Loader
ابحثوا عنا
اعلان

لحظة حاسمة: قادة العالم مدعوون لتصحيح المسار في حماية الطبيعة قبيل قمة كوب 17

قرد مكاك صغير يمضغ ورقة في محمية "غابة القرود المقدسة" في أوبود بجزيرة بالي في إندونيسيا، في 31 يوليو 2024.
قرد مكاك صغير يمضغ ورقة في محمية غابة القرود المقدسة في أوبود بجزيرة بالي في إندونيسيا، في 31 تموز/يوليو 2024. -  حقوق النشر  AP Photo/Jon Gambrell
حقوق النشر AP Photo/Jon Gambrell
بقلم: Angela Symons مع AFP
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

اتفاق عالمي حاسم لحماية الطبيعة لا يزال يحمل إمكانات كبيرة، لكن الدول مطالبة بتسريع وتيرة التنفيذ، وفق ما يؤكد خبراء الحفاظ على البيئة.

تقصّر الحكومات في الوفاء بالتزاماتها بحماية النباتات والحيوانات والنظم البيئية التي تحافظ على الحياة على كوكب الأرض، وذلك قبيل قمة الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي المقررة هذا الشهر.

اعلان
اعلان

ما يُعرف بقمة "كوب17" في العاصمة الأرمنية يريفان سيكون بمثابة اختبار حاسم لما يقرب من 200 دولة انضمت إلى اتفاق "باريس من أجل الطبيعة" التاريخي في عام 2022، لكنها كانت بطيئة جدا في تنفيذ أهدافه.

وقد حدّد الاتفاق 23 هدفا لوقف وعكس مسار فقدان الطبيعة بحلول عام 2030، بما في ذلك خفض التلوث، وحماية الأنواع المهددة، والحفاظ على 30 في المئة من أراضي العالم ومحيطاته. لكن العالم يسير خارج المسار المطلوب لتحقيق هذه الأهداف، وفق مشروع مراجعة أعدّته اتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي (CBD)، التي تشرف على المفاوضات الدولية التي تُعقد كل عامين لحماية الطبيعة.

تقول آن لامبريختس من منظمة "غرينبيس" الدولية: "تأتي قمة كوب17 في لحظة حاسمة"، مضيفة أن "أهم نتيجة يجب أن تخرج من يريفان هي تصحيح واضح للمسار؛ على الحكومات أن تتجاوز مجرد تكرار الوعود وأن تتفق على إجراءات ملموسة". وترى المديرة التنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي، أستريد شوميكر، أن هناك تقدما يتحقق وأن أهداف 2030 "لا تزال قابلة للتحقيق – لكن فقط إذا جرى إحداث تغييرات كبيرة"، بما يشمل تقليص الحوافز الممنوحة لقطاعات حساسة سياسيا مثل الزراعة وإنتاج الوقود الأحفوري، وهي مجالات لم تحقق فيها الحكومات إلا تقدما محدودا للغاية حتى الآن. وتقول شوميكر: "هل أعتقد أننا نسير في الاتجاه الصحيح؟ نعم، لكن ببطء شديد"، مشيرة إلى أنه من المتوقع حضور نحو عشرة رؤساء دول إلى يريفان للمشاركة في قمة القادة يوم الجمعة (16 أكتوبر) لافتتاح أعمال القمة و"حثّ المفاوضين على التحلي بالطموح والروح البنّاءة" مع انطلاق المحادثات رسميا في 19 أكتوبر.

ما الذي يعطل التقدم في حماية الطبيعة؟

تأتي قمة الطبيعة قبل أسابيع من المفاوضات الدولية حول المناخ (كوب31) المقررة في تركيا المجاورة، وهي المرة الأولى التي تجري فيها الدول تقييما جماعيا للتقدم منذ اعتماد اتفاق التنوع البيولوجي. ويتم حاليا إنهاء "مراجعة عالمية" تستند إلى التقارير الوطنية ومدخلات أخرى لرصد التحسينات الجماعية والثغرات. وقدّم مشروع "بطاقة تقييم" نُشر في يوليو صورة متباينة؛ فبعض الدول حققت خطوات مهمة نحو تحقيق هدف "30×30" للحفظ، أي حماية 30 في المئة من أراضي وكوكب الأرض ومياهه بحلول عام 2030، بحسب تحليل أجرته منظمة حملة "من أجل الطبيعة" في سبتمبر. لكن، إذا نُفّذت التعهدات الحكومية بالكامل، فلن تغطي سوى 27 في المئة من الأراضي والمياه الداخلية بحلول نهاية هذا العقد، في حين لن تتجاوز النسبة في المحيطات 12 في المئة.

