تتميز صواريخ "خيبر شكن" الإيرانية بدقتها وتكلفتها المنخفضة نسبيًا وسهولة نقلها، ويبلغ مداها 1400 كيلومتر على الأقل
زعمت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الحوثيين يعملون على تطوير نسخة من صاروخ "خيبر شكن" الإيراني الموجّه بدقة، باستخدام مكونات مستوردة من شركات صينية.
وبحسب الصحيفة، قد يصل المدى الأقصى للصاروخ الذي تعمل الجماعة على تطويره إلى نحو 1930 كيلومترًا، ما يضع كامل أراضي السعودية وإسرائيل ضمن نطاقه.
واستندت الصحيفة إلى تقرير صادر عن منظمة "كونفليكت أرمامنت ريسيرش" البريطانية، المتخصصة في تتبع الأسلحة، اعتمد على معلومات قدمتها السلطات اليمنية في يوليو/تموز، عقب اعتراض شحنتين عام 2025، احتوتا على معدات لتصنيع الصواريخ مخبأة بين بضائع أخرى.
وشملت المكونات المضبوطة قطعًا معدنية مصنّعة حسب الطلب، بينها أجزاء من محرك الصاروخ وهيكله، إلى جانب زعانف تساعد على استقراره أثناء الطيران، وأجزاء من محرك يعمل بالوقود الصلب وينتمي إلى سلسلة "خيبر شكن".
وفي هذا السياق، قال فابيان هينز، كبير المحللين في المنظمة، إن استيراد مكونات من هذا النوع قد يشير إلى أن الحوثيين بدأوا بالفعل تصنيع الصواريخ، أو أنهم لا يزالون يحاولون تطويرها من دون تحقيق النتائج المرجوة.
وأضاف أن منشآت تصنيع الأسلحة التابعة للجماعة مموّهة بصورة جيدة، ما يصعّب تحديد المرحلة التي بلغتها عملية الإنتاج.
في المقابل، تؤكد الصين التزامها بحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على الحوثيين، فيما أشار التقرير إلى أن بعض المواد المستوردة يمكن استخدامها لأغراض مدنية، لكن مكونات أخرى صُممت خصيصًا لتصنيع الصواريخ.
وتتميز صواريخ "خيبر شكن" الإيرانية بدقتها وتكلفتها المنخفضة نسبيًا وسهولة نقلها، ويبلغ مداها 1400 كيلومتر على الأقل. وتعمل هذه الصواريخ الباليستية متوسطة المدى بالوقود الصلب، خلافًا للطرازات الإيرانية الأقدم التي تتطلب تزويدها بالوقود قبيل إطلاقها.
وتتيح هذه الخاصية إبقاءها جاهزة للإطلاق ونقلها بسرعة على متن مركبات مجهزة بمنصات إطلاق، ما يصعّب على الطائرات الحربية الأميركية والإسرائيلية رصدها واستهدافها، وفقًا لخبراء عسكريين تحدثوا إلى الصحيفة.