Loader
ابحثوا عنا
اعلان

ضرائب وأجور ورسوم جامعية.. كيف ستؤثر موازنة 2027 على دخل الأسر في البرتغال؟

ميزانية سنة 2027 ستضغط على جيوب الأسر
ميزانية عام 2027 ستؤثر في جيوب الأسر -  حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Joana Mourão Carvalho
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

يتضمن مشروع موازنة الدولة لعام 2027 سلسلة من الإجراءات التي تطال الضرائب والأجور والمعاشات والسكن والرسوم الجامعية، ومن شأنها أن تنعكس مباشرةً على دخل الأسر وأوضاعها المعيشية.

تقترح موازنة الدولة لعام 2027 (OE2027) تغييرات ستؤثر مباشرة في الدخل المتاح للأسر البرتغالية، من ضرائب الأجور إلى الدعم الاجتماعي، إضافة إلى النفقات المرتبطة بالسكن والتعليم.

اعلان
اعلان

من بين أبرز التدابير هناك تحديث جديد لشرائح ضريبة الدخل على الأفراد (IRS)، ورفع الحد الأدنى للأجور الوطنية، وتعزيز بعض prestações sociais. في المقابل، يُتوقع أن تعود رسوم التعليم العالي إلى الارتفاع اعتبارا من العام الدراسي المقبل.

إلى جانب ذلك، قد يؤثر تطور أسعار السلع الأساسية في امتصاص جزء من الوفورات الضريبية المتوقعة. كما أن مشروع الموازنة لا يزال بحاجة إلى المرور بإجراءات الإقرار في البرلمان قبل أن يصدّق عليه رئيس الجمهورية.

ضريبة الدخل (IRS): تحديث جديد قد يرفع الدخل المتاح

من أهم التدابير الواردة في المقترح تحديث حدود شرائح ضريبة الدخل. فبحسب الموازنة، تبقى النسب المقررة لعام 2027 كما قدمتها الحكومة في شهر سبتمبر، لكن حدود الدخل التي تبدأ عندها تطبيق كل شريحة سيتم رفعها. الجدول المقترح يضم تسعة شرائح، بنسب بين 12,2 في المئة و48 في المئة؛ الشريحة الأولى تغطي الدخل السنوي الخاضع للضريبة حتى 8.666 يورو، تليها نسبة 15,2 في المئة للجزء من الدخل بين هذا الحد و13.075 يورو. في الشريحتين التاليتين، اللتين تمتدان حتى 18.530 يورو و23.985 يورو، تبلغ النسب 20,7 في المئة و23,6 في المئة على التوالي.

بعد ذلك ترتفع النسب إلى 30,6 في المئة للشريحة حتى 30.538 يورو، وإلى 34,6 في المئة للشريحة التالية حتى 44.762 يورو. أما جزء الدخل بين 44.762 و48.373 يورو فيُفرض عليه 43,1 في المئة، وبين 48.373 و89.995 يورو يخضع لنسبة 44,6 في المئة، في حين تطبق النسبة القصوى البالغة 48 في المئة فقط على الجزء الذي يتجاوز 89.995 يورو من الدخل السنوي الخاضع للضريبة. تم تحديث الحدود الدنيا والعليا لكل شريحة بنسبة 3,88 في المئة، وهي أقل من قيمة المرجع لزيادات الأجور في الاتفاق الثلاثي حول "تثمين الأجور والنمو الاقتصادي" الذي يستهدف رفع متوسط الأجر بنسبة 4,5 في المئة العام المقبل. وبما أن حدود الشرائح ارتفعت بنحو 3,9 في المئة، يستفيد جميع دافعي الضرائب من الطابع التصاعدي لهذه الضريبة. كما تنوي الحكومة تحديث الخصم المحدد في ضريبة الدخل، الذي يستبعد جزءا من دخل العمال والمتقاعدين من الوعاء الضريبي، لكن قيمة هذا الخصم ستتوقف على تحديث مؤشر الدعم الاجتماعي (IAS)، الذي يُحدد سنويا بمرسوم اعتمادا على التضخم ونمو الاقتصاد.

هناك أيضا تعديل يستهدف أصحاب الدخول المرتفعة: فالنسبة الإضافية للتضامن البالغة 2,5 في المئة ستُطبق فقط على الدخول السنوية الخاضعة للضريبة التي تتجاوز 89.995 يورو، بينما تُحافظ الحكومة على نسبة 5 في المئة للدخول التي تفوق 250 ألف يورو. وتُبقي الموازنة على مقترح الإعفاء من ضريبة الدخل على جوائز الإنتاجية والأداء والمشاركة في الأرباح وحوافز الميزانية حتى حد 6 في المئة من الأجر الأساسي السنوي للعامل، بشرط أن تلتزم الشركة بمعايير تثمين الأجور المعتمدة.

الحد الأدنى للأجر يرتفع إلى 970 يورو

العاملون الذين يتقاضون الحد الأدنى للأجر الوطني سينتقلون من 920 يورو إجمالي شهريا حاليا إلى 970 يورو في عام 2027، أي زيادة قدرها 50 يورو شهريا. هذا المبلغ يتماشى مع ما نص عليه اتفاق تثمين الأجور في إطار الحوار الاجتماعي، ويمثل تعزيزًا للدخل الإجمالي لمن يتقاضون الأجر الأدنى، فيما سيعتمد الدخل الصافي على الوضع الضريبي لكل عامل. في الإدارة العامة، تقترح الحكومة زيادة دنيا في الأجور قدرها 2,3 في المئة أو 60,52 يورو، ما يرفع قاعدة الأجر إلى 995,51 يورو شهريا، علما أن القاعدة الحالية تبلغ 934,99 يورو.

زيادة في المعاشات عام 2027 قد تقارب ثلاثة في المئة

المتقاعدون سيستفيدون في 2027 من التحديث الدوري للمعاشات، الذي يُحتسب اعتمادا على التضخم ونمو الناتج الداخلي الإجمالي (الناتج المحلي الإجمالي). ورغم أن القيمة النهائية لم تحدد بعد، تشير البيانات المتاحة إلى زيادة تقارب ثلاثة في المئة للمعاشات حتى ما يزيد قليلا على 1.000 يورو شهريا، وهو ما يشمل غالبية المتقاعدين، مع ما يعنيه ذلك من زيادة قدرها 824 مليون يورو في الإنفاق العام. وقبل ذلك، في شهر ديسمبر، سيحصل أصحاب المعاشات حتى 1.611,39 يورو شهريا على ملحق استثنائي يُصرف تلقائيا مع المعاش: 200 يورو لمن يتقاضون حتى 537,13 يورو، و150 يورو لمن تصل معاشاتهم إلى 1.074,26 يورو، و100 يورو لمن يتجاوزون هذا السقف حتى الحد الأقصى المحدد. الهدف هو تعزيز دخول المتقاعدين، خصوصا ذوي المعاشات المنخفضة، مع الإشارة إلى أن زيادة 2027 الدورية لن تتأكد إلا بعد توافر البيانات النهائية للتضخم والنمو الاقتصادي.

50 يورو إضافية في "الملحق التضامني لكبار السن"

المتقاعدون من ذوي الدخل المنخفض سيكونون من بين المستفيدين من أحد التعزيزات الاجتماعية المدرجة في الموازنة. فمن المتوقع أن يرتفع الملحق التضامني لكبار السن (CSI) من 670 إلى 720 يورو شهريا، أي زيادة قيمتها 50 يورو في مبلغ المرجع الشهري. وتستهدف هذه الخطوة دعم دخول كبار السن في أوضاع هشاشة اقتصادية أكبر، مع احتفاظ الحكومة بهدف رفع هذا المرجع إلى 870 يورو بحلول عام 2029.

60 مليون يورو إضافية لإعانة الأسرة

من المنتظر أيضا أن تستفيد إعانة الأسرة من زيادة في الإنفاق العام، مرتبطة بتحديث القيم وفق التضخم وبالنمو المتوقع في عدد المستفيدين. فمشروع موازنة 2027 ينص على أن ترتفع النفقات المرتبطة بإعانة الأسرة العام المقبل بمقدار 59,5 مليون يورو "مقارنة بتقديرات تنفيذ 2026"، وتُبرر الحكومة هذه الزيادة من جهة بارتفاع عدد المستفيدين بنحو 1,1 في المئة، ومن جهة أخرى بزيادة القيم المتوسطة وفق التغير المتوقع في التضخم.

السكن: مكاسب للمالكين، إعفاء ضريبي للشباب وضمانة عامة

في سوق الإيجار، تدخل تغييرات لها تأثيرات مختلفة على المالكين والمستأجرين. فالمالكون الخاضعون لنظام ضريبة الإيجارات المعتدلة سيواصلون الاستفادة من نسبة 10 في المئة في ضريبة الدخل بدلا من 25 في المئة سابقا، على دخول الإيجار حتى 31 ديسمبر 2029، سواء في العقود الجديدة أو القديمة، لكن فقط للإيجارات التي لا تتجاوز 2.300 يورو شهريا، وهو السقف الذي حددته الحكومة في سبتمبر 2025 بوصفه "قيمة معتدلة". بالنسبة للمستأجرين، يرتفع الحد الأقصى للخصم من ضريبة الدخل على الإيجار من 900 إلى 1.000 يورو في 2027، مع إمكانية بلوغه 1.100 يورو لدافعي الضرائب ذوي الدخول المنخفضة، بما يسمح بخصم جزء أكبر من نفقات السكن الدائم ضمن الشروط القانونية.

الشباب حتى سن 35 عاما سيواصلون الاستفادة من الإعفاء من ضريبة نقل الملكية العقارية (IMT) ومن ضريبة الدمغة عند شراء أول مسكن، مع تحديث حدود الإعفاء؛ إذ يرتفع السقف الأقصى المشمول بإعفاء IMT إلى 338.141 يورو. كما تعتزم الحكومة تعزيز برنامج "Porta 65" لدعم إيجار الشباب، من دون تقديم أرقام، وتُرجح استمرار الضمانة العامة لشراء أول منزل، رغم أن وزير المالية أوضح عند عرض الموازنة أن الأمر ينتظر "قرارا رسميا".

رسوم التعليم العالي تُرفع عنها حالة التجميد

من بين الإجراءات التي قد تشكل عبئا إضافيا على الأسر، رفع التجميد عن رسوم التعليم في الجامعات العامة ابتداء من العام الدراسي 2027/2028. فالسقف الأقصى لرسوم دراسات البكالوريوس والدورات التقنية المهنية العليا، المحدد حاليا عند 697 يورو، سيصبح خاضعا للتحديث وفق التضخم، وستسري القاعدة نفسها على بعض برامج الماجستير الضرورية لممارسة مهنة أو التي تفرضها الهيئات المهنية. أما برامج الماجستير والدكتوراه الأخرى، فيقترح المشروع أن تأخذ التحديثات في الاعتبار الكلفة الفعلية للتكوين. هذا التغيير قد يرفع النفقات السنوية للأسر التي لديها أبناء في التعليم العالي، خاصة مع الأعباء الموازية مثل السكن والنقل والغذاء. وكانت حكومة لويس مونتينيغرو قد اقترحت بالفعل تحديث الرسوم في موازنة العام الماضي، برفع سقف رسوم البكالوريوس إلى 710 يورو، لكن البرلمان رفض الإجراء في التصويت التفصيلي.

دعم الوالدية

تتوقع الموازنة زيادة الإنفاق على استحقاقات الوالدية، بما يعكس التطلع إلى تحسين شروط الاستفادة من هذه المساعدات. والنقاش الجاري في البرلمان حول تمديد إجازة الوالدية الأولية المدفوعة بنسبة 100 في المئة إلى 180 يوما (ستة أشهر) قد يؤثر في صياغة هذه التدابير وكلفتها؛ إذ يفترض أن ترتفع النفقات المخصصة لاستحقاقات الوالدية في 2027 بمقدار 349,1 مليون يورو، أي "نمو بنسبة 31,7 في المئة مقارنة بتقديرات تنفيذ 2026"، ليصل الإجمالي إلى 1.452 مليون يورو. البرلمان في المرحلة النهائية من دراسة مقترح قدمه مجموعة من المواطنين لتمديد الإجازة الأولية المدفوعة بالكامل إلى 180 يوما، علما أن موازنة 2026 كانت قد أخذت بالحسبان كلفة تمديد دعم الإجازة الأولية شهرين إضافيين.

