Loader
ابحثوا عنا
اعلان

سهم ذكاء اصطناعي فرنسي يرتفع 570% في 2026: محللون يتوقعون مكاسب إضافية 90%

يان لابنيه يحمل شريحة سيليكون برقائق في شركة "أبلايد ماتيريالز" فيما تزور نائبة الرئيس كامالا هاريس موقعا تخطط الشركة لبناء مصنع بأربعة مليارات دولار
يان لابنيه يحمل رقاقة سيليكون في شركة "أبلايد ماتيريالز"، فيما تزور نائبة الرئيس كامالا هاريس موقعا تخطط فيه الشركة لبناء منشأة بقيمة 4 مليارات دولار -  حقوق النشر  NY Times
حقوق النشر NY Times
بقلم: Piero Cingari
نشرت في •آخر تحديث
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

رغم الارتفاع الاستثنائي لسهم شركة "سويتك"، رفع محللو "بنك أوف أمريكا" توصيتهم إلى **الشراء**، ويرون إمكانية صعود إضافي يقارب 90%.

تحولت شركة فرنسية صغيرة مجهولة نسبيا في قطاع أشباه الموصلات إلى واحدة من أكبر الرابحين في البورصة الأوروبية في مجال أسهم الذكاء الاصطناعي خلال 2026، بفضل تقنية لا يملك القدرة على إنتاجها سوى عدد محدود جدا من المنافسين. فقد ارتفعت أسهم "سويتيك إس إيه" بما يقرب من سبعة أضعاف هذا العام، من نحو 23 يورو في بداية يناير إلى حوالى 154 يورو بعد ظهر الاثنين في باريس، رغم أن الشركة سجلت في العام الماضي انخفاضا بنسبة 34 في المئة في إيراداتها السنوية. ومع ذلك، يرى "بنك أوف أمريكا" أن السهم يمكن أن يقترب من مضاعفة قيمته مرة أخرى، إذ رفع البنك الأميركي يوم الجمعة توصيته للسهم من "محايد" إلى "شراء" وزاد سعره المستهدف من 152 إلى 300 يورو، ما يعني إمكانية تحقيق مكاسب تفوق 90 في المئة. ويطرح ذلك سؤالا حول ما الذي يغذي هذه الموجة الصعودية، وإلى أي حد تعتمد على منتج واحد بعينه.

اعلان
اعلان
ارتفعت أسهم

الشركة الفرنسية وراء تقنية أساسية للذكاء الاصطناعي

لا تصنع "سويتيك" المعالجات التي تُدرَّب عليها نماذج الذكاء الاصطناعي، بل تنتج الرقائق السيليكونية الهندسية التي تُبنى عليها شرائح شركات أشباه الموصلات الأخرى. يقع مقر الشركة في بلدة بيرنان قرب مدينة غرونوبل، وقد انبثقت عام 1992 من معهد البحوث الفرنسي "CEA-Leti"، وتوظف اليوم أكثر من 2.000 شخص وتمتلك أكثر من 4.700 براءة اختراع. وفي وقت سابق من هذا الشهر، زارت صحفية "يورونيوز" فاليري غوريا مرافق الإنتاج التابعة للشركة ضمن سلسلة التقارير "صنع في أوروبا"، حيث تمر الرقائق داخل غرف التصنيع النظيفة بعشرات المراحل، ما يتيح لـ"سويتيك" التحكم في طبقات بالغة الدقة من المواد. وقال مدير التكنولوجيا في الشركة كريستوف مالفيل لـ"يورونيوز": "مهمتنا هي أن نجري أسرع من المنافسة". وتزداد قيمة هذه الخبرة مع حاجة مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي إلى نقل كميات هائلة من المعلومات بين المعالجات؛ إذ توفر فوتونيات السيليكون بديلا أسرع وأكثر كفاءة في استهلاك الطاقة من الوصلات النحاسية التقليدية من خلال استخدام الضوء بدل الإشارات الكهربائية، بينما تزود "سويتيك" السوق بالرقائق السيليكونية المتخصصة المستخدمة في تصنيع هذه الشرائح البصرية، ما يمنحها دورا محوريا في سوق البنية التحتية المتنامية للذكاء الاصطناعي.

لماذا ترى "بنك أوف أمريكا" شبه احتكار في فوتونيات الذكاء الاصطناعي

يقدّر محللو "بنك أوف أمريكا" بقيادة أوليفر وونغ أن "سويتيك" تستحوذ حاليا على نحو 95 في المئة من سوق توريد رقائق "Photonics-SOI"، في حين تحاول شركات منافسة، من بينها "غلوبال ويفرز" التايوانية، دخول هذا المجال. غير أن البنك يتوقع أن تحافظ "سويتيك" على موقعها المهيمن بفضل خبرتها التكنولوجية المتخصصة وتراكم عقود من التجربة الصناعية، وهي ميزة قد تصبح أكثر أهمية مع توسع مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي واحتياجها إلى مزيد من الوصلات البصرية بين المعالجات. وتشير تقديرات البنك إلى أن المساحة الإجمالية للرقائق المطلوبة لشرائح الفوتونيات ستنمو بنحو 60 في المئة سنويا بين 2026 و2030، أي أن الطلب على مواد "سويتيك" قد يرتفع بوتيرة أسرع بكثير من عدد معالجات الذكاء الاصطناعي نفسها. وتعكس التوقعات الأحدث للشركة بالفعل هذه القفزة؛ ففي سبتمبر، توقعت "سويتيك" أن تصل إيرادات قسم الفوتونيات في السنة المالية المنتهية في مارس 2027 إلى ما بين 2.5 و ثلاثة أضعاف مستوى العام السابق، كما رجّحت نموا يقارب 50 في المئة في الإيرادات الإجمالية خلال الربع المنتهي في سبتمبر، في وقت تسعى فيه إلى إبرام اتفاقات طاقة إنتاجية تمتد لعدة سنوات مع ثمانية من نحو عشرة من أكبر عملائها في مجال الفوتونيات، وهي اتفاقات من شأنها جعل الطلب المستقبلي أكثر قابلية للتوقع ودعم الاستثمارات في زيادة الطاقة الإنتاجية.

كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يعيد تشكيل ربحية "سويتيك"

حتى وقت قريب، كانت "سويتيك" تعتمد بصورة كبيرة على صناعة الهواتف الذكية التي شكّلت نحو نصف إيراداتها في السنة المالية الماضية، لكن قسم "الحافة والذكاء الاصطناعي السحابي" الأوسع نطاقا أصبح يحقق 57 في المئة من المبيعات في ربع يونيو، وهو تحول يتوقع "بنك أوف أمريكا" أن يتسارع في السنوات المقبلة. فالبنك يرجّح أن ترتفع إيرادات الفوتونيات من 92 مليون يورو في السنة المالية 2026 إلى نحو 680 مليون يورو في السنة المالية 2029، ما سيجعلها تمثل ما يقرب من نصف الإيرادات المجمّعة المتوقعة البالغة 1.43 مليار يورو، مقارنة بنحو 16 في المئة فقط في السنة الماضية. والأهم أن الربحية مرشحة للنمو بوتيرة أسرع من المبيعات؛ إذ يقدّر البنك أن رقائق الفوتونيات تحتفظ بنحو 80 سنتا من كل يورو من المبيعات بعد خصم كلفة المواد الخام، مقابل 56 سنتا لمنتجات "سويتيك" الأخرى، ومع توسع مساهمة الفوتونيات في نشاط الشركة يتوقع "بنك أوف أمريكا" ارتفاع هامش الربح الإجمالي من 16 في المئة إلى 44 في المئة بحلول السنة المالية 2029. وقال وونغ وزملاؤه: "نعتقد أن هامش الربح الإجمالي البالغ 16 في المئة في السنة المالية 2026 شكّل القاع بالنسبة إلى سويتيك"، وهو التعافي المتوقع الذي يستندون إليه في توقعاتهم لأرباح قدرها 10.62 يورو للسهم في السنة المالية 2029، أي أعلى بنحو 71 في المئة من متوسط تقديرات المحللين وفق منصة "فيزيبل ألفا".

لماذا تحمل موجة صعود تقارب 600 في المئة مخاطر كبيرة

مع ذلك، لا تزال عملية تحول "سويتيك" بعيدة عن الاكتمال؛ فقد تراجعت إيراداتها السنوية في السنة المالية 2026 بنسبة 34 في المئة إلى 592 مليون يورو، بينما هبطت مبيعات الاتصالات المحمولة بنسبة 43 في المئة، وتقلّص قسم الهواتف الذكية بنسبة إضافية قدرها عشرة في المئة في ربع يونيو مع استمرار العملاء في خفض مخزوناتهم. ويتوقع "بنك أوف أمريكا" أن يصل نشاط الهواتف المحمولة إلى أدنى مستوياته خلال السنة المالية الحالية، لكن عودة النمو ليست مضمونة، كما أن تلبية الطلب المتزايد على الفوتونيات ستتطلب استثمارات كبيرة؛ إذ يرجّح البنك أن تعلن "سويتيك" خلال الأشهر المقبلة عن توسيع مصنعها في سنغافورة بكلفة قد تصل إلى نحو 700 مليون يورو. وتُعد التقييمات المرتفعة تحديا آخر، فمع سعر يقارب 154 يورو للسهم، يجري تداول "سويتيك" عند ما يقرب من 96 ضعفا لأرباح السهم المتوقعة للسنة المالية المنتهية في مارس 2027 بحسب تقديرات "بنك أوف أمريكا"، وهو مستوى يجعل المستثمرين عرضة للخسارة إذا تباطأت الاستثمارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي أو ظهرت تقنيات منافسة أكثر قدرة على المنافسة. ومن المقرر أن تكشف الشركة عن نتائج النصف الأول في 18 نوفمبر، في اختبار جديد لآفاق نموها الطموحة؛ فبينما كان المستثمرون في مطلع 2026 يركّزون على تراجع مبيعات الهواتف الذكية وتدهور الأرباح، يُنظر اليوم إلى "سويتيك" بشكل متزايد باعتبارها مورّدا أساسيا لصناعة الذكاء الاصطناعي العالمية، لتبقى المسألة الرئيسة هي ما إذا كان قطاع الفوتونيات في الشركة سينمو بسرعة كافية لتبرير سعر سهم قد يكون استبق بالفعل تحولا استثنائيا في نموذج أعمالها. هذه المادة لأغراض إعلامية وتعليمية فقط، ولا تشكل نصيحة مالية أو استثمارية، ولا توصية بشراء أو بيع أي أداة مالية. ينبغي على القراء إجراء أبحاثهم الخاصة واستشارة مستشار مالي مؤهل قبل اتخاذ أي قرار استثماري، إذ ينطوي الاستثمار على مخاطر من بينها احتمال خسارة رأس المال، كما أن الأداء السابق ليس مؤشرا على النتائج المستقبلية.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

"كلود" يختلق بلاغًا عن جريمة قتل.. والشرطة الأمريكية تحذّر من مخاطر الذكاء الاصطناعي وتكشف التفاصيل

سهم ذكاء اصطناعي فرنسي يرتفع 570% في 2026: محللون يتوقعون مكاسب إضافية 90%

تراجع أسعار النفط وارتفاع الأسهم بعد ترويج ترامب "هدنة في الطاقة"