شكّلت حقوق الأقلية المجرية في منطقة ترانسكارباثيا، غربي أوكرانيا، مصدر خلاف متكرر بين كييف وبودابست.
خطت أوكرانيا خطوة جديدة في مسار الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، بعد إقرار قانون يعزز حقوق الأقليات القومية.
ومن المقرر أن يبحث الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، فتح ملفين جديدين ضمن مفاوضات العضوية مع كييف، يتعلقان بالسوق الداخلية والتنافسية الاقتصادية، بعدما ربطت بودابست إحراز تقدم إضافي بمعالجة ملف حقوق الأقلية المجرية في أوكرانيا.
وصوّت 266 نائبًا من أصل 450 في البرلمان الأوكراني لمصلحة القانون، الذي وقّعه الرئيس فولوديمير زيلينسكي. ويهدف التشريع إلى حماية حقوق الأقليات القومية، بما في ذلك استخدام لغاتها في التعليم والأنشطة الثقافية.
حقوق الأقلية المجرية
شكّلت حقوق الأقلية المجرية في منطقة ترانسكارباثيا، غربي أوكرانيا، مصدر خلاف متكرر بين كييف وبودابست.
ويعيش في المنطقة نحو 100 ألف شخص من أصول مجرية، وتقول الحكومة المجرية إن حقوقهم اللغوية والتعليمية تحتاج إلى ضمانات أوضح.
واستخدمت حكومة رئيس الوزراء المجري السابق فيكتور أوربان هذا الملف للاعتراض على تقدم أوكرانيا نحو الاتحاد الأوروبي، مستفيدة من اشتراط الإجماع بين الدول الأعضاء في قرارات أساسية مرتبطة بمفاوضات الانضمام.
لكن العلاقات بين البلدين دخلت مرحلة جديدة بعد تولي بيتر ماجار رئاسة الحكومة المجرية.
ففي يونيو/حزيران الماضي، توصل الجانبان إلى تفاهم بشأن حقوق الأقلية المجرية، مع ربط بودابست إحراز تقدم في المفاوضات بإقرار كييف تشريعًا رسميًا في هذا الشأن.
كيف تسير مفاوضات الانضمام؟
تُقسّم مفاوضات العضوية إلى ست مجموعات رئيسية، تشمل مجالات مثل سيادة القانون والسوق الداخلية والتنافسية والسياسات البيئية والزراعة والعلاقات الخارجية.
ويتعين على الدولة المرشحة مواءمة قوانينها ومؤسساتها مع معايير الاتحاد الأوروبي، فيما يخضع التقدم لتقييم مدى تنفيذ الإصلاحات المطلوبة.
وكان الاتحاد الأوروبي قد فتح في يونيو/حزيران الماضي المجموعة الأولى، المتعلقة بالأسس، بما يشمل سيادة القانون والحقوق الأساسية وإصلاح الإدارة العامة، ثم فتح في يوليو/تموز مفاوضات المجموعة السادسة الخاصة بالعلاقات الخارجية.
ومن شأن فتح المجموعتين الثانية والثالثة أن يوسع نطاق المفاوضات ليشمل ملفات اقتصادية وتنظيمية جديدة. المفوضية الأوروبية
ولا يعني فتح هذه الملفات أن انضمام أوكرانيا بات وشيكًا، إذ يتطلب المسار استكمال الإصلاحات والتوصل إلى توافق بين الدول الأعضاء بشأن المراحل الرئيسية.
وتظل موافقة الدول السبع والعشرين ضرورية لاتخاذ قرارات أساسية في عملية التوسع.
ويمثل الاتفاق بشأن حقوق الأقليات مؤشرًا على إمكانية تجاوز بعض الخلافات التي أعاقت مساعي كييف الأوروبية، كما قد يمهّد لعقد لقاء بين رئيس الوزراء المجري بيتر ماجار والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي
لكن التقارب لا يلغي الخلافات بين البلدين، ولا سيما في ظل استمرار الحرب الروسية على أوكرانيا وتباين المواقف بشأن عدد من القضايا الثنائية والأوروبية.