ابحثوا عنا
اعلان

عاجل. الاحتجاجات تشعل التوتر في فرنسا.. اقتحام بلدية مارسيليا والشرطة تطلق الغاز المسيل للدموع في باريس

الشرطة الفرنسية تستخدم خراطيم المياه عقب مسيرة احتجاجية على نقص الموارد المخصصة للمدارس في باريس، الثلاثاء 13 أكتوبر/تشرين الأول 2026.
الشرطة الفرنسية تستخدم خراطيم المياه عقب مسيرة احتجاجية على نقص الموارد المخصصة للمدارس في باريس، الثلاثاء 13 أكتوبر/تشرين الأول 2026. -  حقوق النشر  AP Photo/Thibault Camus
حقوق النشر AP Photo/Thibault Camus
بقلم: Euronews
نشرت في •آخر تحديث
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

تأتي هذه التعبئة بعد أسابيع من الاحتجاجات الطلابية، وقبل دعوة نقابية إلى التظاهر والإضراب في الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني للمطالبة بتحسين الأجور والخدمات.

شهدت عدة مدن فرنسية، السبت، احتجاجات على غلاء المعيشة وتردي الأوضاع الاجتماعية، تخللتها مواجهات بين متظاهرين وقوات الأمن في باريس، واقتحام مبنى بلدية مارسيليا وأعمال شغب.

اعلان
اعلان

وفي العاصمة باريس، استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق مئات المحتجين في ساحة الجمهورية، قبيل انطلاق تظاهرة مقررة عند الساعة الثانية بعد الظهر بالتوقيت المحلي، بحسب مراسلين لوكالة فرانس برس.

وارتدى معظم المتظاهرين ملابس سوداء وأخفوا وجوههم بأقنعة، فيما ألقى بعضهم مقذوفات وألعابًا نارية باتجاه عناصر الشرطة، التي انتشرت بأعداد كبيرة في عدد من أحياء العاصمة.

وفي حادثة أخرى، هاجم نحو مئة متظاهر مقر قناة "سي نيوز" التلفزيونية، المملوكة للملياردير الفرنسي فانسان بولوريه، وألقوا مقذوفات على واجهتها. وأعلنت الشرطة توقيف 21 شخصًا على خلفية الحادثة، إضافة إلى 40 آخرين في باريس، خصوصًا لحيازتهم معدات حماية أو أسلحة محظورة.

وكانت السلطات قد فرضت حظرًا على التظاهر في مناطق واسعة من العاصمة، تحسبًا لوقوع اضطرابات.

أما في مارسيليا، ثاني أكبر مدن فرنسا، فاقتحم محتجون ملثمون مبنى البلدية لفترة وجيزة، بعدما استخدموا حواجز أمنية لخلع أحد أبوابه، وفق مراسل وكالة فرانس برس. وقد رسم أحد المحتجين رمزًا للحركة الفوضوية (الأناركية) على أحد الجدران، قبل أن تتدخل الشرطة.

وخلال الاقتحام، هتف أحد المتظاهرين: "نحن نقتحم سجن الباستيل"، في إشارة إلى اقتحام السجن الشهير خلال الثورة الفرنسية عام 1789.

وأغلقت في مارسيليا جادة برادو مؤقتًا باستخدام حاويات نفايات ودراجات سكوتر، قبل أن تتدخل الشرطة لإعادة فتحها.

وامتدت التحركات إلى مدن أخرى، إذ حاول نحو أربعين شخصًا تعطيل حركة المرور على أحد الجسور في ليون، بينما سعى محتجون آخرون إلى التجمع قرب مصفاة. وفي مدينة رين، أقام متظاهرون حاجزًا باستخدام حاويات نفايات وألواح كبيرة قرب مركز تجاري.

احتجاجات تجمع فئات مختلفة

وتأتي هذه التطورات في إطار دعوات إلى تحرك احتجاجي واسع يجمع فئات مختلفة من المجتمع الفرنسي، في ظل ارتفاع أسعار الوقود وتراجع القدرة الشرائية، إلى جانب مطالب طلابية بتحسين ظروف التعليم.

وقالت الطالبة أود، التي أخفت وجهها بقناع، لوكالة فرانس برس: "نحن هنا للتنديد بالموارد الرديئة التي تُخصّص للتعليم وبعنف الشرطة"، مضيفة أن الشباب يريدون الدراسة في ظروف لائقة.

وأُعلن عن نحو 1500 مبادرة احتجاجية في أنحاء البلاد عبر الموقع الإلكتروني المخصص للحراك، فيما تحدثت أوساط مقربة من وزير الداخلية عن توقع تنظيم 500 تحرك، بينها أكثر من 90 تظاهرة.

وبحسب مصدر في الشرطة نقلت عنه وكالة فرانس برس، أشارت التقديرات إلى احتمال مشاركة نحو 200 ألف شخص في الاحتجاجات، بينهم 40 ألفًا في باريس.

وتأتي هذه التعبئة بعد أسابيع من الاحتجاجات الطلابية، وقبل دعوة نقابية إلى التظاهر والإضراب في الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني للمطالبة بتحسين الأجور والخدمات.

مخاوف من تكرار احتجاجات "السترات الصفراء"

وتعيد التحركات الحالية إلى الأذهان احتجاجات "السترات الصفراء" التي اندلعت في فرنسا عام 2018 رفضًا لزيادة الضرائب على الوقود، قبل أن تتوسع إلى مطالب اقتصادية واجتماعية، وتشهد مواجهات مع الشرطة وقطعًا للطرق ومواقع حيوية.

وكانت تلك الاحتجاجات من أبرز الأزمات التي واجهها الرئيس إيمانويل ماكرون خلال ولايته الأولى، ولا سيما بعد انتشار صور المواجهات وأعمال العنف في جادة الشانزيليزيه بالعاصمة باريس.

وفي ظل المخاوف من اتساع الاحتجاجات، دعا ماكرون، الجمعة من بروكسل، إلى "الهدوء والاحترام"، مؤكدًا أن الحق في التظاهر يجب أن يقترن باحترام الأشخاص والممتلكات.

وكان الرئيس الفرنسي قد اعتبر، بحسب متحدثة حكومية، أن المطالب الطلابية المشروعة يجري استغلالها لأغراض سياسية.

وفي المقابل، أعلن زعيم حزب "فرنسا الأبية" اليساري جان لوك ميلانشون دعمه للحراك الطلابي، وشارك في إحدى التظاهرات بباريس، بينما أعرب حزب "التجمع الوطني" اليميني المتطرف عن تأييده للشرطة، محمّلًا الطلاب مسؤولية أعمال العنف.

ومع استمرار الدعوات إلى الاحتجاج، يبقى حجم التعبئة ومدى قدرتها على الاستمرار غير واضحين، خصوصًا أن التحركات تتزامن مع بداية عطلة مدرسية، فيما تتباين مطالب المشاركين بين تحسين ظروف التعليم ومواجهة غلاء المعيشة ورفع الأجور.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل