كان المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، حسين محبي، قد قال في وقت سابق إن سبعة كابلات رئيسية للإنترنت تمر تحت مضيق هرمز، قبل أن يشير إلى الكشف عن "أهداف جديدة" و"أسلحة جديدة".
تتصاعد المخاوف في منطقة الشرق الأوسط من أن تمتد المواجهة بين واشنطن وطهران من الملاحة والطاقة إلى قطاع الاتصالات، بعد حديث الحرس الثوري الإيراني عن الكابلات البحرية الممتدة تحت مضيق هرمز.
وفي هذا السياق، حذّرت قطر، الثلاثاء، من اتساع تداعيات التصعيد في المضيق البحري لتشمل الاتصالات البحرية وأمن المياه وحركة التجارة، مؤكدة أن أي محاولة لتعطيل الملاحة أو استهداف كابلات الإنترنت ستطال أضرارها إيران والدول المجاورة.
وجددت الدوحة دعوتها إلى تسوية الأزمة عبر الحوار، محذرة من أن استمرار المواجهة يرفع كلفتها على المنطقة والاقتصاد العالمي.
وقال إبراهيم بن سلطان الهاشمي، مدير إدارة الإعلام والاتصال بوزارة الخارجية القطرية، إن الاتصالات وتبادل الرسائل والزيارات بين الأطراف المعنية لم تتوقف، وإن الدوحة تواصل جهود الوساطة بهدف التوصل إلى حل فوري ومستدام للأزمة.
وأوضح أن بلاده تعمل على تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران، رغم تعثر المفاوضات، مشدداً على أن المسار الدبلوماسي هو الطريق لتجاوز الأزمة، وأن الحل العسكري لن يفضي إلى استقرار دائم.
وأضاف أن الدوحة تأمل في التوصل إلى اتفاق في أقرب وقت، حتى لو كان ذلك اليوم أو غداً، لكنها تواصل جهودها من دون تحديد موعد نهائي لحسم المفاوضات.
وأكد أن الأولوية تتمثل في إنهاء التصعيد وإعادة فتح مضيق هرمز.
الدوحة: أمن المضيق مسؤولية إقليمية
دعا الهاشمي إيران إلى إعادة النظر في تداعيات أي تحرك من هذا النوع، متسائلاً عن الجهة التي ستستفيد من تعطيل الاتصالات أو الإضرار بحركة السفن والتجارة الدولية، مشيرا إلى أن الأضرار الناجمة عن استهداف الكابلات لن تتوقف عند دولة بعينها.
وربطت قطر أمن مضيق هرمز بسلامة الملاحة والبيئة البحرية ومصادر المياه التي تعتمد عليها دول المنطقة.
وقال الهاشمي إن أمن المضيق لا ينفصل عن أمن المنطقة، مشيراً إلى أهمية مياهه لدول الخليج، سواء في حركة السفن أو تحلية مياه البحر أو حماية الثروة المائية والسمكية.
وحذّر من أن حوادث الألغام أو التسربات النفطية أو تعطيل الملاحة قد تخلّف أضراراً تتجاوز حدود الدولة التي تتسبب فيها.
ودعا المسؤول القطري إيران إلى الالتزام بالقوانين الدولية المنظمة لحرية الملاحة وحماية البيئة البحرية، ووقف استهداف السفن ومنع أي خطوات من شأنها تعريض حركة التجارة وسلامة المياه للخطر.
تلويح إيراني باستهداف كابلات الإنترنت
لفت الحرس الثوري الإيراني الانتباه إلى البنية التحتية الرقمية الموجودة تحت مضيق هرمز.
وقال المتحدث باسم الحرس، حسين محبي، إن سبعة كابلات رئيسية للإنترنت تمر تحت المضيق، مدعياً أن حركة بيانات الإنترنت والتجارة تعتمد عليها، قبل أن يتحدث عن الكشف عن "أهداف جديدة" و"أسلحة جديدة".
ووضع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، اللواء محسن رضائي، كابلات الإنترنت ومراكز البيانات ومنشآت الذكاء الاصطناعي ضمن نطاق تحذير إيراني من تداعيات أي هجوم أميركي جديد، ملوّحًا باستهداف بنية تحتية تكنولوجية مرتبطة بالولايات المتحدة في المنطقة، قال إن قيمتها تتجاوز تريليوني دولار.
ويطال هذا التحذير منشآت وشبكات تقوم عليها خدمات الاتصالات والحوسبة السحابية وتبادل البيانات، وتستند إليها قطاعات اقتصادية ومالية واسعة. وفي هذا السياق، تناولت وكالة "مهر" الإيرانية أهمية هذه البنى التحتية لدول الخليج، موضحة أن تضررها قد يخلّف تداعيات تتجاوز حدود الدولة التي يقع فيها الضرر، في ظل ترابط شبكات الاتصال والخدمات الرقمية.
وقال رضائي، في مقابلة مع قناة "برس تي في"، إن الولايات المتحدة وضعت أصولًا تكنولوجية قيّمة في غرب آسيا، تشمل مراكز بيانات ومنشآت للذكاء الاصطناعي، مضيفًا: "نبض الاقتصاد الأميركي في هذه المنطقة يمر عبر منطقتنا من العالم".
وربط رضائي تهديده بتجدد الحرب، قائلًا: "لم نُدرج هذه الأصول بعد ضمن أهدافنا. لكن إذا اندلعت الحرب، فسيُدمَّر العديد من هذه الكابلات ومراكز البيانات ومنشآت الذكاء الاصطناعي والعديد من المواقع الأخرى".