Loader
ابحثوا عنا
اعلان

خطر التهجير يتهدد 47 عائلة فلسطينية قرب طوباس.. ومستوطنون يمهلونها حتى مساء الأحد لإخلاء بيوتها

مستوطن إسرائيلي يمر بجوار فلسطينيين ومجموعة من النشطاء بينما يمنع الجنود الإسرائيليون وصولهم أثناء حصاد الزيتون في واد بمدينة بيرزيت بالضفة الغربية
مستوطن إسرائيلي يمر بجوار فلسطينيين ومجموعة من النشطاء بينما يمنع الجنود الإسرائيليون وصولهم أثناء حصاد الزيتون في واد بمدينة بيرزيت بالضفة الغربية -  حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Chaima Chihi & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

تواجه 47 عائلة فلسطينية في "خربة الرأس الأحمر"، جنوب شرقي طوباس، خطر التهجير بعد حصار دام 27 يومًا، إثر مهلة حدّدها مستوطنون لإخلاء المنطقة مساء الأحد، بعدما أغلق الجيش الإسرائيلي الطرق المؤدية إليها عبر حفر الخنادق وإقامة الحواجز.

بعد حصار استمر 27 يومًا، تواجه 47 عائلة فلسطينية في خربة الرأس الأحمر، جنوب شرقي طوباس شمالي الضفة الغربية المحتلة، خطر التهجير من منازلها وأراضيها، بعدما أمهلها مستوطنون حتى مساء الأحد لإخلاء البلدة الواقعة ضمن المنطقة ج بحسب اتفاقات أوسلو ما يعني أنها تحت السيطرة العسكرية والمدنية الكاملة للدولة العبرية.

اعلان
اعلان

وقال حسن مليحات، رئيس منظمة "البيدر" الحقوقية الفلسطينية، لوكالة الأناضول، إن العائلات تواجه مستقبلًا غامضًا بعد أسابيع من الإغلاق المنهجي للطرق، الذي أدى إلى عزل بلدة الرأس الأحمر عن البلدات المجاورة، محذرًا من تداعيات التهديدات على قدرة السكان على حماية مصادر رزقهم والبقاء في أراضيهم.

ودعا مليحات المنظمات الحقوقية والإنسانية والهيئات الدولية إلى التدخل العاجل لوقف التهجير القسري وإنهاء الحصار.

مهلة الإخلاء الأخيرة ليست الأولى التي يواجهها سكان الرأس الأحمر.

فبحسب إفادات نقلتها وكالة الأناضول، تصاعدت القيود المفروضة على حركة السكان خلال السنوات الثلاث الماضية، قبل أن تتفاقم في سبتمبر/أيلول الماضي، عندما قطع الجيش الإسرائيلي آخر طريق يربط القرية بالبلدات المجاورة، بعدما أغلق الطرق الزراعية الترابية المحيطة به.

وقال ثائر بشارات، أحد سكان المنطقة، إن القوات الإسرائيلية حفرت خندقًا عميقًا عبر آخر طريق يمكن للمركبات المرور منه، ما جعل البلدة محاصرة بالخنادق والحواجز الخرسانية ومناطق الرماية العسكرية.

أكثر من 4,300 فلسطيني مهجّر منذ بداية 2026

بحسب تقرير مفوضية حقوق الإنسان، فقد تجاوز عدد المهجّرين منذ بداية عام 2026 وحتى منتصف سبتمبر/أيلول 4,300 شخص.

كما أعلنت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، في 4 أكتوبر/تشرين الأول 2026، أن القوات الإسرائيلية والمستوطنين نفذوا 62,916 اعتداءً بحق الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، بينها 48,174 غارة نفذتها القوات الإسرائيلية و14,742 هجوما على يد المستوطنين.

ويتزامن نشر هذه الأرقام مع حصيلة أممية مثير للقلق.

ففي تقرير صدر في سبتمبر/أيلول 2026، قالت الأمم المتحدة إنها وثقت أكثر من 1,430 حادثة مرتبطة بالمستوطنين منذ بداية العام، وأسفرت عن إصابات أو أضرار في الممتلكات وطالت نحو 260 تجمعًا فلسطينيًا.

وأشار التقرير إلى استمرار الهجمات واسعة النطاق مع غياب شبه تام للمساءلة، وإلى إخفاق القوات الإسرائيلية في كثير من الحالات في حماية الفلسطينيين، فضلًا عن تقارير عن تسهيلها بعض الاعتداءات أو المشاركة فيها.

وذكر التقرير الأممي أن نحو 3,800 فلسطيني نزحوا خلال عام 2026 بسبب عنف المستوطنين وعمليات الهدم والإخلاء، وأن قرابة نصفهم من الأطفال.

استيطان بدعم حكومي

يتزامن تصاعد الهجمات مع تسارع التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية.

ووفق تقرير بعثة الاتحاد الأوروبي بشأن الاستيطان خلال عام 2025، وافقت الحكومة الإسرائيلية رسميًا على إنشاء 54 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، باستثناء القدس الشرقية، وهو أعلى رقم يسجله التقرير في عام واحد. كما أُنشئت 86 بؤرة استيطانية جديدة خلال العام نفسه، أي أسبوع واحد يفصل إقامة بؤرة عن أخرى.

ولا يتوقف الدعم الحكومي للاستيطان عند المصادقة على إنشاء المستوطنات. فقد دفعت شخصيات بارزة في الحكومة الإسرائيلية، من بينها وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، باتجاه توسيع المستوطنات وتسريع الاعتراف بالبؤر العشوائية وتوفير التمويل والبنية التحتية لها. وفي يوليو/تموز 2026، وافق المجلس الوزاري الإسرائيلي على 13 مستوطنة جديدة، في خطوة وصفها سموتريتش بأنها جزء من "ثورة" استيطانية.

كما أشار تقرير أممي إلى تسريع حكومة بنيامين نتنياهو إجراءات تسوية أوضاع البؤر الزراعية وإنشاء بؤر جديدة، إلى جانب خطوات إدارية تعزز السيطرة الإسرائيلية على أراضي المنطقة "ج"، بما قد يسهل توسيع المستوطنات ويضع مزيدا من العقبات أمام الفلسطينيين لإثبات ملكيتهم لأراضيهم.

وبحسب القانون الدولي، لا تحظى المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة باعتراف دولي بشرعيتها.

وفي رأي استشاري صدر في يوليو/تموز 2024، خلصت محكمة العدل الدولية إلى أن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية، والنظام المرتبط بها، هي انتهاك للقانون الدولي. كما أكدت ضرورة وقف الأنشطة الاستيطانية الجديدة، وإنهاء السياسات التي تكرس الوضع غير القانوني في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

"أوكرانيا تحتاج لرئيس جديد".. ترامب يفتح النار على زيلينسكي بعد انتقاد كييف لاتفاق الوقود الروسي

الزراعة والطاقة الشمسية تتنافسان على الأراضي.. هل يمكن الجمع بينهما لحل المشكلة؟

وسط التوتر مع الصين.. تايوان تؤكد أن زيادة إنفاقها الدفاعي تهدف إلى "منع نشوب حرب"