ابحثوا عنا
اعلان

نتنياهو يقارن 7 أكتوبر بهجمات 11 سبتمبر: لم يُطلب من بوش "العودة إلى منزله"

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يُلقي كلمة في مراسم تأبين رسمية لضحايا هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023.
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يُلقي كلمة في مراسم تأبين رسمية لضحايا هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023. -  حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Clara Nabaa & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

مع اقتراب موعد انتخابات الكنيست، دافع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن موقفه من الانتقادات المتعلقة بأداء حكومته والمؤسسة الأمنية قبيل هجوم 7 أكتوبر، رافضاً تحميله المسؤولية السياسية عن الهجوم بصورة تلقائية، فيما أقرّ بصعوبة المنافسة الانتخابية التي تنتظر معسكره، ووجّه تحذيرات إلى إيران.

وتأتي تصريحات نتنياهو، التي أدلى بها الأربعاء في مقابلة مع إذاعة الجيش الإسرائيلي، بعد أيام من الذكرى الثالثة للهجوم الذي شنّته حماس على إسرائيل، وقبل الانتخابات المقررة في 27 من الشهر نفسه، وهي الأولى منذ الهجوم والحرب التي أعقبته، وسط استطلاعات رأي تُظهر صعوبة حصول معسكره على الأغلبية اللازمة لتشكيل حكومة جديدة.

اعلان
اعلان

وفي رده على الجدل بشأن مسؤوليته عن الهجوم، استحضر نتنياهو أحداثاً تاريخية شهدتها الولايات المتحدة، قائلاً إنه "لم يطلب أحد من الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الرحيل بعد هجمات 11 أيلول". كما استشهد بالهجوم الياباني على قاعدة بيرل هاربر الأمريكية، معتبراً أن تلك الأحداث لم تؤدِ تلقائياً إلى الإطاحة بالقادة السياسيين.

وجدّد رئيس الوزراء الإسرائيلي دفاعه عن اقتراح تشكيل لجنة تحقيق وطنية تضم ممثلين عن الائتلاف الحاكم والمعارضة بالتساوي، معتبراً أن اللجنة التي تعيّنها الحكومة لن تحظى بثقة مؤيدي المعارضة، في حين أن لجنة تحقيق رسمية تُشكّل وفق الآليات القضائية القائمة قد يرفضها كثير من أنصاره. واقترح الاستفادة من التجربة الأمريكية التي تمثلت في تشكيل لجنة مشتركة بين الحزبين للتحقيق في هجمات 11 أيلول 2001.

وفي ما يتعلق بالساعات التي سبقت هجوم 7 أكتوبر، كرّر نتنياهو ادعاءه بأنه لو أُبلغ بالنشاط غير المعتاد الذي أفادت تقارير بأن حركة حماس نفذته خلال تلك الليلة، لأمر برفع مستوى الاستعدادات العسكرية وإلغاء مهرجان نوفا الموسيقي. وأصرّ على أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية كانت تعتبر حماس مردوعة، ولم تتوقع هجوماً واسعاً وشيكاً من قطاع غزة. وعندما سُئل عما إذا كان قد أدرك المؤشرات التحذيرية قبل الهجوم، أجاب بالنفي.

تحذيرات لإيران و"تحالفات جديدة"

في سياق التوترات الإقليمية، وجّه نتنياهو تحذيراً شديد اللهجة إلى طهران، متوعّداً برد غير مسبوق إذا حاولت مهاجمة إسرائيل، وذلك رداً على سؤال بشأن احتمال تنفيذ عملية عسكرية إيرانية قبيل الانتخابات الإسرائيلية وانتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي.

وقال: "إذا ارتكبت إيران ذلك الخطأ، وحاولت مهاجمتنا، فستواجه رداً لا يمكنها حتى تخيّله"، مؤكداً استعداد إسرائيل لمختلف السيناريوهات، ومجدداً تعهّده بمنع طهران من امتلاك أسلحة نووية ما دام في منصبه.

