يُعد "فوج الشواهين" من التشكيلات التابعة لقوات النمر بقيادة سهيل الحسن، التي ضمت مجموعات مسلحة من القرى والبلدات الموالية لنظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.
نفذت قوى الأمن الداخلي السورية عملية استخباراتية في محافظة حماة، أسفرت عن توقيف 7 من عناصر النظام المخلوع، المتهمين بارتكاب جرائم وانتهاكات بحق المدنيين خلال سنوات الحرب في سوريا بين عامي 2011 و2024، وفق ما أعلنته الخميس.
وضمت قائمة الموقوفين شاهين حمدان الشاهين، أحد مؤسسي ميليشيا "فوج الشواهين"، الذي بدأ العمل مع المخابرات الجوية عام 2015 تحت قيادة سهيل الحسن، قبل أن يشارك في تأسيس مجموعات مسلحة، بحسب بيان قوى الأمن الداخلي.
واتهم البيان الشاهين بالتورط في مجازر بحق المدنيين في ريف حماة الشرقي وعلى طريق أثريا - الرقة عام 2017، إلى جانب قيادة مجموعات ارتكبت جرائم قتل واعتقال وتعذيب وتخريب في تدمر ومناطق بمحافظة دير الزور حتى عام 2019.
ويُعد "فوج الشواهين" من التشكيلات التابعة لقوات النمر بقيادة سهيل الحسن، التي ضمت مجموعات مسلحة من القرى والبلدات الموالية لنظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.
والحسن ضابط مقرب من بشار الأسد، عُرف بلقب "النمر"، وارتبط اسمه بحملات عسكرية واسعة في مناطق سورية عدة، بينها العمليات التي شهدتها أحياء حلب الشرقية، واستخدام البراميل المتفجرة التي أودت بحياة آلاف المدنيين، وفق المعلومات الواردة في تقارير تناولت تلك العمليات.
وشملت الاعتقالات فيصل بدور، المنتمي إلى ميليشيات تابعة لقوات سهيل الحسن، وآصف سلامة، الذي عمل مساعداً في معامل الدفاع التابعة لجيش النظام المخلوع حتى عام 2018 وفق البيان.
وذكر بيان قوى الأمن أن بدور انضم إلى ميليشيات مسلحة عام 2012، وشارك في حملات عسكرية بأرياف حماة وحلب، واشتهر بلقب "فرخ النمر" بسبب ما نُسب إليه من أعمال إجرامية وتنكيل بالمدنيين.
واستمر في صفوف تلك الميليشيات حتى سقوط النظام في ديسمبر/كانون الأول 2024.
اتهامات بالقمع والابتزاز
وأوقفت قوى الأمن أربعة أشخاص آخرين تتهمهم بالتورط في جرائم ومجازر وانتهاكات بحق المدنيين، بينهم نبيل عدنان إسماعيل وغازي محمد إسماعيل، اللذان توليا قيادة مجموعات ضمن ميليشيات المخابرات الجوية.
واتهمت السلطات الرجلين بالمشاركة في عمليات خطف ونهب ومجازر بحق الأهالي، فضلاً عن خطف مدنيين وابتزازهم مالياً، مشيرة إلى ضلوعهما في أحداث قرية عقرب بريف حماة.
وشهدت عقرب أحداثاً دامية في ديسمبر/كانون الأول 2012. وذكر المكتب الإعلامي للبلدة أنها تعرضت لقصف عنيف من مطار حماة والحواجز العسكرية في القرى المحيطة، قبل أن تواجه حصاراً ونقصاً في الغذاء والأدوية، وصولاً إلى تهجير سكانها عام 2018.
وضمت قائمة الموقوفين الشقيقين طاهر يوسف المحمد وطلال يوسف المحمد، اللذين عملا في إدارة المخابرات الجوية ومركز الدراسات والبحوث العلمية، بحسب بيان قوى الأمن الداخلي.
وأفاد البيان بأن السجلات أظهرت تورط الشقيقين في عمليات قمع واعتقال، واستغلالهما موقعيهما الوظيفيين للوصول إلى ملفات المعتقلين وابتزاز ذويهم.
وأكدت الجهات المختصة استمرار التحقيقات مع الموقوفين لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة، تمهيداً لإحالتهم إلى القضاء المختص.
توقيفات في محافظات عدة
وكانت وكالة الأنباء السورية "سانا" قد ذكرت في 2 أكتوبر/تشرين الأول الجاري أن الجهات المختصة أوقفت 26 شخصاً خلال سبتمبر/أيلول الماضي، حتى يوم 28 منه، بينهم قيادات عسكرية وضباط وعناصر سابقون في الأجهزة الأمنية.
وشملت تلك العمليات محافظات اللاذقية وطرطوس وإدلب ودمشق ودرعا ودير الزور، على خلفية اتهامات بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين خلال حكم نظام الأسد.
وتأتي هذه التوقيفات ضمن عمليات أمنية تنفذها السلطات السورية لملاحقة المشتبه في تورطهم بانتهاكات خلال سنوات حكم نظام الأسد، في إطار جهود تحقيق العدالة الانتقالية ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم.