ابحثوا عنا
اعلان

أزمة السكن في أوروبا.. الاتحاد الأوروبي يضع خطة لمكافحة التشرد ويحذّر من تفاقم الإقصاء السكني

البرتغال من الدول المتضررة من أزمة السكن
البرتغال من بين الدول المتضررة من **أزمة السكن** -  حقوق النشر  AP Photo/Armando Franca
حقوق النشر AP Photo/Armando Franca
بقلم: Ema Gil Pires
نشرت في
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل
شارك Close Button

اعتمد **مجلس الاتحاد الأوروبي** توصية تدعو إلى تعزيز الدعم للأسر المهددة بفقدان مسكنها، ومنع الإخلاء، وزيادة المعروض من المساكن بأسعار ميسرة، للحد من الإقصاء السكني والتشرد في 27 دولة عضوا.

اعتمد مجلس الاتحاد الأوروبي (الاتحاد الأوروبي) بتبنّي توصية جديدة يوم الاثنين (المصدر باللغة البرتغالية) تعهدت فيها الدول الأعضاء بأن "تبذل مزيدا من الجهد لمنع ومكافحة التشرد والإقصاء السكني"، كما ورد في بيان صحفي نشر على موقع المؤسسة. وتهدف هذه الخطوة إلى ضمان "أن يكون للأشخاص في أوضاع هشة مكان يمكنهم أن يطلقوا عليه \"casa\"".

اعلان
اعلان

وتتضمن التوصية "حزمة شاملة من الإجراءات" تجمع بين "الدعم الطارئ" و"حلول طويلة الأمد لمنع التشرد" وضمان الوصول إلى سكن ملائم وآمن، بما يتيح لهؤلاء المواطنين مسكنا تتوفر فيه الخدمات الأساسية وشروط السلامة.

ومن خلال هذه الآلية، يدعو مجلس الاتحاد الأوروبي، بوصفه هيئة اتخاذ القرار التي تمثل فيها حكومات جميع دول الاتحاد، الدول الـ27 إلى "اعتماد أطر استراتيجية لمكافحة الإقصاء السكني" والتشرد، أو تعزيز الأطر المعمول بها بالفعل. ويؤكد المجلس أن هذه الأطر يجب أن تستند إلى سياسات تتمحور حول الفرد وموجّهة نحو السكن، وأن تتضمن أهدافا واضحة بآجال محددة وقابلة للتنفيذ والقياس.

ومن بين الإجراءات الأخرى الواردة في هذا المقترح من مجلس الاتحاد الأوروبي الحاجة إلى القيام بعملية "رصد وتحديد مبكر للأسر المعرّضة لخطر" فقدان السكن، وذلك خصوصا عبر أنظمة إنذار مخصصة لهذا الغرض. وتقترح المؤسسة أيضا "تدخلات محددة لدعم الأسر المعرّضة للخطر، تشمل الاستشارات بشأن الديون، وضمانات ضد الطرد القسري، ودعما طارئا لسداد الإيجارات والوساطة".

وتنص التوصية، من جهة أخرى، على "التزام من جانب الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بضمان ألا يُحرم أي طفل من سكن ملائم، وأن يحصل الأطفال والشباب الذين يغادرون المؤسسات أو أسر الرعاية على سكن ودعم".

وتقترح التوصية أيضا إنشاء "نافذة واحدة" في إطار ما يفترض أن يكون "نهجا مبسطا يضمن" أن يتمكن الأشخاص الذين يعيشون بالفعل في أوضاع تشرد أو إقصاء سكني من "الوصول بسهولة إلى الخدمات التي يحتاجون إليها". ومن خلال هذه "النافذة"، يُفترض أن يتمكن المواطنون من "الحصول على إحالات سريعة ومبسطة إلى هيئات الضمان الاجتماعي والرعاية الاجتماعية والخدمات الاجتماعية والصحية ذات الصلة".

ويدعو مجلس الاتحاد الأوروبي كذلك إلى "وضع خطط دعم فردية" تستند إلى "تقييمات شخصية، مع تقديم الدعم والتوجيه من جانب فرق تدخل مجتمعية ومتعددة التخصصات" تضم "مهنيي الرعاية الصحية، والأخصائيين الاجتماعيين، وبنوك الطعام".