وزعم نتنياهو أن الدولة العبرية حققت نحو 60 في المئة من أهدافها الأمنية في مواجهة ما وصفه بالمحور الإيراني، ملمّحاً إلى احتمال تنفيذ عمليات إضافية لاستكمال تلك الأهداف.

لوحة تضم صور قادة إيرانيين وعراقيين قُتلوا خلال الحرب، إلى جانب نتنياهو وترامب، بغداد، 30 أيلول 2026.
لوحة تضم صور قادة إيرانيين وعراقيين قُتلوا خلال الحرب، إلى جانب نتنياهو وترامب، بغداد، 30 أيلول 2026. AP Photo

في ما يخص الهجمات الأخيرة التي شنّها الحوثيون، امتنع عن الكشف عما إذا كانت تل أبيب تنسّق مع السعودية بشأنها، أو تقديم تفاصيل عن التعاون الأمني مع دول المنطقة، لكنه قال إن ما وصفه بالنجاحات العسكرية الإسرائيلية أتاحت فرصاً جديدة لبناء تحالفات إقليمية، مشيراً إلى اهتمام متزايد بالتعاون مع تل أبيب من جانب دول داخل الشرق الأوسط وخارجه.

في الشأن الاقتصادي، نسب نتنياهو ما وصفه بالأداء الإيجابي للاقتصاد الإسرائيلي إلى سياسات حكومته، مستشهداً بما قال إنها توقعات صندوق النقد الدولي بتحقيق نمو اقتصادي بنسبة 4.5 في المئة، ومعتبراً أن هذه المؤشرات تعكس نجاح سياساته الأمنية والاقتصادية.

صراع على الحقائب الوزارية

على الصعيد الداخلي، أقرّ نتنياهو باحتدام المنافسة بين المعسكرات السياسية، معرباً عن قلقه من النتائج المحتملة. وقال: "أنا قلق لأن نتائج هذه الانتخابات، في الوقت الراهن، تبدو متعادلة"، مشيراً إلى أنه بدأ جولات ميدانية لحشد أنصار حزب الليكود وتشجيعهم على المشاركة في الاقتراع.

وأعرب عن أمله في إجراء الانتخابات في موعدها المحدد، لكنه حذّر من احتمال لجوء من وصفهم بـ"أعداء إسرائيل" إلى شن هجمات أو إطلاق صواريخ بهدف إظهار البلاد في موقف ضعف.

وفي حديثه عن شكل الحكومة المقبلة، أوضح أن أولويته تتمثل في إعادة تشكيل ائتلاف يميني يضم شركاءه الحاليين، من دون أن يغلق الباب تماماً أمام التعاون مع أحزاب معارضة، بينها تلك المرتبطة برئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت.

وربط نتنياهو أي تعاون محتمل بقبول الشركاء الجدد بسياسات حكومته الأمنية وموقفه الرافض لإقامة دولة فلسطينية، قائلاً: "إذا قبلوا بسياساتنا، فبالطبع سنتحدث معهم". وفي الوقت نفسه، انتقد آيزنكوت بسبب مواقفه خلال الحرب في غزة، متهماً إياه بالدعوة إلى إنهاء العمليات العسكرية والانسحاب قبل تحقيق الأهداف الإسرائيلية.

وفي ظل التنافس على المناصب داخل المعسكر اليميني، شدّد نتنياهو على أن حقيبة الدفاع ستبقى من نصيب حزب الليكود في أي حكومة مقبلة، محذّراً من توزيع الحقائب الوزارية قبل ظهور نتائج الانتخابات.

لافتة انتخابية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، زعيم حزب الليكود، في تل أبيب، 12 أكتوبر 2026.
لافتة انتخابية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، زعيم حزب الليكود، في تل أبيب، 12 أكتوبر 2026. AP Photo

وجاء هذا الموقف في وقت يواصل فيه وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير المطالبة بتولّي وزارة الدفاع، بعدما أعلن مراراً أنه سيجعل الحصول على هذه الحقيبة شرطاً للانضمام إلى ائتلاف جديد برئاسة نتنياهو.

