يمكن لمواطني الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بسهولة حساب عدد الأيام المتبقية لهم للسفر داخل الاتحاد عبر موقع نظام "الدخول/الخروج".
كمواطن بريطاني صوت لصالح البقاء في الاتحاد الأوروبي، أحن إلى أيام ما قبل بريكست حين كان الشيء الوحيد الذي يحد من الوقت الذي أمضيه في السفر عبر القارة هو مقدار المال في حسابي البنكي.
مع الأسف، لا جدوى من اجترار الماضي، إلا إذا قرر آندي بيرنهام أن "يمضي حتى النهاية" ويقود بلاده لإعادة الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. أكون ممتنا جدا. أو إذا قرر شخص يحمل جواز سفر من الاتحاد الأوروبي أن يركع على ركبة واحدة ويتقدم بخطبتي...
بالنسبة إلى مواطني الدول الثالثة، فإن الحد الأقصى للإقامة داخل منطقة شنغن هو 90 يوما خلال أي فترة من 180 يوما، وبالنسبة لي، وأنا أسافر كثيرا داخل الاتحاد الأوروبي، أصبح تتبع عدد الأيام التي أمضيها هناك نوعا من الهوس.
ولست وحدي في ذلك؛ فهناك مجموعة كاملة من الأشخاص الذين يحاولون القيام بما يعرف بـ"مناورة شنغن"، أي التناوب بين دول شنغن والدول خارجها للبقاء ضمن القواعد من دون مغادرة أوروبا.
هناك طريقة سهلة لمراقبة هذا الحد، لكن لنبدأ أولا بشرح القواعد.
ما الذي يجب أن تعرفه عن قواعد "الإقامات القصيرة" في الاتحاد الأوروبي
كما ذكرنا، تسمح قواعد "الإقامات القصيرة" لغير مواطني الاتحاد الأوروبي بقضاء ما يصل إلى 90 يوما خلال فترة من 180 يوما داخل منطقة شنغن.
وبالعودة إلى الأساسيات، تشمل منطقة شنغن 29 دولة: 25 دولة من أصل 27 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي (النمسا، بلجيكا، بلغاريا، كرواتيا، تشيكيا، الدنمارك، إستونيا، فنلندا، فرنسا، ألمانيا، اليونان، المجر، إيطاليا، لاتفيا، ليتوانيا، لوكسمبورغ، مالطا، هولندا، بولندا، البرتغال، رومانيا، سلوفاكيا، سلوفينيا، إسبانيا والسويد)، إضافة إلى أربع دول غير أعضاء في الاتحاد الأوروبي (آيسلندا، النرويج، سويسرا وليختنشتاين).
ولمن يتساءل، فإن الدولتين العضوين في الاتحاد الأوروبي غير المنضمتين إلى منطقة شنغن هما قبرص وإيرلندا.
في حين يحتاج مواطنو بعض الدول، مثل الصين وإندونيسيا والهند والفلبين، إلى تأشيرات عند دخول منطقة شنغن، فإن مواطني دول أخرى، مثل المملكة المتحدة والولايات المتحدة وأستراليا ونيوزيلندا، لا يحتاجون إليها. ويمكنكم الاطلاع على القوائم الكاملة عبر موقع قوانين الاتحاد الأوروبي هنا (المصدر باللغة الإنجليزية).
كيف تتحقق من عدد الأيام المتبقية لك داخل منطقة شنغن
إن قاعدة 90 يوما خلال فترة من 180 يوما لا "تُعاد ضبطها" كل ستة أشهر، بل تعمل بشكل متحرك. وهذا يعني أنك تحتاج إلى النظر إلى الأيام الـ180 السابقة وحساب عدد الأيام التي قضيتها داخل منطقة شنغن، وأنك تستعيد أياما جديدة مع مرور الوقت.
وقد تم العام الماضي إطلاق نظام الدخول/الخروج (EES) التابع للاتحاد الأوروبي، الذي تعرض لانتقادات واسعة، وتم تطبيقه بالكامل اعتبارا من أبريل، بهدف الكشف تلقائيا عن الأشخاص الذين يتجاوزون مدة الإقامة المسموح بها.
يمكنك تتبع أيامك الـ90 يدويا، لكن يمكنك أيضا التحقق من المدة التي يمكنك البقاء فيها عبر موقع نظام الدخول/الخروج هنا (المصدر باللغة الإنجليزية).
سيُطلب منك إدخال بيانات جواز سفرك، وتحديد تواريخ رحلتك المقبلة، والبلد الذي ستزوره. بعدها يخبرك الموقع بعدد الأيام المتبقية لك عند الدخول، وعند المغادرة. الأمر بسيط للغاية.
وتختلف العقوبات المفروضة على من يتجاوزون الحد المسموح به من بلد إلى آخر. فبعض الدول، مثل ألمانيا، قد تفرض عليك غرامة تصل إلى 3.000 يورو، في حين قد تحظر دول أخرى دخولك من جديد لعدة أشهر، أو حتى لسنوات.
ومن المرجح أيضا أن تواجه إجراءات تدقيق حدودية أكثر صرامة في المرة التالية التي تحاول فيها دخول منطقة شنغن، وقد يُرفض دخولك.