وأخيرا، يقر هذا الجهاز بأن "نقص السكن الاجتماعي والميسور الكلفة يلعب دورا أساسيا في تفاقم معدلات الإقصاء السكني والتشرد في الاتحاد الأوروبي"، ولذلك "يقترح اتخاذ إجراءات لزيادة المعروض من السكن الاجتماعي والميسور الكلفة"، من بينها "استثمارات عامة وخاصة في وحدات سكنية جديدة ومجددة، وتحسين استخدام المخزون السكني القائم، ودعم نماذج سكن بديلة وغير ربحية".

وبما أنها مجرد توصية، فإن مبادرة مجلس الاتحاد الأوروبي ليست ملزمة قانونا، وفقا لما ينص عليه معاهدة عمل الاتحاد الأوروبي (TFUE) (المصدر باللغة البرتغالية)، لكنها تعمل بمثابة توجيه سياسي يشجع الدول الـ27 في الكتلة الأوروبية على التحرك لمواجهة مشكلة الإقصاء السكني.

فضلا عن ذلك، تُشجَّع الدول الأعضاء على "إطلاع المفوضية الأوروبية كل خمس سنوات على مدى فعالية" استراتيجياتها لمكافحة الإقصاء السكني والتشرد في بلدانها. واستنادا إلى هذه التقارير، سيحلل الجهاز التنفيذي الأوروبي "التقدم المحرز على المستوى الوطني ويقدم تقريرا إلى المجلس بعد خمس سنوات من اعتماد التوصية".

ويؤكد مجلس الاتحاد الأوروبي أن هذه التوصية تندرج في إطار "الجهود المتواصلة" التي تبذلها الكتلة الأوروبية "لمواجهة أزمة السكن في أوروبا"، وقد "أُعلن عنها في سياق الخطة الأوروبية للسكن الميسور الكلفة".

مشكلة تتفاقم في أنحاء أوروبا

تأتي هذه المبادرة من مجلس الاتحاد الأوروبي في وقت تتزايد فيه الاحتجاجات المطالِبة بالحق في السكن في عدة مناطق من أوروبا. وينطبق ذلك على البرتغال، حيث نظم آلاف المتظاهرين في الأيام الأخيرة مخيمات احتجاجية في مراكز مدينتي بورتو ولشبونة.

وتستند هذه التحركات إلى نماذج مشابهة للاعتصام الذي بدأ أواخر سبتمبر في ساحة "بويرتا ديل سول"، إحدى أشهر الساحات في العاصمة الإسبانية مدريد. والمطالب في الحالتين متشابهة: المحتجون يطالبون بسكن لائق وبأسعار يمكن تحمّلها، فيما يؤكد كثيرون منهم أن امتلاك وظيفة لم يعد كافيا لاستئجار شقة في كبرى المراكز الحضرية.

وبحسب بيانات معهد الأبحاث التابع لدويتشه بنك، التي نقلتها يورونيوز في يوليو 2025، كانت لشبونة في ذلك العام المدينة الأوروبية التي يخصص فيها السكان أعلى نسبة من رواتبهم للإيجار، إذ بلغ معدل الإيجار إلى الأجر 116%. وتلتها برشلونة (74%) ومدريد (74%) وميلانو (72%) في إيطاليا، وهي من المدن التي تشهد هذا الشهر، أكتوبر، تعبئة واسعة ضد تكاليف المعيشة.

انتقل إلى اختصارات الوصول
شارك محادثة تابع يورونيوز على جوجل

مواضيع إضافية

خيام تملأ ساحة في لشبونة والمتظاهرون يسلطون الضوء على أزمة السكن في البرتغال

دموع وعناق وتضامن.. معتصمو مدريد يواصلون احتجاجهم للأسبوع الثاني على التوالي

ضرائب وأجور ورسوم جامعية.. كيف ستؤثر موازنة 2027 على دخل الأسر في البرتغال؟