ابحثوا عنا
اعلان

هل تكرر طهران سيناريو كارتر؟ رهان إيراني على أسعار الطاقة قبل انتخابات التجديد النصفي

يخوض الناس في الماء بينما ترسو سفن الشحن في مضيق هرمز قبالة بندر عباس، إيران، في وقت مبكر من يوم الاثنين الموافق 28 سبتمبر 2026.
يخوض الناس في الماء بينما ترسو سفن الشحن في مضيق هرمز قبالة بندر عباس، إيران، في وقت مبكر من يوم الاثنين الموافق 28 سبتمبر 2026. -  حقوق النشر  AP Photo
حقوق النشر AP Photo
بقلم: Chaima Chihi & يورونيوز
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

يستحضر مسؤولون إيرانيون، وفق الصحيفة، تجربة الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر، الذي تضررت حملته لإعادة انتخابه عام 1980 في ظل أزمة الرهائن الأميركيين في إيران.

مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأميركية، يبدو أن مضيق هرمز يتحول تدريجيًا إلى ساحة ضغط سياسي واقتصادي بين إيران وإدارة الرئيس دونالد ترامب، في وقت تتواصل فيه المحاولات الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب بين الطرفين.

اعلان
اعلان

وتعتقد طهران أن الأسابيع المتبقية قبل انتخابات 3 نوفمبر/تشرين الثاني قد تمنحها فرصة لزيادة كلفة الحرب على الإدارة الأميركية، من خلال الضغط على حركة الملاحة ورفع مخاطر إمدادات الطاقة، بحسب ما أوردته صحيفة "واشنطن بوست" نقلًا عن مسؤولين إيرانيين ودبلوماسيين في المنطقة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إيرانيين أن القيادة في طهران ترى أن ترمب قد يصبح أقل تأثرًا بارتفاع أسعار الطاقة بعد الانتخابات، وهو ما يدفع بعض المسؤولين إلى اعتبار الفترة الحالية نافذة زمنية مناسبة لتصعيد الضغط على واشنطن.

إيران تراهن على مضيق هرمز

تقول "واشنطن بوست" إن مسؤولين إيرانيين ينظرون إلى الانتخابات الأميركية باعتبارها محطة مهمة في حساباتهم، إذ يسعى بعضهم إلى إلحاق أكبر قدر ممكن من الضرر السياسي بترمب من خلال استمرار الهجمات على السفن في مضيق هرمز.

ويستحضر مسؤولون إيرانيون، وفق الصحيفة، تجربة الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر، الذي تضررت حملته لإعادة انتخابه عام 1980 في ظل أزمة الرهائن الأميركيين في إيران.

ويرى هؤلاء أن الضغط على الاقتصاد الأميركي وأسعار الطاقة يمكن أن يتحول إلى عامل سياسي مؤثر في صناديق الاقتراع.

وأدى تصاعد المخاطر في هرمز إلى اضطراب حركة الشحن وارتفاع تكاليف نقل النفط.

ووفق بيانات عن شركة Lloyd's List Intelligence، انخفضت صادرات النفط عبر المضيق إلى نحو 2.9 مليون برميل يوميًا في 11 أكتوبر/تشرين الأول، مقارنة بذروة بلغت 15.5 مليون برميل يوميًا في سبتمبر. كما ارتفعت أرباح ناقلات النفط العملاقة إلى مستويات قياسية نتيجة المخاطر والتأخير في الملاحة.

وتشير وكالة "رويترز" إلى أن إيران غيّرت تكتيكاتها في مهاجمة السفن.

واشنطن تحاول تأمين حركة السفن

كثفت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة لحماية السفن التجارية ومرافقة ناقلات النفط التي تحاول عبور المضيق.

وقال مسؤول غربي لـ"واشنطن بوست" إن القوات الأميركية تنفذ عمليات يومية واسعة النطاق تشمل طائرات مقاتلة وطائرات مسيّرة وقوات عمليات خاصة، بهدف توجيه حركة السفن وحمايتها أثناء عبورها.

وبحسب المصدر نفسه، بلغ متوسط الهجمات الإيرانية على السفن في المضيق نحو 30 هجومًا أسبوعيًا خلال سبتمبر/أيلول، فيما استمرت الهجمات خلال أكتوبر/تشرين الأول بوتيرة مرتفعة.

وكان الرئيس الأميركي قد أعلن في وقت سابق من الشهر أنه لن يأمر باستئناف الهجمات العسكرية على إيران قبل انتخابات 3 نوفمبر، مؤكدًا في الوقت ذاته استمرار المحادثات مع طهران.

وتواجه إدارة ترامب ضغوطًا داخلية بسبب تأثير الحرب في أسعار الوقود.

وأظهرت استطلاعات حديثة أن الحرب مع إيران أصبحت أحد العوامل التي تضر بصورة الرئيس وحزبه قبل الانتخابات، مع تزايد القلق الأميركي بشأن التضخم وتكاليف الطاقة.

مفاوضات متعثرة

لا تزال قنوات التفاوض بين واشنطن وطهران مفتوحة، وإن كانت المواقف بين الطرفين لا تزال متباعدة.

وبحسب مسؤول إيراني تحدث إلى "واشنطن بوست"، تبادل الجانبان مقترحات خلال اجتماع عقد في سبتمبر/أيلول، فيما ضغط بعض كبار المسؤولين الإيرانيين من أجل التوصل إلى اتفاق قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

لكن طهران رفضت، وفق المصدر نفسه، طلبًا أميركيًا بتقديم تنازل نووي مسبق، ما أبقى المفاوضات من دون اتفاق نهائي.

وكانت إيران قد قدمت في سبتمبر مقترحًا لإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف محادثات السلام خلال سبعة أيام، إلا أن ترمب رفض المقترح، معتبرًا أن الشروط الإيرانية غير مقبولة.

وفي المقابل، قال ترامب في 8 أكتوبر إن الولايات المتحدة لن تهاجم إيران قبل الانتخابات، لكنه أبقى الباب مفتوحًا أمام احتمال التصعيد بعدها، في وقت كانت فيه الإدارة الأميركية تعزز وجودها العسكري في الشرق الأوسط.

ويمثل مضيق هرمز محورًا رئيسيًا في الأزمة، نظرًا إلى موقعه كأحد أهم ممرات الطاقة في العالم. وقد أدى تراجع حركة السفن عبره إلى زيادة تكاليف الشحن ورفع المخاوف بشأن استقرار إمدادات النفط والغاز.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

أمطار غزيرة تغرق الطرق والسيارات في شرق إسبانيا اليوم

إله مصري قديم يلهم تمثال الأوسكار؟ تمثال برونزي عمره 2700 عام يقدم دليلا

هل تظل الصين رافعة نمو للعلامات الأوروبية الفاخرة؟