ابحثوا عنا
اعلان

غلاء الطاقة والغذاء يهدّد 130 مليون شخص بالفقر.. تحذير أممي من تفاقم الأزمات في الدول النامية

خزان نفط متضرر في بحيرة ماراكايبو بمدينة كابيماس الفنزويلية، الأربعاء 2 أيلول/سبتمبر 2026.
خزان نفط متضرر في بحيرة ماراكايبو بمدينة كابيماس الفنزويلية، الأربعاء 2 أيلول/سبتمبر 2026. -  حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Wessam Al Jurdi & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

حذّرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا من مخاطر جسيمة إذا لم يكن العالم مستعداً للتعامل مع التحديات القائمة.

حذّر مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ألكسندر دي كرو من تداعيات الأزمات الاقتصادية والمناخية المتلاحقة على الدول النامية، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء وتكاليف الاقتراض، بالتزامن مع المخاطر المناخية، يهدد بدفع ملايين الأشخاص إلى الفقر، في وقت تتراجع فيه قدرة الحكومات على توفير الدعم اللازم.

اعلان
اعلان

وجاءت تصريحات دي كرو في مقابلة مع وكالة فرانس برس على هامش اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك، حيث دعا إلى توفير التمويل اللازم للاقتصادات الهشة، التي تواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة تراكم الديون وتراجع المساعدات الدولية وتوالي الصدمات الاقتصادية.

وارتفعت أسعار الوقود العالمية منذ اندلاع الحرب الأميركية على إيران أواخر فبراير/شباط، بعدما أدت الضربات الإيرانية الانتقامية على حلفاء واشنطن الخليجيين إلى تقليص إمدادات النفط والغاز الطبيعي، ما زاد الضغوط على الدول المستوردة للطاقة.

وتأتي هذه التطورات في ظل تفاقم العجز المالي وارتفاع نسب الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي عالمياً منذ الأزمة المالية عام 2008، بالتزامن مع تداعيات جائحة كوفيد-19 والحربين في أوكرانيا والشرق الأوسط.

وأوضح دي كرو أن عدداً من البلدان النامية لجأ إلى تقديم حزم دعم شاملة لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة، إلا أن الأزمات المتعاقبة استنزفت مواردها، ولم تترك أمامها مجالاً كافياً لإعادة بناء احتياطاتها المالية قبل مواجهة صدمات جديدة.

وأضاف دي كرو أن "بعض البلدان محصّنة ولديها المال، وأما بلدان أخرى فمنزلها بلا سقف ولا تملك المال"، مشيراً إلى التفاوت الكبير في قدرة الدول على مواجهة الأزمات المتلاحقة.

وشبّه المسؤول الأممي صعوبة التعامل مع هذه الظروف بـ"محاولة إصلاح السقف بينما يحترق المنزل"، في إشارة إلى اضطرار الحكومات إلى معالجة الاختلالات المالية والتصدي للأزمات الطارئة في الوقت نفسه.

130 مليون شخص مهددون بالفقر

وحذّر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، في تقرير حديث، من أن نحو 130 مليون شخص قد يواجهون خطر الوقوع في الفقر خلال العام الحالي، إذا تحمّل المستهلكون بالكامل الزيادات في أسعار الطاقة والغذاء من دون الحصول على دعم حكومي.

وحدد التقرير جنوب آسيا وشرقها وإفريقيا جنوب الصحراء ضمن المناطق الأكثر عرضة لهذه التداعيات.

وفي السياق نفسه، أشار صندوق النقد الدولي إلى أن صمود النمو العالمي أمام أزمة الطاقة يعتمد بدرجة كبيرة على طفرة الاستثمارات في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، بينما تواجه الدول الأكثر فقراً صعوبات في الاستفادة من هذا النشاط الاستثماري.

وحذّرت المديرة العامة للصندوق كريستالينا غورغييفا من مخاطر جسيمة إذا لم يكن العالم مستعداً للتعامل مع التحديات القائمة.

وقال دي كرو إن بعض الدول تمتلك الموارد المالية اللازمة لامتصاص الصدمات، فيما تفتقر دول أخرى إلى الإمكانات الأساسية لمواجهتها، مؤكداً حاجة الاقتصادات المتضررة إلى الوقت والتمويل لتجاوز أزماتها.

ارتفاع الفوائد يفاقم أعباء الديون

وتواجه الدول النامية صعوبات إضافية مع ارتفاع عوائد السندات في الاقتصادات المتقدمة، نتيجة زيادة توقعات التضخم وتفاقم الديون والطلب على رؤوس الأموال اللازمة لتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي.

وتؤدي هذه التطورات إلى زيادة تكاليف الاقتراض وتقليص قدرة البلدان النامية على الوصول إلى التمويل، في وقت ترتفع فيه أعباء خدمة الديون.

ووفقاً لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ينفق الاقتصاد المتوسط بين الدول النامية نحو 9.5% من إيراداته الحكومية على مدفوعات الفوائد، وهو أعلى مستوى منذ 25 عاماً، ويتجاوز بأكثر من ثلاثة أضعاف المستوى المسجل في الدول مرتفعة الدخل.

وحذّر دي كرو من أن هذه الضغوط تجعل إدارة الأوضاع الاقتصادية أكثر صعوبة، وتحد من قدرة الحكومات على اتخاذ تدابير مالية لمواجهة الأزمات.

تراجع المساعدات ومخاطر المناخ

ويسعى دي كرو، خلال اجتماعات بانكوك التي يشارك فيها صانعو السياسات الاقتصادية منذ يوم الاثنين، إلى حشد دعم الاقتصادات المتقدمة والمؤسسات متعددة الأطراف لزيادة الاستثمارات في البلدان النامية، وتعزيز النمو والمرونة الاقتصادية وخلق فرص العمل.

وأشار إلى أن التقليص الحاد الأخير في المساعدات الدولية يزيد الضغوط على هذه الدول، التي تواجه في الوقت نفسه ارتفاع تكاليف التمويل وتراجع قدرتها على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة.

وحذّر البرنامج الأممي كذلك من تداعيات مناخية محتملة، مع توقعات بأن تكون ظاهرة "إل نينيو" هذا العام الأشد المسجلة على الإطلاق، وأن تشمل آثارها الفيضانات والجفاف وظروفاً مناخية قاسية يُتوقع أن تبلغ ذروتها مطلع عام 2027.

وشدّد دي كرو على أهمية مساهمة رؤوس الأموال الخاصة في الحد من الأضرار المناخية، قائلاً إن تغير المناخ يفرض كلفة اقتصادية، وإن تجنب هذه الكلفة يحمل جدوى اقتصادية.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

"الحوثيون" يستهدفون القصر الرئاسي في عدن.. والتحالف يعلن تدمير 127 مخزن أسلحة للجماعة

رئيس الوزراء البلغاري يتحدى الموقف الأوروبي ويدعم اتفاق الديزل بين ترامب وبوتين

"هم الخصم والحكم".. استياء شعبي من ازدواجية معايير المحاسبة في أحكام مجازر الساحل السوري