وبحسب وزيرة العمل ماريا دو روزاريو بالما راماليو، كان قد تم رصد نحو 230 مليون يورو لهذه الخطوة، لكن التقدير استند إلى مقترح الحكومة الذي يربط دفع الإجازة بنسبة 100 في المئة لستة أشهر بتقاسم عادل للإجازة بين الوالدين. أما مجموعة المواطنين صاحبة المبادرة فترى أن الدفع الكامل طوال الأشهر الستة يجب أن يكون مكفولا بغض النظر عن كيفية توزيع الإجازة بين الأبوين، ما يعني كلفة أعلى على الدولة، لأن جميع الوالدين سيكونون مؤهلين لتلقي 100 في المئة من الأجر طوال فترة الإجازة.

الوقود والسيارات: من دون تخفيضات ضريبية معلنة

بالنسبة لمن يستخدمون سياراتهم يوميا، لا يتضمن المشروع تغييرات مباشرة في الضرائب على الوقود، لا بالزيادة ولا بالتخفيض، رغم أن الحكومة تتوقع ارتفاعا بنسبة 5,2 في المئة في الإيرادات الضريبية المرتبطة بهذه المنتجات نتيجة نمو الاستهلاك فقط، أي ما يعادل 186 مليون يورو إضافية. ولا يكشف مشروع الموازنة عن نوايا الحكومة بشأن مستقبل الخصم الضريبي الحالي البالغ 23 سنتا لكل لتر وقود، الذي يعود جزء منه إلى الآلية التي تعتمدها الحكومة لإعادة الإيرادات الإضافية من ضريبة القيمة المضافة الناتجة عن ارتفاع أسعار الوقود عبر الضريبة البترولية.

وزير المالية، خواكيم ميراندا سارمينتو، أكد أن الحكومة ستُبقي سياسة مواجهة صدمة الأسعار، عبر دعم قطاعات محددة وإعادة الإيرادات التي يجنيها الخزينة. كما يستمر الرسم الإضافي على سيارات الديزل ضمن ضريبة السير الموحدة (IUC)، من دون تعديل في نسبها ضمن مشروع الموازنة، لكن جدول الدفع سيتغير في 2027، الذي سيكون عاما انتقاليا إلى نموذج جديد؛ إذ ستُدفع الضريبة في شهر أكتوبر للمبالغ حتى 500 يورو، وفي شريحتين (الأولى في يوليو) للمبالغ الأعلى، على أن يبدأ دفع IUC اعتبارا من شهر أبريل ابتداء من عام 2028. وتقر الحكومة بإمكانية "منح حوافز جديدة لاقتناء سيارات عديمة الانبعاثات"، لكنها لا توضح مواعيد هذه الحوافز ولا قيمتها ولا شروطها، ما يجعل من الصعب تقدير الفائدة التي قد تحصل عليها كل أسرة. وكان طلب الدعم لشراء السيارات الكهربائية الذي فُتح في يونيو قد استنفد مخصصاته البالغة عشرة ملايين يورو في غضون ساعات قليلة، وأقرت وزيرة البيئة والطاقة ماريا دا غراسا كارفاليو حينها بأنه "لن يُفتح على الأرجح أي طلب جديد هذا العام".

تمديد برنامج "Regressar" لعام إضافي

تعتزم الحكومة تمديد فوائد برنامج "Regressar" لعام آخر، وهو مخصص للمهاجرين الذين يعودون إلى البرتغال. البرنامج الذي أُطلق في 2019 يستهدف من كانوا سابقا مقيمين ضريبيا في البلاد، ثم غادروها لمدة لا تقل عن خمسة أعوام، قبل أن يقرروا العودة، ويمنحهم إعفاء من 50 في المئة من دخل العمل المأجور، وكذلك من دخل الأنشطة التجارية والمهنية، طوال فترة خمس سنوات.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

ماركو روبيو: البرتغال "بوابة دخول مثالية" للولايات المتحدة إلى أوروبا

ميزانية ٢٠٢٧: استمرار ضمان الشباب والدفاع يبلغ ٢٫١٥ في المئة من الناتج ومليون للذكاء الاصطناعي

البرتغال تسجّل أعلى زيادة في أسعار المنازل في الاتحاد الأوروبي خلال الربع ٢