يمثّل المال عائقا رئيسيا أمام نجاح أهداف التنوع البيولوجي، ومن المتوقع أن يكون مصدرا للتوتر في قمة كوب17. فالدول متأخرة عن تحقيق التعهد القاضي بتعبئة 200 مليار دولار (179 مليار يورو) سنويا لصالح التنوع البيولوجي من مصادر عامة وخاصة، بما في ذلك 30 مليار دولار (27 مليار يورو) سنويا في تمويل دولي موجّه للبلدان النامية. وتتعرض الدول الغنية لضغوط لسدّ هذه الفجوة، لكنها تواجه بدورها تحديات مالية في الميزانيات الوطنية تجعل القضية شديدة الحساسية سياسيا. ولا تشارك الولايات المتحدة، التي ليست طرفا في اتفاقية التنوع البيولوجي، في هذه المفاوضات. وقال مسؤول حكومي فرنسي لوكالة الأنباء الفرنسية إن "كلما قضيت وقتا أطول في الحديث عن التمويل، قلّ الوقت المتاح للحديث عن الأهداف".

صنّاع القرار مطالبون بـ"توحيد الصفوف" من أجل بقاء الحياة على الأرض

من المنتظر أن يتركز الاهتمام في قمة يريفان على الدور الذي يمكن أن يلعبه القطاع الخاص في سدّ العجز في التمويل. وسيُسلّط الضوء بشكل خاص على الأداء الضعيف لصندوق "كالي"، وهو مبادرة بارزة أطلقتها الأمم المتحدة في فبراير 2025 بهدف جمع مليار دولار سنويا من الشركات لتمويل مشاريع الحفاظ على الطبيعة في البلدان النامية، لكنه لم يجذب حتى الآن سوى 6.000 دولار (5.363 يورو). وتقول شوميكر: "كان الجميع يأمل أن يكون هذا الصندوق نقطة تحوّل، وما زلنا نعتقد أنه يمتلك بالفعل هذه الإمكانية"، لكنها تقرّ بأن انخراط الشركات كان "أبطأ" مما كان متوقعا.

كما شكّل إصلاح منظومة الدعم المالي عقبة أخرى، إذ لم يُسجَّل سوى تقدّم محدود جدا نحو تحقيق هدف 2030 المتمثل في خفض الحوافز الضارة بالطبيعة بقيمة 500 مليار دولار (447 مليار يورو) سنويا. فوفق أرقام الأمم المتحدة، يقابل كل دولار يُستثمر في حماية الطبيعة أو استعادتها نحو 30 دولارا (27 يورو) تُضخّ في أنشطة تدمّرها. وفي أكتوبر، دعت أكثر من 130 شركة ومؤسسة مالية – من بينها "نستله" ومجموعة "إتش آند إم" – الحكومات إلى إصلاح منظومة الحوافز، مشيرة إلى 2.6 تريليون دولار (2.3 تريليون يورو) من الإنفاق العام السنوي "يكافئ ممارسات تستنزف التربة والمياه والنظم البيئية". ويقول جيدو بروكهوفن من منظمة "الصندوق العالمي للطبيعة" الدولية (WWF International) إن إعادة توجيه الدعم يجب أن تكون "أولوية قصوى" في كوب17. وتضيف لامبريختس من "غرينبيس": "في وقت تفرض فيه التوترات الجيوسياسية ضغوطا على التعاون متعدد الأطراف، يصبح من الأهمية بمكان أن نُظهر للعالم أن صناع القرار لا يزالون قادرين على توحيد الصفوف في المعركة من أجل بقاء الحياة على الأرض".

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

تنوع أحيائي في أيدينا: اختيار 4 حيوانات لصور أوراق النقد البريطانية

زخات شهب دراكونيد وأوريونيد تضيء سماء أكتوبر: كيفية المتابعة

من النمور إلى السلاحف: قصص نجاح في حماية الطبيعة تؤكد أن الأمل باق للحياة البرية