Loader
ابحثوا عنا
اعلان

مجلس الأمن الدولي يمدد حظر الأسلحة على دارفور لمدة شهرين

صورة عامة تظهر اجتماعاً لمجلس الأمن في مقر الأمم المتحدة، 23 سبتمبر/أيلول 2025. (صورة من أسوشيتد برس/يوكي إيوامورا)
صورة عامة تظهر اجتماعاً لمجلس الأمن في مقر الأمم المتحدة، 23 سبتمبر/أيلول 2025. (صورة من أسوشيتد برس/يوكي إيوامورا) -  حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

جاء القرار بعد أسابيع من المناقشات التي لم تنجح خلالها واشنطن في حشد التوافق حول مشروعها، خصوصًا مع معارضة روسيا والصين، اللتين تمسكتا بالإبقاء على نظام العقوبات القائم.

اعتمد مجلس الأمن الدولي، الخميس، بالإجماع قرارًا بتمديد حظر الأسلحة المفروض على دارفور لمدة شهرين، بعدما حالت الخلافات بين أعضائه دون تمرير مقترح أمريكي لتوسيع نطاقه ليشمل جميع أنحاء السودان، في ظل استمرار الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع وتصاعد استخدام الطائرات المسيّرة.

اعلان
اعلان

وجاء القرار بعد أسابيع من المناقشات التي لم تنجح خلالها واشنطن في حشد التوافق حول مشروعها، خصوصًا مع معارضة روسيا والصين، اللتين تمسكتا بالإبقاء على نظام العقوبات القائم.

وأمام تعثر المفاوضات، وافق أعضاء المجلس الخمسة عشر على تمديد "تقني" قصير الأجل، يتيح استمرار الحظر بصيغته الحالية، بينما تتواصل المشاورات بشأن نطاقه والتدابير المرتبطة بمراقبة تنفيذه.

خلاف على توسيع الحظر

وسعت الولايات المتحدة إلى توسيع حظر الأسلحة المرتبط بدارفور ليشمل كامل الأراضي السودانية، معتبرة أن اتساع الحرب وتدفق الأسلحة يستدعيان إجراءات أشمل.

وكان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قد وصف النزاع، في مطلع يونيو/حزيران، بأنه "حرب بالوكالة بين دول عدة"، في إشارة إلى الأبعاد الخارجية للصراع.

وفي أغسطس/آب، دافعت واشنطن أمام مجلس الأمن عن مشروع يتضمن أربعة تدابير رئيسية، أولها توسيع الحظر ليشمل السودان بأكمله، وفق المبعوث الأمريكي إلى أفريقيا مسعد بولس.

لكن اعتراض موسكو وبكين أبقى القرار ضمن الحدود القائمة، فلم يتضمن التمديد الجديد توسيعًا جغرافيًا للحظر أو إقرارًا بالحزمة الأمريكية المقترحة.

المسيّرات والعقوبات الفردية ضمن المقترح الأمريكي

لم يقتصر المشروع الأمريكي على توسيع نطاق حظر الأسلحة، بل شمل أيضًا إتاحة حظر الطائرات المسيّرة، وزيادة عدد الخبراء المكلفين بمراقبة الامتثال، إلى جانب فرض تجميد للأصول وحظر للسفر على أطراف النزاع، بحسب بولس.

وتعكس هذه المقترحات التركيز المتزايد على وسائل القتال المستخدمة في الحرب، وعلى قدرة آليات الرقابة الدولية على تتبع إمدادات السلاح ورصد الانتهاكات.

غير أن غياب التوافق بشأن هذه التدابير دفع المجلس إلى الاكتفاء بتمديد مؤقت، من دون حسم الخلاف حول كيفية التعامل مع تدفق الأسلحة إلى جبهات القتال خارج دارفور.

الخرطوم تحذر من تقييد الجيش

في المقابل، دعا مندوب السودان لدى الأمم المتحدة، الحارث إدريس الحارث محمد، إلى اعتماد تمديد تقني للحظر، محذرًا من إجراءات قد تعرقل الجيش السوداني الذي يقوده عبد الفتاح البرهان.

وقال إن السودان هو البلد الأكثر تضررًا من الاتجار غير المشروع بالأسلحة، لكنه اعتبر أن توسيع نطاق العقوبات سيُضعف حماية المدنيين.

ويستند الموقف السوداني المعلن إلى رفض إخضاع الجيش لقيود إضافية أثناء حربه مع قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، وهي الحرب المستمرة منذ أبريل/نيسان 2023.

وبذلك، تركز الخلاف على أثر الحظر الشامل: فبينما دفعت واشنطن باتجاه توسيعه للحد من تدفق الأسلحة، حذرت الخرطوم من أن يؤدي إلى تقليص قدرة الجيش على العمل وحماية السكان.

تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة

تزامنت مناقشات مجلس الأمن مع تزايد استخدام الجيش وقوات الدعم السريع للطائرات المسيّرة، التي أصبحت عنصرًا أكثر حضورًا في العمليات العسكرية خلال الأشهر الأخيرة.

وبحسب حصيلة للأمم المتحدة، تسببت هجمات المسيّرات في مقتل أكثر من 1100 شخص خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري، ما يبرز حجم الخسائر المرتبطة بهذا السلاح.

ويضع هذا التصاعد مسألة وصول المسيّرات إلى طرفي النزاع ضمن النقاش الدولي بشأن إمدادات السلاح، خصوصًا أنها كانت من الأدوات التي استهدفها المقترح الأمريكي الذي لم يحظَ بالتوافق.

كارثة إنسانية ومفاوضات مستمرة

أدت الحرب إلى مقتل أكثر من 200 ألف شخص ونزوح ما يزيد على 13 مليونًا، بحسب تقديرات جهات عاملة في المجال الإنساني، وتسببت في واحدة من أشد أزمات المجاعة والنزوح في العالم.

وفي ظل هذه الكلفة، أبقى قرار الخميس آلية الحظر القائمة سارية لشهرين إضافيين، لكنه ترك المسائل الأكثر خلافًا مفتوحة، وفي مقدمتها توسيع القيود إلى بقية السودان وتعزيز الرقابة على الأسلحة وفرض تدابير إضافية على أطراف الحرب.

وتتواصل المفاوضات خلف الكواليس خلال فترة التمديد، بحثًا عن صيغة يمكن أن تحظى بتوافق المجلس قبل انتهاء المهلة الجديدة.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

النوم الطويل وصحة الكلى لدى مرضى السكري.. دراسة ترصد ارتباطاً يستدعي الانتباه

ترامب يتحدث عن "نقاشات مثمرة" مع إيران ويستبعد مهاجمتها قبل الانتخابات النصفية

صغار السلاحف تخطو خطواتها الأولى نحو مياه البحر الدافئة