كما حذّر رئيس الوزراء الناخبين اليمينيين من منح أصواتهم لأحزاب صغيرة قد لا تتمكن من تجاوز العتبة الانتخابية ودخول الكنيست، معتبراً أن ذلك قد يضعف فرصه في تشكيل الحكومة. وأعلن عزمه القيام بجولات انتخابية، الأربعاء، تشمل كريات ملاخي وكريات غات وبئر السبع وبيت شيمش.

وفي ما يتعلق بالضفة الغربية، دافع نتنياهو عن السياسات الاستيطانية لحكومته، قائلاً إنها أنشأت أو شرّعت أوضاع 104 تجمعات سكنية وأكثر من 100 مزرعة استيطانية. وتعهّد بمواصلة البناء والإجراءات الأمنية، منتقداً تدخّل المحكمة العليا الإسرائيلية في قرارات السلطة التنفيذية.

غزة والضفة الغربية.. معاناة مستمرة

بينما ينشغل نتنياهو بحشد التأييد لمواصلة حكمه، لا تزال تداعيات الحرب التي أعقبت هجوم "طوفان الأقصى" تلقي بثقلها على الفلسطينيين، ولا سيما في قطاع غزة، حيث تستمر الأزمة الإنسانية والمعيشية بعد ثلاث سنوات من اندلاع الحرب، وسط دمار واسع ونزوح متواصل وغياب أفق واضح لإعادة الإعمار.

فقد تحوّلت الخيام المهترئة إلى مساكن شبه دائمة لمئات آلاف النازحين، الذين يواجهون نقصاً في الغذاء والمياه والأدوية، وتدهوراً في الخدمات الصحية، فيما تتزايد المخاوف من تفاقم معاناتهم مع اقتراب فصل الشتاء وما يحمله من برد وأمطار.

وتتعمّق الأزمة مع عجز المستشفيات عن العمل بكامل طاقتها، وحرمان آلاف الأطفال من التعليم المنتظم، إلى جانب ارتفاع معدلات البطالة وفقدان مصادر الدخل وتدمير معظم المنشآت الاقتصادية. ورغم دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في أكتوبر 2025، لا تزال الهجمات الإسرائيلية مستمرة، فيما تتضاءل آمال العائلات النازحة بالعودة إلى منازلها واستعادة حياتها الطبيعية.

فلسطينيون يتفقدون مبنى دمّرته غارة إسرائيلية في الزوايدة وسط قطاع غزة، 11 أكتوبر 2026.
فلسطينيون يتفقدون مبنى دمّرته غارة إسرائيلية في الزوايدة وسط قطاع غزة، 11 أكتوبر 2026. AP Photo

ولا تبدو الأوضاع في الضفة الغربية أقل تعقيداً، إذ يواجه الفلسطينيون تصاعداً في العمليات العسكرية الإسرائيلية وحملات الاعتقال والمداهمات، وما يرافقها من سقوط قتلى وجرحى وتدمير للمنازل والبنية التحتية، فضلاً عن تزايد اعتداءات المستوطنين على السكان وممتلكاتهم وأراضيهم.

وتضاف إلى ذلك القيود المفروضة على الحركة والتنقل، وإغلاق الطرق والحواجز العسكرية التي تعرقل وصول الفلسطينيين إلى أماكن عملهم ومدارسهم ومستشفياتهم، بالتزامن مع استمرار التوسع الاستيطاني وعمليات الهدم والتهجير.

وفي ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع معدلات البطالة، تتفاقم صعوبات الحياة اليومية للفلسطينيين في الضفة الغربية، بينما يبقى مستقبلهم محاطاً بالقلق وعدم اليقين.

المصادر الإضافية • وكالات

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

نتنياهو ينفي لقاء رئيس الاستخبارات المصرية قبل 7 أكتوبر.. لكن سجلًا رسميًا يكشف تناقضًا في تصريحاته

هجوم واسع على إيران قبل الانتخابات؟.. تقرير يكشف ما دار بين ترامب ونتنياهو

بنيامين نتنياهو يأمر بمحاكمة مشاركين في وثائقي "نازا"