد بأن حماس تبني قدراتها بوتيرة "معتدلة"، بينما حُذفت، وفق التحقيق، توصية مرافقة بضرورة التحرك حتى مع احتمال المخاطرة بتصعيد عسكري.

رد الليكود: إلقاء المسؤولية على المؤسسة الأمنية

من جهته، واجه حزب الليكود هذه الاتهامات برفض قاطع، ووصف المقابلة والتحقيقات بأنها جزء من حملة سياسية تهدف إلى إسقاط الحكومة اليمينية وإقامة دولة فلسطينية.

ونفى حزب الليكود أن يكون نتنياهو قد تلقى تحذيراً مسبقاً بشأن هجوم وشيك من حماس في 7 أكتوبر، مستشهداً بتصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب، ومستشار الرئيس السابق جو بايدن بريت ماكغورك، ومواقف الحكومتين المصرية والإماراتية، قال الحزب إنها تؤكد عدم وصول تحذير مسبق إلى نتنياهو.

وقال الليكود إن السجلات الرسمية التي قدمها نتنياهو إلى مراقب الدولة تظهر، بحسب روايته، أن قادة المؤسسة الأمنية أكدوا مراراً أن حماس مردوعة وأنها مهتمة بالتوصل إلى تسوية، وأن الحفاظ على الهدوء كان يتطلب تقديم تسهيلات إنسانية لقطاع غزة.

كما ألقى الحزب بالمسؤولية على قادة المؤسسة الأمنية، قائلاً إن بعض الجهات التي رأت علامات تحذيرية في الساعات الأولى من 7 أكتوبر لم تبلغ الشرطة أو فرق الاستجابة للطوارئ المحلية أو الكيبوتسات أو الجنود المنتشرين على طول الحدود أو المشاركين في مهرجان نوفا، ولم تبلغ رئيس الوزراء أيضاً، بحسب رواية الحزب.

وفي رده، نسب الليكود إلى نتنياهو دوراً مركزياً في اتخاذ قرار المناورة البرية في غزة ورفح، وفي مواجهة ضغوط من إدارة الرئيس بايدن، كما عدد سلسلة من العمليات والإنجازات العسكرية والأمنية التي قال الحزب إن نتنياهو قادها أو كان له دور رئيسي فيها، بينها إطلاق سراح الرهائن، وعملية أجهزة "البيجر"، واستهداف حسن نصر الله ويحيى السنوار ومحمد الضيف، والسيطرة على قمة جبل الشيخ، إضافة إلى عمليات استهدفت القيادة الإيرانية وعلماء في البرنامج النووي الإيراني.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

فتح وحماس وفصائل فلسطينية أخرى تتفق في القاهرة على ضرورة عقد "حوار وطني شامل"

جفاف حاد تفاقمه ظاهرة "إل نينيو" في سريلانكا يهدد المزارعين والحياة البرية

هل غيّر مكتب نتنياهو سجلات 7 أكتوبر؟ شهادة عسكرية وتحقيق صحفي يثيران شبهات التلاعب